ما بعد البديهيات
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

ما بعد البديهيات!

 فلسطين اليوم -

ما بعد البديهيات

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

نحن نسبق غيرنا فى العالم أحياناً، ولكن فى مجالات يكون السبق فيها تخلفاً وليس تقدماً. فى العالم الآن جدل حول حالة يُطلق عليها «ما بعد الحقيقة». انتشر هذا الجدل بعد أن أدرج معجم أكسفورد المشهور تعبير «ما بعد الحقيقة» فى طبعته لسنة 2017، فأضفى عليه أهمية مضافة.

ويُقصد بحالة ما بعد الحقيقة التوسع الذى حدث فى استعداد قطاعات متزايدة من الناس للتأثر بمواقف وخطابات عاطفية أو انفعالية أو تعبوية، مهما يكن تعارضها مع وقائع أو حقائق تصير فى ظل هذه الحالة مجرد روايات مختلف عليها.

وهذه الحالة ليست جديدة، بل لعلها من عمر التاريخ السياسى المُسجل أو الموثق. فكثيرة هى فى هذا التاريخ الأكاذيب التى حددت مساره، أو غيرت اتجاهه، فى لحظات كان بعضها مفصلياً فى تطوره. ولكن الجديد هو التوسع فى هذه الأكاذيب، فضلاً عن سهولة نشرها، أو انتشارها، بفعل الثورة اللانهائية فى وسائل التواصل.

ويحدث ذلك عندنا، كما عند غيرنا فى العالم اليوم. ولكن ما نسبق نحن فيه غيرنا هو الميل المتزايد إلى التشكيك فى بديهيات، وتنامى الاستعداد للشك فى قواعد ثابتة لا تقل وضوحاً عن الحقائق الفيزيائية والرياضية وغيرها من المعطيات العلمية0 فالميل الراهن إلى الشك أو التشكيك لا يتعلق فقط بمجالات يمكن أن يحدث فيها ذلك بسبب طابعها النسبى، بل يشمل ما لا يسهل تحويله من قاعدة إلى رأى. ويظهر ذلك مثلاً فى الجدل الذى حدث بمناسبة تعديل قانون التظاهر، بعد أن قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية مادته العاشرة التى تجعل التظاهر بالإخطار، وليس بتصريح مسبق.

فقد أثير جدل حول إمكان تعديل مواد أخرى فى هذا القانون بخلاف المادة التى قضت المحكمة بعدم دستوريتها. وهذا جدل فى أمر بديهى لا يمكن تخيل أن يحدث خلاف عليه فى أى وضع طبيعى. والبديهى هنا أن قضاء المحكمة يُلزم بتعديل المادة التى قضت بعدم دستوريتها، ولا يمنع أى تعديل آخر حتى إذا شمل مواد القانون كلها، بما فيها المادتان اللتان رفضت الدفع بأنهما غير دستوريتين. والسبب، أو مصدر البداهة هنا، أن عدم الدستورية يُعد سبباً واحداً فقط من أسباب كثيرة تدفع إلى تعديل القوانين عموماً، وليس هذا القانون وحده.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما بعد البديهيات ما بعد البديهيات



GMT 07:04 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

تمييز ضد المرأة الرياضية

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 06:59 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

احترام سائقى «أوبر»

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday