امتحان الرزاز في التشكيلة والبيان الوزاري
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

امتحان الرزاز في التشكيلة والبيان الوزاري

 فلسطين اليوم -

امتحان الرزاز في التشكيلة والبيان الوزاري

أسامة الرنتيسي – فلسطين اليوم

الترحيب الشعبي المعقول بتكليف الدكتور عمر الرزاز في ظل أصوات المحتجين في الشوارع والساحات، يمكن البناء عليه إيجابًا في الأيام المقبلة بشرط أن يُحسن الرزاز اختيار تشكيلة وزراء مقبولين شعبيًا بنسبة لا تقل عن 80 %، وألًا تحمل عناصر تفخيخية، وأن تتسلح ببرنامج حكومي (بيان وزاري) واضح وشفّاف وصادق ومباشر، غير إنشائي، ومسقوف بأزمان محددة، غير ذلك، فنحن ذاهبون للمجهول.

في الساعات الماضية انشغلت الأوساط السياسية والشعبية والإعلامية بتأليف تشكيلات وقوائم لأسماء مقترحة للمشاركة في الحكومة المقبلة، كل ما تم توزيعه في وسائل التواصل الاجتماعي والسوشيال ميديا، مجرد رغبات وأمنيات لأسماء يحبّون أن يروا ذواتهم في قوائم التشكيل الوزاري وهم في الواقع بعيدون كل البعد عن الحقيقة، وما يتسرب من أخبار وقوائم لن تؤثر في التشكيلة الوزارية المتوقعة للرئيس المكلف.

الامتحان الأول والحقيقي للرزاز هو في نوعية التشكيلة الوزارية التي ستعمل معه لتنفيذ برنامج حكومي انقاذي للأوضاع الاقتصادية الصعبة التي نمر بها، وهي تنفيذ لشعار الاحتجاجات الشعبية الذي طالب بحكومة إنقاذ وطني.

لهذا؛ فلن يصمت الحراك كثيرا إن جاءت التشكيلة الوزارية، كما كانت تجري العادة في تشكيل الحكومات السابقة، فقط الاعتماد على تعزيز المحاصصة والمناطقية والتمثيل من دون الاعتماد على معيار الكفاءة.

لم يعد هناك فسحة لترف الوقت، وإرضاء المناطق والمحافظة على تمثيل المكونات جميعها، ولم يعد الظرف الدقيق يحتمل إعادة تجريب مُجَرًبٍ سابقًا لم يضع بصمة إيجابية في عمله.

نحتاج في الحكومة الجديدة، إلى أوزان سياسية مقبولين شعبيًا، حاصلين على الرضا الشعبي العام بنسب معقولة.

ونحتاج ألا تحمل على اكتافها شخصيات اجنداتهم ملتبسة، الغضب الشعبي عليهم أكثر من القبول. أجندات مغلفة بالديمقراطية، وفي الواقع أدوات لتمرير مشروعات مشبوهة.

نحتاج أكثر ما نحتاج ألا يقفز إلى حقائب الحكومة الجديدة  شخصيات عليهم  شبهات فساد، فلم يعد يحتمل الأردنيون أن يروا فاسدا واحدا يبيعهم أوهام الإصلاح وأنه المنقذ لما يمرون به من أوضاع صعبة وقاسية.

نحتاج إلى رشاقة في العدد، والتركيب، فلم يعد مقبولا ما كان يسمى سابقًا وزراء دولة وهم في الحقيقة من دون اي عمل، وحتى تأمين مكاتب لهم في الرئاسة كان يواجه بمعضلات.

يحتاج الرزاز أن لا يحمل معه اي من وزراء التأزيم في الحكومة السابقة فالشارع يعرفهم جيدا.

شخصيًا؛ وبتواضع؛ كنت أتمنى ان تكون تجربة الرزاز أول تجربة في امتحان الحكومة البرلمانية المنتظرة، لنخطو خطوة ديمقراطية في تجربة الحكومة المنتخبة.

ما نحتاجه من الرئيس المكلف قبل أن يبدأ أول خطوات عمله أن لا  يُبقي معتقلًا واحدًا من الأشخاص الذين  اعتقلوا على خلفية الاحتجاجات الأخيرة، وأن يأمر بالإفراج عنهم فورًا.

يستحق الرئيس المكلف والحكومة المنتظرة أن يُمنحا فرصة وفسحة من الوقت، وأن يعملا من دون ضغط شعبي في الشوارع، وتهديد بالاضرابات، وإنها لفرصة للنقابات المهنية التي أبدعت في الأيام الماضية أن تمنح الحكومة الجديدة فرصة تعليق إضراب الأربعاء، والتهديد به إن استمرت الحكومة في السياسة الاقتصادية ذاتها وحوار الطرشان الذي أبدعت فيه الحكومة السابقة التي لم تسمع إلا صدى صوتها، فأسقطها الصوت المدوي في الشوارع.

الدايم الله……

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

امتحان الرزاز في التشكيلة والبيان الوزاري امتحان الرزاز في التشكيلة والبيان الوزاري



GMT 04:37 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 04:32 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

حين غابت الرقابة على الأسعار

GMT 04:22 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

دافوس الصحراء والأمل يتحول لأرقام

GMT 04:12 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن يتحدى إسرائيل

GMT 04:42 2018 السبت ,08 أيلول / سبتمبر

يوم أردني مُشبع بالفوضى والفساد.. خربانة!

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday