نحن بحاجة لروحية جريئة
آخر تحديث GMT 08:04:55
 فلسطين اليوم -

نحن بحاجة لروحية جريئة

 فلسطين اليوم -

نحن بحاجة لروحية جريئة

بقلم : مشاري الذايدي

سبتمبر (أيلول) 1990 عُقد مؤتمرٌ كبيرٌ لعلماء الدين ومفكّريه في مكّة المكرّمة، وكان الموضوع هو الموقف الشرعي والسياسي من غزو الجيش العراقي أيام صدّام حسين للكويت. بيان المؤتمر ركّز على:

إدانة الغزو العراقي للكويت والمطالبة بالانسحاب الفوري وغير المشروط وإعادة الشرعية.

تأييد الفتاوى والقرارات الشرعية الصادرة عن هيئة كبار العلماء في السعودية ومجمع الفقه الإسلامي، التي أجازت الاستعانة بقوات تحالف دولية لردع العدوان وحماية أمن الحرمين الشريفين والمنطقة.

تفنيد الذرائع ومحاولات التجييش والدعاية المضادة التي حاول النظام العراقي استخدامها، لكسب تعاطف بعض الشعوب الإسلامية تحت شعارات دينية أو قومية.

وكل بند من هذه البنود، إلى اليوم، كان معركة فكرية وفقهية وسياسية وأخلاقية وإعلامية بحدّ ذاته، خصوصاً البند المتعلق بجواز الاستعانة بالقوات الدولية (غير المسلمة) لدفع عدوان الجيش الصدامي على الكويت وتهديد السعودية والخليج، وأيضاً تفنيد الدعايات الإعلامية البعثية المشوبة بروح جهادية إخوانية -تخيّل- في ذاك الوقت. دعاية قامت على إيقاد نارها ماكينات «الإخوان» والبعثية والقومجية والجماهير الغوغائية، هذا قبل عصر السوشيال ميديا العجيب، فما بالك اليوم؟!

بالمناسبة أتمنّى من الدكتور عبد الله التركي، الذي كان هو مايسترو هذه الاجتماعات حينها، من الجانب السعودي، أن يكتب مُذكراته حول ذاك المؤتمر، والشيخ التركي صار لاحقاً وزير الشؤون الإسلامية في السعودية، تلك الوزارة الناشئة حينها. اليوم يجلس على كرسي هذه الوزارة الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ، وهو قال مؤخراً إنه يجب على علماء الأمة الإسلامية ومؤسساتها الدينية الانتقال من بيانات الإدانة والاستنكار إلى اتخاذ مواقف شرعية جماعية واضحة وحاسمة.

يعني بذلك التعليق على هجمات الميليشيات الحوثية المدعومة مباشرة من خبراء الحرس الثوري الإيراني ونخبة «حزب الله» اللبناني، كما «الحشد العراقي»، وكلهم يدورون في فلك الكوكب الإيراني المُظلم.

نعم الأزهر قدّم مبادرة «للسِلم»، لكن اليوم ليس يوم الكلام عن السِلم، بل عن الحسم مع هذه الجماعات والميليشيات والتنظيمات الشبكية العابرة للحدود، التي تطلق صواريخ باليستية، وكروز، ومُسيّرات نوعية، وتضرب المطارات المدنية ومحطات الكهرباء، وتقتل المدنيين، بل وتقع صواريخها على بعد بضعة أميال من مركز الحرم في مكة أو المدينة. إنها ميليشيات تهدد أمن العالم الاقتصادي، ومنه الأمن المصري، في البحر الأحمر، وغير ذلك من الشرور الحالّة الآنية، والواجبة الحسم.

هذا هو ما يجب أن يُحشد له الرأي العام الإسلامي، وهنا كما سبق أن نقدنا بيان مؤسسة الأزهر، مع توقيرنا الكبير لمقام الأزهر، يجب أن نُدير قلم النقد إلى بعض مظاهر واتجاهات الإعلام لدينا، فما زال المستوى دون المستوى، ليس في التحميس والتعبئة واللغة الساخنة، فهذه لم يدّخروا جهداً فيها، بل في «نوعية» الخطاب وعمق تأثيره، وشمول نظرته وبُعد رَميته، وهذا بحثٌ يقبض الخاطر.

حاصل القول، نحن بحاجة لروحية جريئة وثّابة ذكية، كما كان الحال في مؤتمر مكة سبتمبر 1990.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نحن بحاجة لروحية جريئة نحن بحاجة لروحية جريئة



GMT 02:42 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

أول عسكري وآخر مدني... انقلاب وشيك

GMT 02:41 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الشيخ الأردني: أنا من ربْع عيسى يا ولدي

GMT 02:39 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

من يستعيد الإسلام من مختطفيه؟

GMT 02:38 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

ريال مدريد وبرشلونة.. الموسم بدأ من هنا

GMT 02:35 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

من تيريز هلسا إلى طريقة في استنكار الجرائم الطائفيّة

GMT 02:33 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

التركيز الاستراتيجي لتسجيل الأهداف

GMT 02:32 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

نتنياهو خاسر رابح... وربما العكس!

GMT 02:30 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

طرابلس في مرايا العودة

من الأزرق الداكن إلى الأبيض الريشي رحمة رياض تخطف الأنظار بإطلالات ألبومها الجديد

بغداد ـ العرب اليوم
شوّقت النجمة العراقية رحمة رياض جمهورها للفصل الأول من ألبومها الجديد «البنت العنيدة»، كاشفة عن ثلاث إطلالات مميزة رافقت أغاني هذا الفصل الذي يضم ثلاث أعمال باللهجة العراقية: «البنت العنيدة»، و«انغرمت بيك»، و«عازل نفسي»، لتمثل رحلة عاطفية عبر مراحل الحب المختلفة. وتألقت رياض في كل أغنية بخيارات استعادت أناقة النجمات الكلاسيكية بتفاصيل دقيقة ومتنوعة، حيث اختارت في أغنية «انغرمت بيك» فستاناً طويلاً بالأزرق الداكن بقصّة انسيابية وياقة عالية دون أكمام، تميز بكسرات ناعمة تنسدل بميل نحو الخصر، ونسّقته مع مجوهرات ذهبية مرصّعة بأحجار زرقاء وتسريحة شعر جانبية بتموّجات عريضة تماثل إطلالات نجمات السينما الكلاسيكية. وفي أغنية «عازل نفسي»، استحضرت ملامح الموضة الأوروبية القديمة ببلوزة سوداء بتصم...المزيد

GMT 09:27 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تجنب الخيبات والارتباك وحافظ على رباطة جأشك

GMT 01:25 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 13:20 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 10:34 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ابتعد عن النقاش والجدال لتخطي الأمور

GMT 17:36 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:29 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تعيش أجواء ممتازة في حياتك المهنية والعاطفية

GMT 07:20 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

اكتشفي حيل ذكية للتخلص من بقع الملابس

GMT 02:54 2014 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

"دار التأثيث" تطلق ستائر راقية تشعّ فخامة وأناقة

GMT 10:00 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تبدو مرهف الحس فتتأثر بمشاعر المحيطين بك

GMT 22:30 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

متعة السفر إلى إنترلاكن الشهيرة ببحيراتها
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday