نظرية الأمن الإماراتية معادلة الطمأنينة
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

نظرية الأمن الإماراتية.. معادلة الطمأنينة

 فلسطين اليوم -

نظرية الأمن الإماراتية معادلة الطمأنينة

بقلم : أحمد المصري

في كل مرة أزور فيها الإمارات، يطغى علي أنا القادم والمقيم في العاصمة البريطانية لندن، شعور غامر بالطمأنينة والأمن لحظة وصولي مطار أبوظبي أو دبي. وكلما التقيت أحد من “الربع” والمعارف في دبي أو أبوظبي، وخرجنا للعشاء أو السهر أو التنزه وتقليب الذكريات أو أي شجون حديث، يمتد بنا السهر حتى ساعة متأخرة ولا نشعر، بدافع كل تلك الطمأنينة التي يشعر بها أي شخص في الإمارات.

أنت في دولة تطمئن فيها إلى أن نداء “الله اكبر” لن تسمعه إلا صوتا عذبا منسابا من مآذن المساجد المتخفية بالزخارف والبهاء، لا نداء موت وقتل دموي اختطفه خوارج العصر، وقد انتبهت الإمارات العربية المتحدة إليهم أول ما انتبهت بين الدول فحاربتهم باسم الإسلام، أعادته إلى موقعه دين هداية وتسامح ومحبة.

بين حين و آخر، تكشف الأجهزة الرسمية في دولة الإمارات العربية المتحدة عن تفاصيل وملابسات القبض على خلية إرهابية أو تنظيم مأفون يحاول زعزعة الأمن في تلك الواحة العربية الكبيرة، فأشعر بحجم الشفافية التي تنتهجها الدولة وكل تلك الثقة التي تحملها وهي تعلن عن ذلك، فأنقذت البلد من عملية إرهابية، ولم ترهب الإعلان عن ذلك فكسرت شوكة الإرهاب بالثقة والاطمئنان، مع الأخذ بعين الاعتبار أن دولة الإمارات تشهد غياباً يكاد يكون تاما لأي خطاب كراهية، أو تحريض طائفي أو ديني أو عرقي.

هذه القدرة المذهلة على حفظ الأمن في الإمارات -حماها الله- لها حاضنتها الأعمق مما نراه على السطح من تجهيزات تقنية أو تأهيل بوليسي متحضر ومعرفي فقط، بل هي حصيلة جهود خلق دولة الرفاه الاجتماعي للمواطن والمقيم على حد سواء حيث أن الدولة نشأت على أسس متينة من الخلق القويم المستمد من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، وعادات وتقاليد أهل الإمارات الراسخة، فلا مجال لحواضن إرهابية لكي تنمو، فلا مستنقعات قهر في الإمارات، ولا مستنبتات فقر، بسبب الإدارة الحكيمة والحاكمية الرشيدة التي لم تترك مكانا لحاضن إرهابي في الدولة، وحصنت مواطنها كما مقيمها بالتربية والتعليم المشغولين بنهجية صحيحة منذ بدايات الصف الأول، ودعمتها بالقوانين والتشريعات التي حفظت للجميع حقوقه، فلا ثغرات يتسلل منها خفافيش الظلام.

الإرهاب لا يتستثني الإمارات كهدف، لكنه يدرك أن منافذ دخوله عصية لا في المعابر والحدود فقط، بل في المجتمع المتماسك في الداخل، فلم تترك الدولة مجالا لأي تنظيم إرهابي أو إقصائي أن ينمو ولو للحظة في أرض الدولة، بل استأصلته فور تبرعمه الشوكي بلا تردد.

على عكس دول أخرى وضعت جغرافيتها مستنبتا لخوارج العصر، وقد ينقلب السحر على الساحر ذات يوم فلا تجد تلك الدول المستهترة بأمنها وأمن أهلها إلا الخوارج يعيثون فيها دما وإرهابا، وما حوادث الإرهاب في تركيا ببعيدة، وهي التي ربت وخصبت مفاعلات الإرهاب والتطرف فيها، فذاقت من السم الذي طبخته.

لقد نجحت الإمارات في تحصين نفسها أمنيا لتصبح واحة استقرار نموذجية في محيط متلاطم من القلق، وهو ما يستوجب على الجميع أن يستلهم التجربة الإماراتية في تجفيف منابت الإرهاب من الأساس، وهو ما يتطلب جهدا كبيرا في فهم حكمة عقل الدولة الإماراتية قبل نسخ القوانين بلا معنى.

تحية للإمارات، الدولة التي علمتنا ولا تزال أن الوحدة ممكنة، والأمان ممكن، والاستقرار حالة ممكنة، كما أن الازدهار عالميا ليس مستحيلا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نظرية الأمن الإماراتية معادلة الطمأنينة نظرية الأمن الإماراتية معادلة الطمأنينة



GMT 20:12 2018 الثلاثاء ,13 آذار/ مارس

عباس يضع القضية الفلسطينية في مهب الريح

GMT 11:45 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

عباس «الثائر في غير وقته»

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday