إفاقة أم صراخ
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

إفاقة أم صراخ؟

 فلسطين اليوم -

إفاقة أم صراخ

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

لم يتوقع الرئيس دونالد ترامب كل هذه الاحتجاجات على سياسته، سواء فى الولايات المتحدة أو خارجها. تجاوزت الاحتجاجات على مرسومه الرئاسى بتعليق دخول اللاجئين، فضلاً عن مواطنى سبع دول، كل التوقعات. لم تقتصر هذه الاحتجاجات على الولايات المتحدة, بل صارت حالة عالمية. ولكن بعض الشركات الأمريكية العالمية الكبرى عبرت عن احتجاجها بطريقة أكثر فاعلية، ومنها مثلا شركة «ستاربكس» مالكة أضخم سلسلة مقاه فى العالم. فقد أعلنت أنها ستوفر فرص عمل لعشرة آلاف لاجئ فى فروعها فى 75 دولة. ويثير ذلك سؤالاً مهماً هو: هل تعبر الاحتجاجات عن حالة إفاقة فى أمريكا وأوروبا، وتتيح بالتالى توقع عودة المخدوعين فى السياسات الشعبوية إلى وعيهم، أم أنها تظل مجرد صراخ بلا صدى؟.

 الملاحظ أن الاحتجاجات الإيجابية على النحو الذى فعلته بعض الشركات محدودة. ورغم أن التظاهرات الواسعة عبرت عن وعى بأن المرسوم المرفوض ليس إلا بداية إجراءات لن تفيد إلا الإرهاب الذى سيجد فيها مدخلاً جديداً للتحريض والتجنيد، إلا أنها تظل مجرد تسجيل موقف. وقد يقال هنا ان من يتظاهرون ضد سياسة ترامب لا يملكون طريقة أخرى للتعبير عن احتجاجهم.

 وهذا قول مردود عليه بأن فى امكان المنظمات الحقوقية الكثيرة التى تشارك فى الاحتجاجات أن ترفع دعاوى قضائية فى أمريكا وخارجها، وأن تطلب متطوعين يشاركون فى حملات طرق لأبواب أنصار ترامب، وأمثاله فى أوروبا، سعياً إلى إقناعهم بأمرين. أولهما أن القضاء على الإرهاب لن يتحقق اعتماداً على سياسات متطرفة ومتعصبة ومنغلقة تؤدى إلى تعميق الكراهية ونشرها، وتمثل بالتالى وجهاً آخر له. 

والثانى أن السياسات الشعبوية المنغلقة تُحقَّق للإرهاب هدفه الأعلى الذى لا يستطيع بلوغه مهما قتل وخرَّب، وهو تدمير القيم الإنسانية التى تُمَّثل عصارة الحضارة بمكوناتها المختلفة. وفى إمكان أصحاب الضمائر الحية الذين يشاركون فى الاحتجاجات أن يمارسوا فى الوقت نفسه ضغوطاً على قادة الأحزاب والساسة المعتدلين الذين يزيحهم المد الشعبوى فى أمريكا وأوروبا لمراجعة سياسات ومواقف «نيوليبرالية» عبدَّت الطريق أمام هذا المد، بعد أن تسببت فى تفاوت اجتماعى لا سابق له, وجعلت قطاعات مهمة من الفقراء والمهمشين وقوداً لاتجاهات شعبوية تصعد على غضبهم وإحباطهم. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إفاقة أم صراخ إفاقة أم صراخ



GMT 07:04 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

تمييز ضد المرأة الرياضية

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 06:59 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

احترام سائقى «أوبر»

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday