فشل أحاديث «النهايات»
آخر تحديث GMT 07:02:06
 فلسطين اليوم -
مطار الملك خالد بالرياض يمدد الإغلاق 24 ساعة إضافية بعد هجمات أسفرت عن مقتل 14 شخصا الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية مقتل 3 أشخاص وإصابة 36 آخرين في ضربات استهدفت مطارات سعودية كاتس يهدد بتدمير الضفة الغربية وإعلان الحرب على السلطة الفلسطينية بنموذج غزة ولبنان نقابة الصحفيين الفلسطينية تستنكر تصاعد اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه على الصحفيين نساء إيرانيات يتلقين تدريبات عسكرية في طهران على استخدام البنادق والإسعافات الأولية مسيرة روسية تضرب الجسر الشمالي في كييف بالتزامن مع وصول المستشار الألماني إلى العاصمة استقالة وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد وسط ضغوط وعقوبات أميركية متصاعدة على قطاع النفط
أخر الأخبار

فشل أحاديث «النهايات»

 فلسطين اليوم -

فشل أحاديث «النهايات»

بقلم : عبدالله بن بجاد العتيبي

منطقة الشرق الأوسط من أكثر مناطق العالم تقلباتٍ واضطراباتٍ، سياسياً واجتماعياً؛ ثقافياً وإعلامياً، ومن أغزرها في تضارب المصالح وتناقض التحالفات، فالأفكارُ هنا قد تُوصِّل إلى عكسها، والتوجهاتُ قد ترتدّ إلى الجهة المقابلة... هكذا كانت، وهكذا هي الآن، والرجاء ألا تبقى كذلك طويلاً.

سادت بشكلٍ غريبٍ وعجيبٍ في السنوات الأخيرة الأحاديثُ عن نهايات بعض المشكلات المزمنة في منطقتنا؛ فحديثٌ عن «نهاية الصحوة»، وثانٍ بشأن «نهاية العنف»، وثالثٌ حول «نهاية الإرهاب»... ونهايات لكل المشكلات من كل شكلٍ ولونٍ، كأنَّما نريد أن نتجاوز مشكلاتِنا القديمة وعُقَدَنا العميقة عبر تجاهلها ونسيانها كأنها لم تكن. وهذا، كما هو معروف في التراث العربي، حديثُ «النعامة» التي تدفن رأسَها في الرمال لتجاوز المخاطر.

مروّجو وداعمو أحاديثِ النهايات هذه معروفون، ومعروفةٌ أهدافهم، فهم إما تعبوا من مواجهة الحقائق، وإما عجزوا عن تحقيق الغايات، فأصبحوا يستعيضون عن الوعي الصلب والحقائق الناصعة بالأحلام والأوهام، خصوصاً أنّ مفاهيم نهاية الأزمان، ونهاية العالم، ونهاية الكون، وجدت لها في كثير من الأديان والفلسفات تنظيراتٍ شتى ومتعددةً؛ فيها العلميُّ الواقعي، وفيها كثيرٌ من الخرافي الوهمي.

الذين لا يعرفون يخدعهم العارفون حين لا يبصرونهم بالتاريخ والواقع؛ بالآيديولوجيات والصراعات، بتناقض السياسات وتعارض العقائد، ويخدعهم الوضعُ العام عبر منع المعلومة، وطمس التاريخ واستحقاره والتقليل من شأنه ومن مكانة حكمته ومنطقه في قراءة الحاضر واستشراف المستقبل.

الإرهابيون المعاصرون فئةٌ حديثةٌ من فئات جماعة «الخوارج» المعروفة في صدر الإسلام، مع اختلافاتٍ وتمايزاتٍ يمكن رصدها وبيانها، فـ«الخوارج القدماء» و«الخوارج المحدثون» متفقون على الخطاب وإن اختلفوا في التنفيذ، فخطاب الخوارج القديم معروفٌ في صدر الإسلام، وقد جاءت فيهم الأحاديث النبوية والآثار والقصص والروايات، فهم «يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية»، وهم «يقاتلون أهل الإسلام ويتركون أهل الأوثان»، وهم مرتكبو «الشَّنَعِ» كما هو تعبير ابن حزم في كتابه الشهير «الفِصَل في الملل والأهواء والنحل»، وهم من بقروا بطون النساء الحوامل، واغتالوا علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وحاولوا اغتيال معاوية بن أبي سفيان وفشلوا، وكذلك عمرو بن العاص الذي نجا من الاغتيال حين كَلَّف الصحابيَّ خارجة بن حذافة إمامةَ الناس في الصلاة نيابة عنه، فقال الخارجي الذي قتله: «أردتُ عَمْراً وأراد الله خارجة» فصار القول مثلاً.

وكما تخبرنا التواريخ المتواترة، فقد انقسم الخوارج قديماً فرقاً وجماعاتٍ يكفّر بعضها بعضاً ويلعن بعضها بعضاً، وقد تلاشت عبر التاريخ الإسلامي، ولم تبق منها سوى فرقة.

هذا في القديم. أما حديثاً؛ فالخوارج هم «جماعات العنف الديني» المتفرعة عن «جماعات الإسلام السياسي»، حيث نبعت بتنظير كاملٍ وتنظيمٍ مدروسٍ من جماعة «الإخوان المسلمين» والتنظيمات المتفرعة عنها. ومن نماذجها الأوضح تنظيما «القاعدة» و«داعش»... وغيرهما كثيرٌ؛ من قبل ومن بعد.

حادثة طائرة «فلاي دبي» تطرح أسئلة مستحقة، مع كل التأني والعناية والتمحيص والتدقيق في أي إجابةٍ تُطرح، وكل حلٍ يُقترح؛ لأن هذه الأسئلة وتلك الإجابات والتفتيش الملحّ عن الحلول، لا يمكن أخذها بارتياحٍ مريبٍ، بل هي خطرٌ حقيقيٌ محدقٌ، ويمكن لـ«الصحوة» أن تعود جذعةً لا قدّر الله، ويمكن للإرهاب أن يشتعل تحت هذا الاسم أو ذاك؛ وبواسطة هذه الحادثة أو غيرها، ولا يأمن مكرَ الأيام والليالي ومكرَ التاريخ إلا من لا يدرك قوة التاريخ ولا يفهم منطقه.

أخيراً، فلئن كان التاريخ قد علَّمنا شيئاً؛ فهو أنَّ «الأفكار لا تموت»، وهي قادرةٌ دائماً على الانتعاش وإعادة الكَرّة ما لم تتغير الظروف الزمكانية التي تدعمها وتؤدي إليها. وكم هدأت من تنظيماتٍ وجماعاتٍ واختبأت تحت الأرض حتى أتى وقتٌ ظهرت فيه من جديدٍ، والشواهد كثيرةٌ.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فشل أحاديث «النهايات» فشل أحاديث «النهايات»



GMT 04:06 2026 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

سيدة «نوبل»

GMT 03:59 2026 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

لا عفو عام قريبا..!

GMT 03:52 2026 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

من أين يشرب الحوثي؟

GMT 03:48 2026 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

جريمة المطار... انفجار الدور بلاعبه

GMT 03:32 2026 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

مِنْ أعقلِ النِّسَاء: نَائِلَةُ بِنْتُ الفَرَافِصَة

GMT 03:27 2026 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

العنف بين تفسيرين

GMT 03:16 2026 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

الانتخابات الفلسطينية... تأجيلٌ أم إلغاء؟

GMT 03:08 2026 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

أين البوصلة في أمن الممرات؟

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ فلسطين اليوم
في بعض الأحيان، يمكن أن تتشابه أذواق النجمات في اختيار الإطلالات، وقد يعود ذلك لمواكبة صيحات الموضة الرائجة، وفي أحدث ظهور لها أطلت ديانا حداد بفستان متطابق في فكرته وتصميمه وألوانه مع الإطلالة الشهيرة التي سبق أن خطفت بها نجمة البوب العالمية تايلور سويفت الأنظار، حيث ارتكز التصميمان على التباين الانسيابي بين اللونين الأسود والفضي الناعم والبودى وقصة الخصر المائلة، ليظهرا بتصاميم متشابهة بطريقتين مختلفين. ففي حفل جوائز MTV للموسيقى، خطفت تايلور سويفت الأنظار بإطلالة مستوحاة من مجموعة الهوت كوتور لخريف 2026 بتوقيع المصممة تمارا رالف، تميز الفستان بياقة هالتر من دون أكمام باللون الأسود، الذي ينحدر بأسلوب مائل حول الخصر؛ ليلتقي مع الجزء السفلي الفاخر المصنوع من قماش فضي براق مزين بالكسرات والدرابيه المنسدل. وقد أضفت هذه القØ...المزيد

GMT 04:03 2014 الثلاثاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أمانة عمان تعيد فتح اغلاقات الطرق جراء تساقط الأمطار

GMT 06:52 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

شركة فرنسية تبتكر "بطارية مزودة بهاتف ذكي"

GMT 12:27 2019 الأربعاء ,09 كانون الثاني / يناير

تولوز يُحرج برشلونة ويعيد النظر في التخلي عن الفرنسي توديبو

GMT 04:07 2018 الخميس ,27 أيلول / سبتمبر

نشوى مصطفى تُحضّر لعرض ينتمي إلى "المونو دراما"
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday