حدود مسئولية بلفور
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

حدود مسئولية بلفور

 فلسطين اليوم -

حدود مسئولية بلفور

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

كان وزير خارجية بريطانيا أرثر جيمس بلفور أحد أكثر الشخصيات التي انصبت عليها لعنات العرب علي مدي قرن كامل، اختزلنا قضية الاغتصاب الصهيوني لفلسطين في رسالة وجهها إلي اللورد دي روتشيلد قبل مائة عام بالتمام، وأُطلق علي ما ورد فيها «وعد بلفور».

وربما يفيد، في الذكري المئوية لذلك الوعد اليوم، أن نقف بشئ من التأمل والتدقيق أمام رسالته تلك، وحدود مسئوليتها عن مأساة فلسطين مقارنة بما نهرب عادةً من الإقرار بمسئولياتنا تجاهه مهما كان خطيراً وفادحاً.

ورد في تلك الرسالة أن الحكومة البريطانية تنظر بعين العطف إلي إقامة ما تُرجم إلي العربية علي أنه وطن قومي لليهود، وبغض النظر عن المعني المحدد لعبارة National Home, يصح تماماِ القول إن الرسالة تعني أن من لا يملك وعد من لا يستحق.

ولكن الأمر يتطلب أيضاً أن نفكر بعقل، وليس بالمشاعر فقط، في دور بريطانيا الفعلي، وهل كان هو الحاسم في تمكين الصهاينة من فلسطين، ونقارنه بالأخطاء والخطايا العربية في التعامل مع التحركات التي حدثت علي الأرض قبل رسالة بلفور، سواء وضع الركائز الأولية لبنية اجتماعية-ثقافية متماسكة وقابلة للتوسع لكيان غاصب، أو التحولات التي أحدثتها الهجرات اليهودية المنظمة0

ولنقارن مثلاً بين العمل الدءوب الذي قام به يهود متعصبون قبل وعد بلفور لتأسيس البنية الاجتماعية-الثقافية التي أُقيم عليها الكيان الصهيوني بعد ذلك، والنوم العميق الذي غرق فيه الفلسطينيون، والعرب، في تلك المرحلة المبكرة. ولنأخذ، كمجرد مثال، المدارس التي أسسها يهود أوقفوا بعض ممتلكاتهم في القدس لبنائها، والإنفاق علي الطلاب الذين تعلموا فيها، وكيف توسعت وازداد الملتحقون بها، وفق الأوراق التي مازالت محفوظة في محكمة القدس الشرعية.

وعندما وجه بلفور رسالته تحت ضغط متزايد من الحركة الصهيونية التي استغلت ما أُطلق عليه في أوروبا «المسألة اليهودية»، كان الصهاينة في فلسطين ناشطين، بينما كان العرب خاملين، وإذا أردنا أن نستلهم من إعادة التفكير في وعد بلفور درساً مفيداً، فلنسأل سؤالاً افتراضياً لم يعد له محلا في التاريخ، ولكن له أهمية لمستقبلنا، وهو: هل كانت فلسطين ستبقي عربية لو أن بلفور لم يبعث رسالته إلي روتشيلد, مادام هذا هو أداؤنا علي كل صعيد؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حدود مسئولية بلفور حدود مسئولية بلفور



GMT 07:04 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

تمييز ضد المرأة الرياضية

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 06:59 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

احترام سائقى «أوبر»

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday