حين ترقص الأستاذة
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

حين ترقص الأستاذة؟

 فلسطين اليوم -

حين ترقص الأستاذة

بقلم - د. وحيد عبدالمجيد

يشى نوع الجدل المحتدم بشأن صورة لأستاذة الأدب الإنجليزى د. منى البرنس، وهى ترقص، بكثير من علامات التدهور الذى حدث فى حالة المجتمع خلال العقود الأخيرة.

أغفل كثير من المتجادلين المسألة الجوهرية فى الضجة التى أحدثتها الصورة، وهى أثر التغيير الذى تُنتجه ثورة الاتصالات اللانهائية فى حياتنا كل يوم، وانشغلوا بالتراشق حول ما إذا كان يحق لأستاذة جامعية أن ترقص.

بدأت الضجة عندما رفعت د.البرنس صورتها, وهى ترقص على سطح منزلها الريفى فى إحدى القرى, على صفحتها الشخصية فى موقع «فيس بوك». وعندما اقتنص البعض الصورة وقاموا بنشرها، بدا الأمر وكأن أستاذة جامعية ترقص فى الشارع وليس فى منزلها الخاص. واشتد الهجوم عليها وكأنها قامت بفعل فاضح أدانه الغلاة فى حد ذاته معتبرين الرقص عيباً أو حراماً، بينما ذهب الأقل غلواً إلى استنكاره على أساس أن من تعمل أستاذة فى الجامعة لا يصح أن تقدُم عليه.

ولكن ما حدث هو أنها كانت فى منزلها، أى داخل مجالها الخاص الذى لا يجوز لأحد أن يتدخل وفق مبدأ احترام الخصوصية. ولا فرق هنا بين شخص وآخر لأن الخصوصية حق لكل شخص بوصفه إنساناً لا غير.

ولذا يكون السؤال الجوهرى الذى يفترض أن يدور حوله نقاش موضوعى هو: هل الصفحات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعى تعتبر جزءاً من المجال الخاص الذى يتصرف فيه كل شخص كما يشاء، رغم أن فى إمكان آخرين الإطلاع عليها؟

هذا السؤال هو ما ينبغى فتح نقاش جاد وموضوعى حوله فى أى جدل حول الصورة التى أثارت الضجة، وليس محتوى هذه الصورة، لأنه يتعلق بمسألة تحتاج إلى مراجعة سريعة.

فالتطور فى تكنولوجيا الاتصالات يحدث بمعدلات أسرع من أى جهد لاستيعاب نتائجها الاجتماعية-الثقافية، وتطوير الأطر القانونية اللازمة لمواكبتها فى مجتمعات محافظة لم تنتقل إلى العصر الحديث إلا ظاهرياً. وهذا هو ما ينبغى أن يكون موضع نقاش، وليس الرقص فى حد ذاته. فقد أصبح مستحيلاً لأى مجتمع أن يتحرك خطوة إلى الأمام حاملاً على كاهله ثقافة ترفض الفن أو تُحرَّمه. ولأن الفن لا يتجزأ, فليس فى إمكاننا أن نقبل المسرح أو السينما مثلاً، ونرفض الرقص أو النحت.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حين ترقص الأستاذة حين ترقص الأستاذة



GMT 07:04 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

تمييز ضد المرأة الرياضية

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 06:59 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

احترام سائقى «أوبر»

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday