إلا السودان تقريبًا
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

إلا السودان تقريبًا!

 فلسطين اليوم -

إلا السودان تقريبًا

بقلم-سليمان جودة

بدا العالم العربى ابتداءً من عام ٢٠١١، وكأنه يطل على شاطئ بحر فاض الماء فيه ثم انحسر، وما بين امتداده وانحساره سقط أكثر من نظام حاكم، من أول نظام زين العابدين في تونس، ومرورًا بنظام مبارك في القاهرة، وانتهاءً بالقذافى في ليبيا، ثم نظام على عبدالله صالح في اليمن!.وعندما تنحى بوتفليقة في الجزائر قبل أيام، بدا أن ماء البحر الذي فاض في ٢٠١١ قد عاد يفيض من جديد على الشاطئ، وأن انحساره يُخلّف وراءه ضحاياه، وأن هؤلاء الضحايا ليسوا من بين آحاد الناس، ولكنهم من بين الرؤساء الذين قضوا عقودًا من الزمان في قصر الحكم!.ومن ٢٠١١ إلى ٢٠١٩ كنا أمام موجة واحدة فاضت قبل ثمانى سنوات، ولا تزال تفيض على مراحل متقطعة، وكأنها زلزال وقع ثم راحت توابعه تفاجئ الناس ساعةً بعد ساعة!.وفى منتصف القرن الماضى، كان العالم العربى نفسه قد شهد موجة مماثلة ولكنها كانت معاكسة، لأن الثورة وقتها كانت على أنظمة ملكية، لا جمهورية، وكانت على أيدى الجيوش.. لا الشعوب!.أما الموجة الجديدة في هذه السنوات، فهى على أنظمة حكم جمهورية، لا ملكية، وهى تتم على أيدى الشعوب، وليس الجيوش.. ففى موجة القرن الماضى كان الجيش يتدخل ويزيح الملك، ثم يؤيده الشعب لاحقًا.. أما الآن، فالعكس بالضبط حدث ولا يزال يحدث، لأن الشعب هو الذي يتقدم، ثم يؤيده الجيش في مرحلة تالية!.وعندما سقط عمر البشير في السودان، وعندما جاء سقوطه بالطريقة التي جرى بها، كان هذا دليلاً على أن ما بدأ في ٢٠١١ لا تزال فيه بقية، وأن البحر لا يزال قادرًا على الفيصان، وأن فيضانه لا يزال قادرًا على أن يترك وراءه ضحاياه من بين الرؤساء!.ولأن الشعوب كانت هي البطل في موجة ما يُسمى بالربيع العربى، فإنها بطبيعتها جسد بلا رأس، ولأنها كذلك، فإن ثوراتها تعرضت لعملية من عمليات السطو الواسعة، فجاء تيار الإسلام السياسى ليركب الموجة عند انحسارها، ويأخذ الحكم على طبق من ذهب!.إلا السودان تقريبًا.. ففيه رأس لثورة الشعب اسمه «تجمع المهنيين» يفكر ويقرر، وهذا الرأس يضم أطباء، وأساتذة جامعات، ومحامين، وآخرين من شتى أطياف المجتمع السودانى الحى.. وجميعهم يتمسكون بهدف واحد هو أن تظل الثورة ثورتهم، وألا تتعرض لما تعرضت له ثورات سابقة، وأن تحقق هدفها الذي انطلقت في سبيله إلى آخر الطريق!.وعندما خرج المتحدث باسم التجمع وألقى بياناً، كان واضحًا وقويًا وعارفًا بما يريده، وكان يتحدث بكلمات قليلة ومُعبرة تمامًا عن المعنى!.هذا التجمع يستحق التحية.نقلا عن المصري اليومالمقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إلا السودان تقريبًا إلا السودان تقريبًا



GMT 22:40 2025 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

ترمب... وما ورائيات الفوز الكبير

GMT 21:38 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

سيمافور المحطة!

GMT 21:36 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

يراها فاروق حسنى

GMT 21:34 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

«بكين» هل تنهي نزاع 40 عاماً؟ (2)

GMT 21:32 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

ماذا حل بالثمانيتين معاً؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday