تنحى مبارك
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

تنحى مبارك

 فلسطين اليوم -

تنحى مبارك

بقلم د. وحيد عبدالمجيد

كان الرئيس الأسبق حسنى مبارك يشعر بثقة مفرطة طول الوقت فى أن «كل شئ تمام»، وأن كل منتقديه إما مخطئين أو مضللين أو مخدوعين. وعندما تزداد الثقة عن حدها تؤدى إلى إنكار ما يحدث فى الواقع والاستهانة به.

استهان مبارك بتداعيات الأزمة السياسية التى أخذت تتفاقم فى النصف الثانى من العقد الماضى. وعندما بلغت هذه الأزمة ذروتها بعيد انتخابات 2010، استهان بالغاضبين عليها عندما أعلنوا برلماناً موازياً وقال «خليهم يتسلوا».

ورغم أن هذه الثقة اهتزت نسبياً عندما اندلعت الثورة، ظل على يقين بأن حكمه يتعرض إلى هزة عابرة. وسمعتُ وقتها من رجل سياسة وقانون احتفظ بمسافة من النظام والمعارضة وبعلاقة طيبة معهما ما يؤكد ذلك، بعد أن ذهب إليه يوم 30 يناير ناصحاً. فقد وجد مبارك فى عالم آخر، وقد وهنت صلته بالواقع. وهذا أحد ما يترتب على البقاء فى السلطة لفترة طويلة، إذ يحدث الانفصال عن الواقع تدريجياً، ويزداد كلما تقدم الحاكم فى العمر.

ومن هنا جاءت آلية تداول السلطة فى الديمقراطية، ووضع حد أقصى للفترة التى يمضيها الرؤساء فى مناصبهم. ورغم أن هذا لا ينطبق على النظام الديمقراطى فى صيغته البرلمانية، يستطيع قادة الحزب الحاكم الضغط على رئيس الوزراء للتخلى عن رئاسة الحزب، وبالتالى ترك منصبه إذا استمر فيه لفترة تتجاوز الحدود المعقولة. ورأينا ذلك فى بريطانيا بعد أن ظلت مارجريت ثاتشر فى رئاسة الحكومة لثلاث دورات برلمانية (1979-1990). فقد أرغمتها ضغوط قادة حزب المحافظين على الاستقالة التى قدمتها دامعة العينين فى لحظة فارقة حين بدأت ملامح انفصالها عن الواقع فى الظهور.

لم تغفر ثاتشر لقادة حزبها ذلك الموقف، وظلت تتهمهم بأنهم طعنوها فى الظهر بعد أن قادتهم إلى الفوز فى ثلاثة انتخابات. ولكن الحقيقة أنهم حافظوا عليها، وحفظوا لها إنجازاتها، عندما أنقذوها قبل أن يتراجع أداؤها وتسئ إلى نفسها .. وإلى حزبهم.لكن مبارك لم يجد فى نظام حكمه من ينقذه من نفسه، قبل أن تندلع الثورة فى وجهه، أو فى أيامها الأولى، بل دفعه معظم المحيطين به إلى نهايته المؤلمة حيث أنزله الشعب من المسرح «متنحياً»، بعد أن رفض النزول فى الوقت المناسب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تنحى مبارك تنحى مبارك



GMT 07:04 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

تمييز ضد المرأة الرياضية

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 06:59 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

احترام سائقى «أوبر»

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday