هل كانت ثورة
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

هل كانت ثورة؟

 فلسطين اليوم -

هل كانت ثورة

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

بدأت مبكرة الاحتفالات بالذكرى المئوية الأولى للثورة البلشفية (أكتوبر 1917)، التى توصف عادة بأنها ثورة عمالية أدت إلى إقامة أول دولة اشتراكية على أسس ماركسية. نُظمت ثلاث ندوات ومعرضان فى عدة عواصم أوروبية خلال الشهر الماضى. البداية توحى بأننا إزاء احتفال بنهاية القرن الأحمر الذى بدأ بتلك الثورة. وربما تتيح النقاشات التى سيتوسع نطاقها فى الأشهر المقبلة فرصة لحوار أكثر عمقاً من ذى قبل حول السؤال الذى يثير جدلاً منذ سنوات، وهو: هل كانت ثورة عمالية حقا؟

تزداد أهمية هذا السؤال كلما ظهرت وثائق تاريخية جديدة بشأن ما حدث فى الشهور الأولى من عام 1917، وأتاح للبلاشفة الشيوعيين الوصول إلى السلطة فى شهرها العاشر.

وعندما نعود إلى تلك الفترة، نجد أن المتغير الرئيسى الذى حدث فى بدايات 1917 هو عودة الجنود الروس، الذين أُطلق عليهم حينئذ «أصحاب المعاطف الرمادية» من جبهات الحرب غاضبين، واجتياحهم بعض المدن والبلدات، حيث التحم غضبهم بحالة تمرد اجتماعى كانت فى انتظار ظرف مناسب لكى تعبر عن نفسها. وكان معظم هؤلاء الجنود من أصول ريفية، وليسوا عمالاً أو من أصول بروليتارية.

ووجد قادة البلاشفة فى عودتهم وقودا يُشعل التمرد على القيصر ونظامه، ورأوا فيهم مددا لم يكن متوقعا. ولكن الرواية الماركسية السائدة تجاهلت دور هؤلاء الجنود أو همشته، وظلت تصر على الطابع العمالى للثورة، رغم أن المجالس «السوفيتات» التى أسسها البلاشفة فى تلك الفترة حمل معظمها اسم «سوفيتات العمال والجنود» بل كان للجنود أغلبية فى «سوفيت» بتروجراد الذى صار بمثابة الهيئة العليا للثورة.

كان قادة البلاشفة ومثقفوهم موزعين بين الترحيب بدور هؤلاء الجنود الذين أسهموا بمقدار معتبر فى حسم الصراع مع المناشفة فى أكتوبر 2017، والقلق من ممارساتهم التى رأى فيها مكسيم جوركى (صاحب رواية الأم المترجمة إلى كثير من اللغات) نوعا من الهمجية. ولذلك يثير السؤال عن وزن كل من العمال والجنود فى تلك الثورة سؤالاً آخر هو: هل تقترن نهاية القرن الأحمر بإسدال الستار على رواية الثورة البروليتارية, وهل يظل من الممكن فى هذه الحالة الاستمرار فى وصف ما حدث فى أكتوبر 1917 بأنه ثورة وفق معايير الثورات الشعبية التى عرفها العالم منذ الثورة الفرنسية الكبرى 1789؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل كانت ثورة هل كانت ثورة



GMT 07:04 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

تمييز ضد المرأة الرياضية

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 06:59 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

احترام سائقى «أوبر»

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday