“تعيش الطبقة العاملة…طز بهيك عيشة يا زلمة”
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

“تعيش الطبقة العاملة…طز بهيك عيشة يا زلمة”!!

 فلسطين اليوم -

“تعيش الطبقة العاملة…طز بهيك عيشة يا زلمة”

بقلم - أسامة الرنتيسي

في منتصف السبعينيات، جسد فنان الكاريكاتور الفلسطيني العالمي ناجي العلي صيغة حقيقية لعيد العمال العالمي، عندما رسم عاملا يحمل لافتة قماشها مرقع كتب عليها “تعيش الطبقة العاملة” إلى جانبه زوجته التي تحتضن ابنها الصغير، وبكل قهر الدنيا تقول له “طز بهيك عيشة يا زلمة..”.

بعيدا عن شعارات الأحزاب والنقابات والمؤسسات التي تحتفل كثيرا في الأول من أيار بعيد العمال العالمي، وعن التهاني الكثيرة التي تلقاها العمال في عيدهم، وهم على رأس عملهم، لأن الشيء الغريب في عيد العمال العالمي، وهو عطلة رسمية، أن جل الذين على رأس عملهم في هذا اليوم  من العمال، ومن ينعمون براحة الإجازة هم أرباب العمل!.

الحكومة الرشيدة استغلت عيد العمال لتقديم هداياها المعهودة للمحتفلين في عيدهم، فسربت خبرا كنوع من الرشوة عن طريق الضمان الاجتماعي بزيادة متقاعدي الضمان 20 دينارا، للتخريب على الوقفة الاحتجاجية التي دعت لها الأحزاب والقوى والفعاليات القومية واليسارية واتحاد النقابات العمالية المستقلة اليوم أمام مبنى إدارة الضمان الاجتماعي الساعة السادسة رفضا لاستهداف الحكومة أموال الضمان الاجتماعي.

وبعد ساعتين على الهدية الأولى، أعقبتها بهديتين عودت الشعب الأردني عليهما، رفع أسعار الوقود والكهرباء.

لا أدري لم تذكرت رسالة البسطاء التي وصلت العام الماضي في مثل هذا الوقت مباشرة من إربد الى دولة الرئيس وهو يغادر المسجد بعد صلاة الجمعة، حيث لحق أحد المواطنين سيارة الدكتور هاني الملقي وقال له….”الناس جاعت وأكلت خرا دولتك! لو ترخصوا الأسعار أحسنلك من حجة عند الله”!.

ما علينا….. نتذكر الأول من أيار، عيد العمال العالمي، فتعود بنا الأيام إلى مرحلة الأحكام العرفية، التي غادرناها في عام 1989، وتمر في الذاكرة حالة النقابات العمالية النشطة في تلك الفترة، خاصة نقابة العاملين في المصارف، عندما كان يقودها نقباء مُجيدون ومُجتهدون، كالروائي جمال ناجي، ويوسف الحوراني، والدكتور حيدر رشيد.

كنّا طلابًا في الجامعات، نشارك نقابة المصارف وعموم رفاق التيار القومي واليساري في احتفالاتهم، حيث كانت النقابة تنظم رحلة اجتماعية في عيد العمال لأعضائها وأسرهم وأصدقائهم كافة إلى دبين، تقام خلالها المسابقات الثقافية، والأمسيات الشعرية، وحفلات الغناء الوطني.

أتذكر تلك الأيام، وأوازنها بأيامنا هذه، التي لا تزال مطالب الحركة العمالية هي ذاتها التي تُطالب بها منذ عشرات السنين بضرورة تعديل قوانين العمل والضمان الاجتماعي ونظام النقابات العمالية الموحّد، ومحاربة ظاهرة استشراء الفساد الإداري والمالي في قيادة الاتحاد، الذي لم تعد معظم قياداته تمثل فعلًا مطالب الحركة العمالية، وجمهور العمال الذين يعانون الأمرّين من تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية، ولا تزال الشعارات ذاتها بضرورة إصلاح أوضاع الحركة العمالية التي هي جزء من مشروع الإصلاح الوطني الديمقراطي الشامل.

يدخل علينا يوم العمال العالمي بأخبار تسريحات عمالية في كثير من الشركات والمؤسسات، وبمذكرات احتجاجية تطالب بتحسين أوضاع العاملين، بعد أن تغوّلت الأسعار على رواتب العمال، ولم تعد تكفي لتوفير قوت العيال بكرامة، ونسمع أصواتًا نقابية هَرِمت وهي تطالب بإسقاط قيادة الاتحاد الحالية التي تترأس النقابات العمالية منذ أكثر من عشرين عامًا.

الدايم الله…..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

“تعيش الطبقة العاملة…طز بهيك عيشة يا زلمة” “تعيش الطبقة العاملة…طز بهيك عيشة يا زلمة”



GMT 04:37 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 04:32 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

حين غابت الرقابة على الأسعار

GMT 04:22 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

دافوس الصحراء والأمل يتحول لأرقام

GMT 04:12 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن يتحدى إسرائيل

GMT 04:42 2018 السبت ,08 أيلول / سبتمبر

يوم أردني مُشبع بالفوضى والفساد.. خربانة!

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday