تسريبات مخترعي صفقة القرن
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

تسريبات مخترعي صفقة القرن!

 فلسطين اليوم -

تسريبات مخترعي صفقة القرن

توفيق أبو شومر
بقلم : توفيق أبو شومر

إنَّ ما رشحَ من ردّ فعل زعماء إسرائيل إزاء صفقة القرن، يُثبت أنَّ صفقة القرن ليست مبادرة أميركية، كما يُشاع، بل هي مُختَرَع جديد في معامل الدبلوماسية الإسرائيلية، ولكن، عبر وسطاء من اللوبيات الموالية لها، أما الأميركيون فعليهم أن يتبنوها، وأن يُروجوا لها، وأن يُثيروا الاهتمام العالمي بها كمفاجأة صادرة من أقوى دولة في العالم! أول التسريبات التي تؤيد ما سبق، أن مسؤول

الحركة الاستيطانية  الأبرز في إسرائيل، وهو يوسي داغان، سافر يوم 26-1-2020، إلى أميركا لمقابلة الرئيس ترامب! يوسي داغان، ليس قائداً إسرائيلياً لأبرز مؤسسة استيطان فقط، بل هو جمهوري نشط في حملة دونالد ترامب الانتخابية، سيستعين في أمريكا بطاقم من المسيحانيين الإنجيليين المؤيدين لإسرائيل، لكي يقوم بتعديل آخر طبعة من صفقة القرن، قبل إعلانها! قال عن

الصفقة، قبل سفره: "يجب أن نُثني على الرئيس ترامب، لأن الصفقة تاريخية!!" كيف عرف، أنها تاريخية، وهو لا يعلم تفاصيلها؟!! أما عن الصحيفة المركزية الإسرائيلية، المكشوف عنها الحجاب، والتي لا تنطق عن الهوى!! وهي صحيفة، "إسرائيل هايوم،" التي يملكها الملياردير، شلدون أدلسون، وهو مُسيِّر نتنياهو، وزعيمه، هو جمهوري أميركي، من أكبر المقربين لدونالد ترامب، وداعم

لحملته الانتخابية بالمال. كشفت هذه الصحيفة يوم 25-1-2020 قبل الإعلان عن تفاصيل الخطة، أرباح إسرائيل من هذه الصفقة: "أعلنت السلطة الفلسطينية، أنها ضد صفقة القرن، هذا رائعٌ ! لأنه سيمنح إسرائيل فرصة تاريخية، تُشبه فرصة، حرب الأيام الستة، عام 1967م، حينما غيرنا الحدود الإسرائيلية. فإذا وافقتْ إسرائيل على الصفقة، بحيث تضم إسرائيل المناطق الواردة في الصفقة؛

فإن هذا يعني، إنهاء حل الدولتين، وموت الحركة الوطنية الفلسطينية" انتهى الاقتباس. تعلَّم الإسرائيليون من تجاربهم السابقة، راهنوا على أحد أبرز ردود أفعالنا السريعة، وهي أننا سنرفض! وسيكون رفضنُا ربحاً صافياً لهم، نجحت إسرائيل في قرار تقسيم فلسطين، رقم 181 يوم 29-11-1947، وتمكنت من الحصول على نسبة أكبر في قرار التقسيم 55%  بينما حصل الفلسطينيون على 43

% على الرغم من أن الفلسطينيين يشكلون 70% من السكان! لم يكن ذلك عشوائياً، بل كان مُخطَّطَا له من اللوبي اليهودي في العالم، فقد تابع مسؤولو الوكالة اليهودية، قبل تأسيس إسرائيل اللجنة الأممية المكلفة قرار التقسيم، (اليونسكوب) وتغلغلوا فيها، ضغطوا على الدول المشتركة في اللجنة، وهي إحدى عشرة دولة. وضعتْ اللجنةُ ثلاثة حلول: دولة ذات أغلبية عربية. الثاني، حل الدولتين.

الثالث، حل دولة واحدة ثنائية القومية. بعد حوالى تسع سنوات من قرار التقسيم، وبعد أن سوَّقت إسرائيل للعالم؛ بأن الفلسطينيين رفضوا القرار، نشر رئيس الوزراء الأسبق، ووزير الخارجية، موشيه شاريت، نص رسالة سرية كان قد بعثها إلى بن غوريون، قبل التصويت على القرار، وقبل تأسيس إسرائيل: "ستصوت مع قرار التقسيم  25 دولة من دول العالم، وسترفضه 13 دولة، ستمتنع 17

عن التصويت، وستغيب دولتان". كانت النتيجة النهائية بعد متابعة الوكالة اليهودية للجنة، وللدول المشاركة فيها كما توقَّع، موشيه شاريت، ما يدل على الكفاءة في المتابعة، وليس على قراءة الغيب في السياسة! ما سبق لا يعني أن يوافق الفلسطينيون على صفقة القرن، بل يعني أن نُغيِّر ردودَ أفعالنا التقليدية السالفة، المتمثلة في الشعارات الخطابية، والمهرجانات، والندوات، وبيانات الشجب

والاستنكار، فالدبلوماسية في عالم اليوم لم تعد شعاراتٍ وبلاغة خطابية، ومبادئ أخلاقية، وتوقُّعات غيبيَّة، فهي عِلمٌ وفنٌ، تعتمد على كشف مناطق القوة والضعف عند الخصوم، وآليات التأثير في القرارات قبل صدورها، هي اليوم أحد أمضى أسلحة منظمة التجارة العالمية!.

قد يهمك أيضا :  

  عميد كليات البُخلاء!

اجتنبوا الحالة (الترامبية) !

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تسريبات مخترعي صفقة القرن تسريبات مخترعي صفقة القرن



GMT 22:40 2025 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

ترمب... وما ورائيات الفوز الكبير

GMT 21:38 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

سيمافور المحطة!

GMT 21:36 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

يراها فاروق حسنى

GMT 21:34 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

«بكين» هل تنهي نزاع 40 عاماً؟ (2)

GMT 21:32 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

ماذا حل بالثمانيتين معاً؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها

GMT 12:49 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أبرز مقاهي ومطاعم دبي التي "لا تنام"

GMT 10:37 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

"ميسي" يحقق الهاتريك رقم 43 في تاريخه مع برشلونة
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday