العرب في الحرب العالمية الأولى
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

العرب في الحرب العالمية الأولى

 فلسطين اليوم -

العرب في الحرب العالمية الأولى

بقلم - عبد الرحمن الراشد

قاتل نحو نصف مليون من العرب في الحرب الكبرى، التي تمر ذكرى 100 عام على نهايتها. قاتل العرب مع المعسكرين. الجنود العرب قاتلوا وماتوا من السودان إلى الشام وإلى المغرب، وبعضهم نقل بالبواخر إلى القارة الأوروبية لخدمة الجيوش المتحاربة. استخدم الأتراك العثمانيون نحو 300 ألف من العرب في جيوشهم يقاتلون مع ألمانيا والنمسا والمجر وصربيا وسميت بدول الوسط، ضد بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين وغيرها من دول الحلفاء. معظم القتال كان في أوروبا، وكذلك معظم القتلى الذين بلغ عددهم 10 ملايين إنسان، لكن الخراب طال معظم دول العالم، ومنها المنطقة العربية.

أسباب الحرب جشع السلطة، ووهم التوسع، وبروز القوميات الأوروبية المتطرفة. أما العرب فلم تكن لهم قضية في تلك الحرب، باستثناء عرب الدول التي كانت تحت الحكم العثماني الذين عانوا من «سوم الضرائب» وسوء الإدارة، خاصة أن الحكم التركي حينها كان متخلفًا وضعيفًا، ولم يكن يستطيع أن يجاري التقدم الصناعي في دول أوروبا الاستعمارية. فأصبحت الدول العربية التي تحت إدارته فقيرة بخلاف الدول التي حكمتها الإمبراطورية البريطانية أو الفرنسية.

وفي أواخر الحرب العالمية الأولى، أصبحت تركيا نفسها الضحية الأولى وهدف الدول المنتصرة التي أرادت الاستيلاء عليها، لا مستعمراتها العربية فقط. روسيا واليونان وبريطانيا وفرنسا استهدفت تركيا، لولا ظهور مصطفى كمال أتاتورك الذي استطاع إدارة المعارك وإنقاذ معظم الأناضول التركية، وهذا ما يجعله أعظم شخصية في تركيا الحديثة، عدا مشروعه التحديثي والصناعي. المنطقة العربية انتقلت إدارتها للمستعمرين الأوروبيين المنتصرين في الحرب ولم يكن لاتفاقية سايكس بيكو التي رسمت قبل الحرب علاقة بالنتائج، رغم أنه هذا هو الشائع في التاريخ. تقسيم المنطقة جاء نتيجة هزيمة المستعمر التركي وخلافته على مستعمراته.

دروس الحرب العالمية الأولى لم يتعلم منها المنتصرون، ولا المهزومون، وكان للفكر القومي المهيمن في أوروبا دور كبير في تغذية العداء ودفع الأحداث نحو الحرب العالمية الثانية التي مات فيها أكثر من 60 مليون إنسان.

الدروس من الحروب الكبرى غالبًا ما تُنسى، ولا يبقى منها سوى بحوث أكاديميات عسكرية عن كيفية تقليل الخسائر وتحقيق الانتصارات. أوروبا التي كانت السبب في الحربين العالميتين كانت الخاسر، وأخيرًا قبلت بمفاهيم السوق الحرة على سياسة الاستعمار التي كانت دوافعها تأمين مصادر المواد الأولية وضمان أسواق لمنتجاتها، فشراء برميل من النفط بدولار واحد ليس أفضل من برميل نفط بـ100 دولار، لأنه يؤدي إلى استمرار الاقتتال. دول مثل كوريا الجنوبية أو السويد أثرت من أسواق العالم دون أن ترسل جنديًا واحدًا خارج أراضيها.

وتحل الذكرى المائة على الحرب الكبرى، في الوقت الذي يعصف بالعالم مزيد من الأزمات نتيجة الصراعات بين القوتين الأميركية والروسية، ومع تزايد الشكوك والمخاوف من تمدد التنين الصيني خارج أراضيه، ومؤشرات الانشقاقات داخل الاتحاد الأوروبي الذي قام على مفهوم إلغاء القومية الواحدة والتوحد الإقليمي.

انتهت الحروب العالمية... لكنها لم تمت.

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العرب في الحرب العالمية الأولى العرب في الحرب العالمية الأولى



GMT 22:40 2025 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

ترمب... وما ورائيات الفوز الكبير

GMT 21:38 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

سيمافور المحطة!

GMT 21:36 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

يراها فاروق حسنى

GMT 21:34 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

«بكين» هل تنهي نزاع 40 عاماً؟ (2)

GMT 21:32 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

ماذا حل بالثمانيتين معاً؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها

GMT 12:49 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أبرز مقاهي ومطاعم دبي التي "لا تنام"

GMT 10:37 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

"ميسي" يحقق الهاتريك رقم 43 في تاريخه مع برشلونة

GMT 08:25 2018 الإثنين ,09 إبريل / نيسان

رئيس فيسبوك يواجه مشرعين أميركيين

GMT 23:23 2017 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

الفرنسي فيرنانديز يبرز حظوظ الغرافة أمام الريان
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday