هل يعيد آيزنكوت حكم الجنرالات في إسرائيل
آخر تحديث GMT 08:04:55
 فلسطين اليوم -

هل يعيد آيزنكوت حكم الجنرالات في إسرائيل؟

 فلسطين اليوم -

هل يعيد آيزنكوت حكم الجنرالات في إسرائيل

بقلم : نبيل عمرو

إذا ما فاز الجنرال آيزنكوت، وشكَّل حكومة جديدة في إسرائيل، فهل سيكون ذلك عودة للجنرالات إلى حكم إسرائيل؟

ثلاثة جنرالات سبقوا آيزنكوت إلى موقع رئيس الوزراء، أولُهم إسحاق رابين، وثانيهم إيهود باراك، وثالثهم أريئيل شارون.

اثنان من الثلاثة وضعوا بصماتهم على تاريخ إسرائيل السياسي والعسكري، وهما رابين وشارون، أما ثالثهم إيهود باراك، فقد فشل بصورة مدوية، رغم فوزه بالموقع من خلال انتخاباتٍ شعبية مباشرة، وحصوله إبَّان خدمته العسكرية على أكثر الأوسمة وأرفعها.

بصمة رابين جسَّدتها مجازفته بالإقدام على تسوية مع الفلسطينيين، فكان أوَّل رئيس حكومة يفعل ذلك، وقد دفع حياته ثمناً لمجازفته، كما كان أول رئيس حكومة يُقتل اغتيالاً، وقد زالت بصمة السلام إثر انهياره.

وإيهود باراك سُجِّل باسمه إنجازٌ؛ ولكن في دائرة السلب، وهو إفشاله جهد الإنقاذ الأخير الذي قام به الرئيس بيل كلينتون في كامب ديفيد، وكان بمثابة الحدث المفصلي الذي أنهى مسار التسوية التفاوضية مع الفلسطينيين، لينفتح الباب على مصراعيه لمسارٍ مختلفٍ دشَّنه آريئيل شارون، وبدا كما لو أنه تأسيسٌ لتسوية يفرضها من جانبٍ واحد، بدأت بالانسحاب أحادي الجانب من غزة، وبناء الجدار الفاصل مع الضفة الغربية، والانسحاب من مواقع عسكرية واستيطانية في الشمال الفلسطيني.

ما فعله شارون توقَّف في بداية الطريق، بفعل مرضه الذي أقعده عن ممارسة مهامه كرئيسٍ للحكومة، وحين مات ماتت معه فكرة التسوية المفروضة من جانبٍ واحد.

الجنرالات الثلاثة كانوا رؤساء لغادي آيزنكوت إبَّان خدمته العسكرية. وقبل توليه قيادة الجيش من خلال مؤهلاته المهنية، لم يتصوَّر أحد أن الجنرال مؤهلٌ لقيادة إسرائيل من أعلى موقعٍ سياسي وقيادي فيها.

دخل الجنرال الذي فقد ابنه في حرب غزة المعترك السياسي بتحالفٍ مع بيني غانتس، وقد اختلف معه وانفصل عنه، ليشق طريقه مستقلاً، وهذه المرة نحو رئاسة الحكومة.

الجنرال آيزنكوت كوَّن شعبية واسعة في فترة زمنية قصيرة، ورغم أنَّه لم يجرَّب في مناصب قيادية مدنية مثلما كانت الحال مع الجنرالات الثلاثة الذين سبقوه في الموقع الأول، فإنَّ جزءاً مهماً من رصيده الشعبي توفَّر بفعل كونه أول مرشحٍ لرئاسة الحكومة من أصلٍ شرقي مغربي، إضافة إلى انضمام قطاعٍ واسعٍ من الجمهور إليه بفعل الملل من طول أمد حكم نتنياهو، ويصدق على حالته القول: «ليس حباً له؛ بل كرهاً لنتنياهو».

وفي إسرائيل يلعب المزاج والانطباع دوراً مهماً في الرهانات على السياسيين والزعماء، فكل المرشحين لرئاسة الحكومة البديلة جُرِّبوا إلا هو، فاستحق الرهان.

الجنرال آيزنكوت الذي حصد شعبية سهلة ومفاجئة، سيضطر حال إعلان فوزه إلى الدخول في سباق حواجز مرهق، أولها حاجز الواحد والستين، بائتلافٍ صهيوني خالص، وهذا ما تُشير الاستطلاعات إلى استحالته، أو تجاوز هذا الحاجز بدعمٍ مباشرٍ من النواب العرب الذين بفعل عجز المعسكرين الصهيونيين المتنافسين عن تجاوز الرقم 61، تكرَّسوا كبيضة قبّانٍ لتشكيل أي حكومة، وسوف يزداد نفوذهم حين يفوق عدد نوابهم الأربعة عشر.

لنفترض أن الجنرال آيزنكوت وجد صيغة حل، وشكَّل الحكومة فعلاً، وستكون حكومة أقطابٍ لا أتباع، فسوف يدخل إلى اختبار جدارة بالتغيير الذي وعد به. وفي هذا الشأن هنالك ما يستطيعه، وفق صلاحية أغلبيته في «الكنيست»، وسيكون ذلك في الشأن الداخلي، كتجنيد «الحريديم» وتشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، وترسيخ سلطة القضاء، وأمورٍ أخرى تندرج تحت عنوان الإصلاح. غير أن ما يريده العالم منه هو ما لا يستطيعه، أو سيكون صعباً جداً عليه... فماذا سيفعل بشأن غزة مثلاً؟ وما هي مساحة الاختلاف عن حكومة نتنياهو في أمر الحرب على إيران وأذرعتها؟ وما هي حدود التغيير في التعامل مع السلطة الفلسطينية، ومسألة الأفق السياسي الذي أغلقه نتنياهو بإحكام؟

الجنرال رابين حاول وفشل وأُعدم.

والجنرال شارون حاول ومرض ومات، وماتت معه فكرته.

أما الجنرال الرابع الذي قد يصبح رئيساً للحكومة، فهل بوسعه وضع بصمة مميزة على الحرب والسياسة في إسرائيل؟ أم أن ظاهرة إيهود باراك العابرة ستتكرر؟

لا أحد يجزم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يعيد آيزنكوت حكم الجنرالات في إسرائيل هل يعيد آيزنكوت حكم الجنرالات في إسرائيل



GMT 02:42 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

أول عسكري وآخر مدني... انقلاب وشيك

GMT 02:41 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الشيخ الأردني: أنا من ربْع عيسى يا ولدي

GMT 02:39 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

من يستعيد الإسلام من مختطفيه؟

GMT 02:38 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

ريال مدريد وبرشلونة.. الموسم بدأ من هنا

GMT 02:35 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

من تيريز هلسا إلى طريقة في استنكار الجرائم الطائفيّة

GMT 02:33 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

التركيز الاستراتيجي لتسجيل الأهداف

GMT 02:32 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

نتنياهو خاسر رابح... وربما العكس!

GMT 02:30 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

طرابلس في مرايا العودة

من الأزرق الداكن إلى الأبيض الريشي رحمة رياض تخطف الأنظار بإطلالات ألبومها الجديد

بغداد ـ العرب اليوم
شوّقت النجمة العراقية رحمة رياض جمهورها للفصل الأول من ألبومها الجديد «البنت العنيدة»، كاشفة عن ثلاث إطلالات مميزة رافقت أغاني هذا الفصل الذي يضم ثلاث أعمال باللهجة العراقية: «البنت العنيدة»، و«انغرمت بيك»، و«عازل نفسي»، لتمثل رحلة عاطفية عبر مراحل الحب المختلفة. وتألقت رياض في كل أغنية بخيارات استعادت أناقة النجمات الكلاسيكية بتفاصيل دقيقة ومتنوعة، حيث اختارت في أغنية «انغرمت بيك» فستاناً طويلاً بالأزرق الداكن بقصّة انسيابية وياقة عالية دون أكمام، تميز بكسرات ناعمة تنسدل بميل نحو الخصر، ونسّقته مع مجوهرات ذهبية مرصّعة بأحجار زرقاء وتسريحة شعر جانبية بتموّجات عريضة تماثل إطلالات نجمات السينما الكلاسيكية. وفي أغنية «عازل نفسي»، استحضرت ملامح الموضة الأوروبية القديمة ببلوزة سوداء بتصم...المزيد

GMT 09:27 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تجنب الخيبات والارتباك وحافظ على رباطة جأشك

GMT 01:25 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 13:20 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 10:34 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ابتعد عن النقاش والجدال لتخطي الأمور

GMT 17:36 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:29 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تعيش أجواء ممتازة في حياتك المهنية والعاطفية

GMT 07:20 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

اكتشفي حيل ذكية للتخلص من بقع الملابس

GMT 02:54 2014 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

"دار التأثيث" تطلق ستائر راقية تشعّ فخامة وأناقة
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday