السيسي وثورة بيضاء على إعلام الثرثرة
آخر تحديث GMT 00:08:33
 فلسطين اليوم -

السيسي وثورة بيضاء على إعلام "الثرثرة"

 فلسطين اليوم -

السيسي وثورة بيضاء على إعلام الثرثرة

بقلم :أحمد المصري

هي انتخابات غير مسبوقة في مصر، الرهان فيها على إعادة انتخاب الرئيس عبدالفتاح السيسي قائمة على معادلة محاربة الإرهاب او تركه يتمدد. هي هكذا ببساطة رضي من رضي او غضب من غضب.

اتفقت مع السيسي او اختلفت معه، فهو فعليا حالة متجددة من الزعامة أنتجها المصريون أنفسهم، لم يقفز بـ”براشوت” من خارج المعادلة المصرية، وهو إنتاج طبيعي في سياق حالة غير طبيعية تعصف بمصر، وهو الجواب المصري الشعبي ردا على ما تواجهه ام الدنيا من استهداف بقصد تحويلها إلى ساحة حرب “أردوغانية ـ “خمينية” بلاعبين إقليميين ودوليين يحاولون كسر شوكة مصر كما حدث في سوريا والعراق.

لكن، بعيدا عن المشهد الانتخابي الذي سينتهي بانتخاب مصري حقيقي لرجل زكته التجارب القاسية رئيسا، فإن أبلغ ما احتواه المشهد هو ذلك الحوار المنفرد والفريد من نوعه الذي أجراه الرئيس عبدالفتاح السيسي مع المخرجة المصرية ساندرا نشأت.

ما معنى ان يختار الرئيس (وهو اختياره بلا شك في حالة كتلك)، سيدة تعمل في الإخراج أصلا، ومن خارج كل “الماكينة” الإعلامية وبعيدا عن الأسماء الرنانة التي يضج بها عالم الفضائيات المصرية صباحا ومساءا؟

وما معنى الا ينتقد الرئيس بشكل مباشر إلا هذا الإعلام وبرامجه الحوارية التي ما انفكت تجتر الساعات تلو الساعات على الهواء تمجيدا بشخصه هو نفسه؟

المعنى واضح، ولا التباس فيه، السيسي نفسه ضج بكل هذه الترهات على الهواء، ويريد إعلاما مصريا يعيد سمعة مصر الإعلامية إلى ما كانت عليه في الريادة.

لم يتردد الرئيس عبدالفتاح السيسي في انتقاد برامج الحوار المصرية التي “يلوك” فيها مقدموها من أساطين ونجوم الفضاء كل هذا الزبد الذاهب جفاءا، تاركين ما ينفع الناس وراءهم، واختياره الذكي لمخرجة خارج كل هذه التركيبة الجهنمية رسالة واضحة لمعالم عهده القادم، والتي سيكون أول أولوياتها إعادة صياغة الإعلام المصري بما يشبه فكر الرجل نفسه بالتجديد.

الرئيس السيسي كان واضحا خلال هذا اللقاء الذي كان اكثر حوارا صريحا معه بان المرحلة القادمة هي مرحلة بناء في كل المجالات، والنقد الذي تعرض له بعفوية من رجل الشارع البسيط ورد فعله العفوي أيضا، والذي ظهر جليا خلال المقابلة لم يجرؤ عليه جهابذة وديناصورات الفضائيات المصرية والذين لم يخفوا غيرتهم من المخرجة ساندرا نشأت باعتبارها “دخيلة” على الاعلام وقطعت عليهم “السبوبة”، لدرجة ان إجابة الرئيس حول الاعلام جاءت ردا على احد المنتقدين لما يسمى بـ”المطبلين”، والذي وضح انه ضد هذه الظاهرة المضرة به وبسمعة مصر فالرئيس لا يحتاج “التطبيل” بقدر ما يحتاج أصدقاء غيورين على مصحلته ومصلحة البلاد.

بقراءة شخصية وكإعلامي يعرف في مهنته كما يعرف في مصر أيضا والتي كونت نصف شخصيته، فإن الفترة القادمة هي مرحلة “غربلة” برامج “التوك شو” التي انتقدها السيسي نفسه وانتقد محتواها اليومي والذي يستمر بعضها الى اكثر من 3 ساعات يوميا في الإعلام المصري و”ثورة بيضاء” على السائد الممجوج الذي كرهه المصريون، وهم أنفسهم الذين ينتخبون الرئيس السيسي مؤمنين برؤيته القادمة، وقد تلمس عندهم ما يقولونه في العلن عن هذا الإعلام المقيت إلا من رحم ربي ممن بقوا قابضين على جمر المهنية ولم ينزلقوا إلى ما انزلق إليه زملاؤهم وعلى سبيل المثال لا الحصر ما يقدمه الإعلامي عمرو عبد الحميد في برنامجه “راي عام” على قناة “تن” وما تقدمه الإعلامية المتألقة دائما شافكي المنيري وزميلها الاعلامي معتز عبد الفتاح في برنامجهما “الطريق الى الاتحادية” على قناة “اون تي في”، والاعلاميان خالد عاشور ومحمد المغربي في برنامج “ساعة من مصر” على قناة “الغد” وهذا على سبيل المثال لا الحصر.

أتطلع بشوق، مستشرفا تلك “الثورة البيضاء” العاصفة لإعادة إعلام مصر إلى الريادة، ومصر ستبقى ولادة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السيسي وثورة بيضاء على إعلام الثرثرة السيسي وثورة بيضاء على إعلام الثرثرة



GMT 04:37 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 04:32 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

حين غابت الرقابة على الأسعار

GMT 04:22 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

دافوس الصحراء والأمل يتحول لأرقام

GMT 04:12 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن يتحدى إسرائيل

GMT 04:42 2018 السبت ,08 أيلول / سبتمبر

يوم أردني مُشبع بالفوضى والفساد.. خربانة!

عبارة عن فستانٍ جلدي قصير محدد للجسم

ريهانا بإطلالةٍ مثيرةٍ للجدل وتُخفي بطنها بذراعها

واشنطن - فلسطين اليوم
على الرغم من نفيها خبر حملها، إلا أنَّ النجمة الأميركية تصر على إثارةِ الشكوك حول حملها من حبيبها السعودي الملياردير حسن جميل، إذ شوهدت بإطلالةٍ مثيرةٍ للجدل، وهي عبارة عن فستانٍ جلدي قصير محدد للجسم، بينما كانت تُخفي بطنها بذراعها. وبدأت شائعات حملها حين صرّحت بأنّها "ستُنجب ابنة سمراء البشرة"، وذلك في تعليقها حول كونها امرأةً سمراء وعن ما يمثله لها ذلك، حيث قالت: "أنا امرأةٌ سمراء ولدتني أمٌ سمراء وسأنجبُ ابنةً سمراء"، لتنطلق بعدها شائعة حملها عبر منصات التواصل الاجتماعي بسرعةٍ مذهلةٍ. وما أكد تلك الشائعة تداول صورةٍ لها وهي ترتدي فستانًا أسود قصيرًا ضيّقًا يحتضن بطنها البارزة، من طراز "جيفنشي"، جعلت رواد مواقع التواصل يصدقون أنّها بالفعل حامل من صديقها حسن، وأنّها أجّلت إطلاق ألبومها بسبب انش...المزيد

GMT 05:13 2019 الإثنين ,16 أيلول / سبتمبر

إليك مجموعة من أجل "ثيمات" حفلات الزفاف لشتاء 2020
 فلسطين اليوم - إليك مجموعة من أجل "ثيمات" حفلات الزفاف لشتاء 2020

GMT 20:45 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

اعتقال مسئول بارز في اندرلخت بسبب الفساد

GMT 15:46 2015 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

أسعار هيونداي توسان 2016 في فلسطين

GMT 17:24 2019 الإثنين ,04 شباط / فبراير

قصر محمد رمضان من الداخل قمه فى الفخامه والرقى

GMT 00:00 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الريال العماني مقابل الدولار الأميركي الأحد

GMT 01:40 2018 الثلاثاء ,28 آب / أغسطس

منى زكي تروي قصتها مع زوجها قبل الجواز
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday