مفاجأة ترمب بمفاوضة روحاني
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

مفاجأة ترمب بمفاوضة روحاني

 فلسطين اليوم -

مفاجأة ترمب بمفاوضة روحاني

بقلم : عبد الرحمن الراشد

هذه ليست الأولى، فقد سبق للرئيس الأميركي أن فاجأ الوسط السياسي بمواقف جديدة، ولا تعني مناقضة، بل مختلفة عن المألوف في العمل السياسي. بين التغريدة العنيفة التي هدّد فيها روحاني، ثم دعوته له للتفاوض مدة أسبوع فقط. في تصوري أن الأسابيع الماضية حفلت بوساطات واتصالات غير مباشرة من الطرفين، غالباً من الجانب الإيراني لكونه المتضرر.

الاتصالات تطرح أفكاراً ووعوداً، وهذا ما تحدث عنه ترمب قبل فترة قريبة، قائلاً: «أعرف أنهم سيرضخون وسيأتونني بعرض أفضل مما وقعته الإدارة الأميركية السابقة». ولأن ترمب شرع سريعاً في بدء العقوبات، وجعلها تدريجية لإعطاء فرصة لزبائن إيران، من حلفاء أميركا، لتسوية أوضاعهم والخروج من إيران، وفي الوقت نفسه إعطاء فرصة للنظام الإيراني أن يعرض أفضل ما يستطيع من تنازلات. ولعل الوساطة الصريحة الواضحة، هي التي يحملها الوزير العُماني، هيأت لمثل هذه المصارحة العلنية، وعمان اعتادت في الماضي على نقل الرسائل بين طهران وواشنطن.

وعلينا ألا نستبق النتائج ونعلن الانتصار أو الهزيمة، فرضوخ نظام إيران أو تراجع ترمب ليس مباراة كرة قدم. إنما الأكيد يوجد طرف واحد عليه تقديم تنازلات وهي طهران، رغم أنها تحدت وأعلنت أنها لن تتنازل. لا يوجد أمام نظام خامنئي من خيارات كثيرة، لأنه لو لم يفعل ويتنازل فسينهار مع العقوبات الاقتصادية، وبوادر التمرد الداخلي، وارتفاع تكلفة مغامراته العسكرية. والإدارة الأميركية نفسها لم تقل إن هدفها النهائي تغيير النظام، بل تعديل سلوكه وتريد الحصول على اتفاق نووي أفضل يحرمها من تصنيع السلاح النووي، وليس مثل اتفاقية أوباما التي تمنعها من التخصيب عشر سنوات فقط.

بالنسبة لإدارة ترمب، ربما صار لديها ما يكفي من معلومات عن رغبة طهران في التنازل، ودعوة ترمب لروحاني بالتفاوض من دون شروط هي مجرد حفظ ماء وجه النظام الإيراني الذي وضعه ترمب في الزاوية الحرجة ثم فتح له الباب واسعاً.

في الأشهر الماضية عمّ الخوف الحكومات والتنظيمات الموالية لطهران، والمتحالفة معها في المنطقة، جراء التصعيد السريع والمنهجي لإدارة ترمب ضد حكومة روحاني. حتى شروط المصالحة الأميركية كانت تبدو لهم تعجيزية، تمثلت في الشروط الاثني عشر التي أذاعها وزير الخارجية مايك بومبيو في مايو (أيار) الماضي، بدت مثل خريطة طريق هدفها إسقاط النظام، مغلفة بالحديث عن تغيير السلوك فقط.

وبضغط من ترمب أو من دونه، لا بد أن يتغير سلوك النظام الإيراني أو يتغير النظام نفسه، لأن هذه دورة حياة الأنظمة العنيفة وهذا عمرها الافتراضي. نظام المرشد الأعلى هو آخر الأنظمة المتطرفة الباقية على قيد الحياة في العالم من نوعه، بعد كوريا الشمالية التي أبدت رغبتها في التغيير. لقد زالت أنظمة مشابهة مثل صدام في العراق، والقذافي في ليبيا، وكاسترو في كوبا، وقبلها انهار الاتحاد السوفياتي وأنظمة أوروبا الشرقية وكثير غيرها. انهارت الشيوعية في الصين بصفته نظاما، وإن بقي الشيوعيون في الحكم. إيران لم تتغير، ولَم تتزحزح ولا متراً واحداً منذ قيام نظامها الثيولوجي الأمني المتطرف في عام 1979، وقد بلغ مرحلة الهرم، وسيعحز عن السيطرة على الوضع الداخلي إن لم يتغير، وسينهار بلا هجوم خارجي عليه، في سنوات قليلة.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
المصدر: الشرق الاوسط

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مفاجأة ترمب بمفاوضة روحاني مفاجأة ترمب بمفاوضة روحاني



GMT 08:51 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

المفاعل النووي الإماراتي

GMT 04:27 2019 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

ماذا سيفعل العراقيون بعد اقتحام السفارة؟

GMT 06:55 2019 الأربعاء ,26 حزيران / يونيو

مواقف الحكومات من مشروع السلام

GMT 10:42 2019 الأحد ,23 حزيران / يونيو

بين سلاحَي الحرب والحصار

GMT 06:37 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

إدارة الأزمة في طهران

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday