احتضر حلمه  فمات
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

احتضر حلمه .. فمات

 فلسطين اليوم -

احتضر حلمه  فمات

بقلم د. وحيد عبدالمجيد

لا يعرف كثير من المصريين، والعرب عموماً، المفكر السورى صادق جلال العظم الذى رحل عن عالمنا قبل أيام على سرير المرض فى أحد المراكز الطبية الألمانية. قليل يعرفونه، لأن أفكار التنوير الفكرى والثقافى لم تنتشر إلا فى أوساط اجتماعية محدودة فى العالم العربى الغارق فى تخلفه التاريخي.

الراحل الكريم هو صاحب أحد أهم الكتب التنويرية فى حفل الخطاب الديني، وهو كتاب «نقد الفكر الديني» الصادر عام 1970، والمتُرجم إلى عدة لغات عالمية، وصاحب أحد أهم الأصوات التى ارتفعت فور وقوع كارثة 1967 لتنَّبه على أنها نتيجة استبداد وفساد وجهل، وتدعو إلى الكف عن تعليق فشلنا على «شماعة» المؤامرات، والتوقف عن النظر إلى أنفسنا كضحايا قوى جباَّرة أو شريرة.

أمضى العظم حياته فى دفاع مستمر عن العقل الممنوع من أداء وظائفه فى منطقة لا تعرف له قيمة، ولكن الحكومات فيها تعرف أن دوره النقدى يكشف حقيقة انحيازاتها، وأوجه الخلل فى سياساتها، فضلاً عن أنها تؤدى إلى رفع مستوى الوعى العام بحق الشعب فى المساءلة والمحاسبة.

آمن الراحل الكبير بأن تجديد العقل العربى الغارق فى متاهات الخرافة هو السبيل إلى إنهاء حالة الاستعصاء على التقدم، والاستعداد للاستعباد. وكان شجاعاً فى مصارحة الجميع بأن هذا التجديد يرتبط بعلمنة المجال العام، ووقف استغلال الدين لأهداف سياسية.

لم يرضخ للابتزاز الذى تعرض له، والإرهاب الذى ترصده، وأصر على أن يكون واضحاً فى رسالته التى تفيد أن العلمانية ليست ضد الدين، بل مع مختلف الأديان والعقائد، ومع حقوق كاملة لمعتنقيها دون تمييز، ومع حياد سلطة الدولة تجاههم بوصفهم مواطنين لا رعايا.

ولم يمنعه تشاؤمه فى هذا المجال من أداء واجبه التنويري، مجسدا الحالة التى عبر عنها المفكر الإيطالى جرامشى فى فكرته عن تشاؤم العقل وتفاؤل الإرادة. ولم يبدأ فى تجاوز هذا التشاؤم إلا عبر تفاعله مع ثورات الربيع العربي. ولكن إحباط هذه الثورات أجهض حلمه الذى أخذ يحتضر أمامه إلى أن دخل فى غيبوبته النهائية، وتركنا نكمل هذا الحلم بعده.

فهل من ناشر مستنير يبادر بإعادة نشر بعض كتبه التى أثق أن إيمان وعمرو صادق العظم سيرحبان باتاحتها للقارئ المصري.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

احتضر حلمه  فمات احتضر حلمه  فمات



GMT 07:04 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

تمييز ضد المرأة الرياضية

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 06:59 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

احترام سائقى «أوبر»

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday