لا تُشوِّهوا النضال الفلسطيني
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

لا تُشوِّهوا النضال الفلسطيني!

 فلسطين اليوم -

لا تُشوِّهوا النضال الفلسطيني

توفيق أبو شومر
بقلم : توفيق أبو شومر

مَن المسؤول عن أبشع الطقوس المنسوبة للنضال الفلسطيني، وهو طقس إشعال الإطارات المطاطية وسط التجمعات السكانية؟! إن إشعال الإطارات المطاطية، وحقن دخانها السام في الأبدان جريمة في حق الصحة العامة، يتحمل مسؤوليتها كلُّ مَن يُشعلونها! كان مُبرَّراً إشعالُها عند كثيرين في وجه دبابات وسيارات الاحتلال، عندما كان الجنود يُلاحقون المتظاهرين الفلسطينيين، أما بعد خروج الجيش من كثيرٍ من المدن، فإن إشعالها يُصبحُ طقساً خطيراً، ليس على صحتنا فقط، بل إنه يُشير إلى عجزنا عن إدارة النضال الفلسطيني، ذي التاريخ المجيد !

تابعتُ بعض أماكن الإشعال في احتجاجات أهل غزة على صفقة القرن، وجدتُ أن مشعلي الإطارات تعمدوا وضعها في أماكن الاكتظاظ، أمام الأبراج السكنية، وفي الشوارع المزدحمة، وكأنهم يقصدون أن يوزعوا سمومها على أجسادنا بخطة مُحكمة! بالإضافة إلى أنها تُخرِّب الشارع المرصوف!

من هو المسؤول عن تنفيذ طقس الإضرابات المعتاد، وإغلاق الشوارع والمحلات، وإجبار المواطنين، بل وتهديدهم بسطوة الحزب بأن يُغلقوا محلاتهم، هم لا يكتفون بجعل هذا الطقس إجبارياً على الجميع، بل ينفذون طقساً خطيراً، عندما يُفسدون اليوم المدرسي، يُخرجون  الطلابَ من فصولهم، يعتدون على اليوم المدرسي المقدس، ليشاركوا حزباً من الأحزاب في طقسه المَرَضِي، العبثي، الخطير؟

من هو المسؤول عن طقس التجمهر وسط الشوارع وإغلاقها، وملئها بالقمامة وعربات الباعة الجائلين، لغرض إبراز جماهيرية حزبٍ من الأحزاب، ونيل الحُظوة عند مسؤول الحزب الأول، لينتشي بعد إلقاء خطابٍ مُكرَّرٍ، انتهى تاريخُ صلاحيته منذ زمن بعيد ؟!

من المسؤول عن استئجار الحافلات، وجلب النساء من بيوتهن بصحبة أطفالهن الرضع، لكي يُغذينَ المخزون الاستراتيجي من جماهير حزبٍ يعاني مِن جفاف وقحط مخزونه الشعبي الاستراتيجي منذ سنين، حتى يُقال بأنه حشد عدداً كبيراً من الأنصار والأتباع، كيداً في عيون المنافسين، وأنه كفءٌ لتولي قيادة عربة السياسة؟!!

أليس استغلال حاجات الناس إلى لقمة الخبز امتهاناً لإنسانيتهم، واعتداءً صارخاً على جوهر النضال الفلسطيني الشريف؟!!
إن التغرير بالجماهير، ولا سيما القاصرين هو أيضاً جريمة في حقِّ نضالنا العادل!

فما معنى أن يَمنح حزبٌ هؤلاء القاصرين شطيرة خبز، وعلبة عصير، نظير مشاركتهم، وحملهم الرايات، حتى بدون استشارة أولياء أمورهم؟!!

كيف يسكتُ المسؤولون، والمتنورون، ورجال القانون، وفخامة مديري مؤسسات حقوق الإنسان عن هذه  الخطيئة التي تُمارسها بعض الأحزاب، عندما يربطون بين حاجة الفقراء إلى الطعام، وبين مشاركتهم في أنشطة الأحزاب حين يمنحون كلَّ امرأةٍ ورجلاً وشاباً يُشاركون في مسيرات ومظاهرات الحزب قسيمةً غذائية، كشرط لحضورهم؟!
أليس ذلك استغلالاً، وعبودية، وعبثاً بجوهر النضال، وانتهاكاً لحقوق الإنسان؟!!

عودوا إلى رشدكم، صححوا مسيرتكم النضالية، حاسبوا العابثين بالنضال، تأكدوا بأن العبثَ بالنضال الفلسطيني جريمةٌ كبرى، هي أحد أبرز أسباب نكباتنا!
أخيراً، أجبروا الأحزاب والتيارات أن تضع مسودة ميثاق شرف أخلاقي، يُلزم هذه الأحزاب بعدم اللجوء إلى الممارسات السابقة، وتجريم كل حزب يمارس تلك الطقوس السيئة!!

قد يمك أيضا :    

أبو شومر يعتبر القائمة الموحدة مفاجئة انتخابات "الكنيست"

مصارعة القرن على حلبة البيت الأبيض!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تُشوِّهوا النضال الفلسطيني لا تُشوِّهوا النضال الفلسطيني



GMT 22:40 2025 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

ترمب... وما ورائيات الفوز الكبير

GMT 21:38 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

سيمافور المحطة!

GMT 21:36 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

يراها فاروق حسنى

GMT 21:34 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

«بكين» هل تنهي نزاع 40 عاماً؟ (2)

GMT 21:32 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

ماذا حل بالثمانيتين معاً؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها

GMT 12:49 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أبرز مقاهي ومطاعم دبي التي "لا تنام"

GMT 10:37 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

"ميسي" يحقق الهاتريك رقم 43 في تاريخه مع برشلونة
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday