درس أصيلة المتكرر
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

درس أصيلة المتكرر

 فلسطين اليوم -

درس أصيلة المتكرر

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

كم من مؤسسات وهيئات ومنتديات مدنية عربية أُسدلت عليها ستائر النسيان بعد أن اضطر القائمون عليها إلى وقف نشاطاتها بسبب تراجع الموارد. منتدى أصيلة الثقافى الدولى الذى يُعقد كل عام فى المملكة المغربية ليس أولها، ولن يكون آخرها.

أعلن الأمين العام لهذا المنتدى محمد بن عيسى، فى ختام دورته الأربعين أخيرا، أنها ربما تكون الدورة الأخيرة، وأن تنظيم الدورة القادمة ليس مؤكداً. وكما حدث لكثير من منتديات ومؤسسات المجتمع المدنى العابرة للحدود العربية، تأتى اللحظة التى يحول فيها ضيق ذات اليد دون الاستمرار، فتُغلق أبوابها.

ومع ذلك، لم يهتم أحد بتأمل طبيعة مثل هذه اللحظة، واستخلاص دروس منها. فى كل مرة, يناشد القائمون على المنتدى الذى جفت موارده المتبرعين والداعمين إنقاذاً، ثم يُلقون اللوم على الظروف حين لا يأتى هذا الإنقاذ. والقائمون على منتديات ومؤسسات أخرى تنشط فى مجالات مختلفة لا يُبالون0 ربما لا يعرفون أنهم سيواجهون لحظة مماثلة بعد حين.

إنها لحظة الحقيقة التى لا يبدى من واجهوها, ولا من يمكن أن يواجهوا مثلها, استعداداً لمراجعة أدائهم. المراجعة ليست من تقاليد العرب، والنقد الذاتى غير مألوف لديهم.

ولذلك تتكرر تجارب الإخفاق، وتُغلق منابر تجمع عرباً فى مجالات متعددة ومتنوعة، بالطريقة نفسها. الموارد التى تعتمد عليها المؤسسة أو المنتدى تنضب، دون أن يسأل أحد لماذا فقد متبرعون وداعمون حماستهم أو اهتمامهم، وتوقفوا عن التبرع والدعم المالى أو اللوجستى (شركة طيران تقدم تذاكر سفر مخفضة مثلاً)0 ولذا لا يدركون ان انصراف المتبرعين طبيعي عندما يلاحظون افتقار الهيئات التى يدعمونها إلى القدرة على تطوير أدائها, واكتفاءها بإعادة إنتاج نشاطات تصبح بعد فترة فقيرة فى معانيها، ورتيبة فى إيقاعها.

ومن الطبيعى أن يقَّيم المتبرعون النشاطات التى يدعمونها، ويعيدوا النظر فى جدوى ما يقدمونه لها، خصوصاً حين يلاحظون أنها صارت مغلقة على نفسها، وأن بين حضورها من يقدرون على دفع تكلفة سفرهم وإقامتهم، ولكنهم يبخلون مادام هناك من يتحمل نفقاتهم. درس أصيلة، إذنً، ليس جديداً، وليت القائمين على منتديات عربية أخرى يستوعبونه قبل أن يواجه كل منهم لحظة الحقيقة.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
المصدر: الأهرام

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

درس أصيلة المتكرر درس أصيلة المتكرر



GMT 07:04 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

تمييز ضد المرأة الرياضية

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 06:59 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

احترام سائقى «أوبر»

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday