أول عسكري وآخر مدني
آخر تحديث GMT 08:04:55
 فلسطين اليوم -

أول عسكري وآخر مدني

 فلسطين اليوم -

أول عسكري وآخر مدني

بقلم : سمير عطا الله

في مارس (آذار) 1949 سوف يقع في سوريا حدثٌ يقلبها رأساً على عقب، ويقلب معها الحياة السياسية في بلاد العرب. ولم يكن الزعيم حسني الزعيم (العقيد) يدرك أنه قلب حياة الإنسان العربي في كل مكان، وليس فقط في سوريا وثكناتها العسكرية التي تستعد خلسةً للانخراط في العمل السياسي بل وإلى إلغائه ذات يوم.

منذ ذلك الوقت انقسم العرب حول العسكر. ورأى البعض في سلسلة الانقلابات التي تتالت في دمشق مهانة الحريات والتقدم. فالضابط القادم من الريف لم يكن يحمل الزاد الكثير من العلم. ولكن العسكري كان قادراً على تحرير فلسطين بعد قليل.

بدأ حسني الزعيم ملحمة لا نهاية لها. انقلب على الرئيس المدني شكري القوتلي الذي اعتقل. وها هو الرئيس القوتلي يروي ماذا حدث في تلك الساعات. صدرت مذكرات القوتلي عن «الدار العربية للعلوم ناشرون» بإشراف المؤرخ السوري الكبير سامي مبيض. ومع الاستئذان ننقل هنا تفاصيل الساعات الأخيرة من حياة سوريا المدنية: «كان حسني الزعيم رجلاً فاسداً بكل المقاييس، الأخلاقية والسياسية والعسكرية، وكم كنت مخدوعاً به ومخطئاً يوم وافقت على تعيينه رئيساً لأركان الجيش، خلفاً للواء عبد اللّٰه عطفة الذي استقال من منصبه في أعقاب التراجع العسكري في الميدان الفلسطيني. كان الزعيم قد خدم سابقاً في جيش الشرق، وقبض أموالاً من حكومة فيشي في أثناء الحرب لتشكيل عصابات مسلّحة للوقوف في وجه الديغوليين خلال المعارك التي خاضوها في سوريا عام 1941. ولكنه أخذ هذه الأموال وهرب، فاعتقلته فرنسا الحرة وزجته في سجن الرمل في بيروت، بعد طرده من الجيش. جاءني يوماً أخوه الشيخ بشير، ومعه زوجة الزعيم وطلبا مساعدتي بعد انتخابي رئيساً للجمهورية في عام 1943، فوعدتهما بأن أبذل جهدي لإطلاق سراحه، واستغللت زيارة الجنرال كاترو للقصر وقلت له: لديكم في الجيش رجل اسمه حسني الزعيم، وهو الآن مسجون في بيروت. جاء شقيقه يطلب مساعدتي وهو رجل فاضل، فأرجوك أن تفك أسره وتُرسله إلينا.

لم أكن أعرف تفاصيل التهم الموجهة للزعيم، ولو عرفتها لما توسّطت له، ولما قبلت أن يرتبط اسمي باسم هذا الرجل.... حتى إنني لم أكن قد سمعت باسمه من قبل، ولكني أخذت على عاتقي إخلاء سبيله لكونه مواطناً سوريّاً معتقلاً في سجون الفرنسيين. نظر إليّ كاترو بعين الاستغراب وسألني: هل تعرف هذا الرجل؟ قلت له: أبداً. كل ما أعرفه أنه مواطن سوري مسجون لديكم. فقال لي، دون أن يشرح أسباب الاعتقال: غداً عندما أذهب إلى بيروت، سأطلب من القيادة أن تخرجه من السجن وأن تسلّمه لكم».

إلى اللقاء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أول عسكري وآخر مدني أول عسكري وآخر مدني



GMT 02:42 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

أول عسكري وآخر مدني... انقلاب وشيك

GMT 02:41 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الشيخ الأردني: أنا من ربْع عيسى يا ولدي

GMT 02:39 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

من يستعيد الإسلام من مختطفيه؟

GMT 02:38 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

ريال مدريد وبرشلونة.. الموسم بدأ من هنا

GMT 02:35 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

من تيريز هلسا إلى طريقة في استنكار الجرائم الطائفيّة

GMT 02:33 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

التركيز الاستراتيجي لتسجيل الأهداف

GMT 02:32 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

نتنياهو خاسر رابح... وربما العكس!

GMT 02:30 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

طرابلس في مرايا العودة

من الأزرق الداكن إلى الأبيض الريشي رحمة رياض تخطف الأنظار بإطلالات ألبومها الجديد

بغداد ـ العرب اليوم
شوّقت النجمة العراقية رحمة رياض جمهورها للفصل الأول من ألبومها الجديد «البنت العنيدة»، كاشفة عن ثلاث إطلالات مميزة رافقت أغاني هذا الفصل الذي يضم ثلاث أعمال باللهجة العراقية: «البنت العنيدة»، و«انغرمت بيك»، و«عازل نفسي»، لتمثل رحلة عاطفية عبر مراحل الحب المختلفة. وتألقت رياض في كل أغنية بخيارات استعادت أناقة النجمات الكلاسيكية بتفاصيل دقيقة ومتنوعة، حيث اختارت في أغنية «انغرمت بيك» فستاناً طويلاً بالأزرق الداكن بقصّة انسيابية وياقة عالية دون أكمام، تميز بكسرات ناعمة تنسدل بميل نحو الخصر، ونسّقته مع مجوهرات ذهبية مرصّعة بأحجار زرقاء وتسريحة شعر جانبية بتموّجات عريضة تماثل إطلالات نجمات السينما الكلاسيكية. وفي أغنية «عازل نفسي»، استحضرت ملامح الموضة الأوروبية القديمة ببلوزة سوداء بتصم...المزيد

GMT 09:27 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تجنب الخيبات والارتباك وحافظ على رباطة جأشك

GMT 01:25 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 13:20 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 10:34 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ابتعد عن النقاش والجدال لتخطي الأمور

GMT 17:36 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:29 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تعيش أجواء ممتازة في حياتك المهنية والعاطفية

GMT 07:20 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

اكتشفي حيل ذكية للتخلص من بقع الملابس

GMT 02:54 2014 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

"دار التأثيث" تطلق ستائر راقية تشعّ فخامة وأناقة
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday