ليس معروضا للبيع
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

ليس معروضا للبيع

 فلسطين اليوم -

ليس معروضا للبيع

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

لا يطيق معظم المستثمرين المصريين الكبار أن يخسروا شيئا. لا علاقة تربطهم بالمبادئ الرأسمالية سواء القديمة أو الجديدة، لا يعرفون أن السوق مكسب وخسارة، ولا يقبلون إلا أن تكون ربحاً دائماً لكي تزداد ثرواتهم، ويحصلون علي أعلي المراتب في القوائم التي تنتشر كل عام مثل «فوربس» وغيرها.

ومن لا يعرف معني أن «البيزنس» مكسب وخسارة، ولا يقبل المخاطرة بوضع أموال في مشروع لا يضمن أنه سيربح في النهاية، لابد أن ينتفض إذا انتُزع منه مشروع أقامه، ويستخدم كل أدواته وإمكاناته سعيا إلي استعادته، ولا يقتصر ذلك علي المشاريع الاقتصادية، بل ينطبق علي أي منشآت يؤسسها. 

وعندما يدفع أحدهم أموالاً لإقامة حزب سياسي وينفق عليه نحو خمس سنوات، و«يشتري» مرشحين في انتخابات نيابية بسبب عدم إدراكه أن وظيفة أي حزب هي إعداد كوادر بعضها انتخابي، يصبح هذا الحزب جزءا من أملاكه، ويرفض بالتالي أن يجد نفسه مطروداً منه. وعندئذ يصبح مستعدا لإنفاق مزيد من الأموال من أجل استعادة هذا الحزب، رغم أن تجربة عمرها خمس سنوات تنطق بأنه مشروع خاسر لم يؤسس علي أي من القواعد الأولية اللازمة لبناء أحزاب سياسية ناجحة قادرة علي تجميع مصالح فئات وشرائح يُعتد بها في المجتمع، والتعبير عن المبادئ التي يتبناها نظريا فلا تبقي حبيسة بضع وريقات تتضمن صيغة مبتسرة لهذه المبادئ ولا تلقي أي اهتمام بعد تقديمها إلي لجنة شئون الأحزاب. ويستدعي هذا السلوك، الذي لا ينسجم مع غريزة الربح الدائم لدي معظم المستثمرين، تفسيرا قد نجده في رد الفعل الغريزي أيضا في حالة فقد شيء يملكه المرء ويري أن آخرين سطوا عليه. 

فالمستثمرون الذين يستثمرون في أحزاب لا يميزون بينها وبين مشاريعهم الاقتصادية إلا فيما يتعلق بالعائد منها، حيث يحقق الحزب نفوذا وليس مالا. وإذا كف الحزب عن تحقيق هذا العائد، يقبل «مالكه» أن يعرضه للبيع ليسترد الأموال التي أنفقها عليه، كما يفعل مثلاً في حالة اضطراره إلي بيع محطة تليفزيونية، ولكن حزب المصريين الأحرار، الذي يبدو أن الصراع عليه سيتصاعد، لم يكن معروضاً للبيع. ولعل هذا هو المصدر الرئيسي لأزمته الراهنة التي لم تكتمل فصولهاً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليس معروضا للبيع ليس معروضا للبيع



GMT 07:04 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

تمييز ضد المرأة الرياضية

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 06:59 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

احترام سائقى «أوبر»

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday