ليش هربت الجارة المفترضة
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

ليش هربت الجارة المفترضة؟

 فلسطين اليوم -

ليش هربت الجارة المفترضة

حسن البطل

هيك قالت مراتي الأولى ببيروت قبل ان تتملك بيتاً: السكن من السكون .. والسكون موت. هكذا نسبوا الى الرسول الأعظم هذا الحديث: فرّ من المجذوم فرارك من الأسد. لا أعرف من قال عن الجيرة قولاً صار مثلاً: الجار قبل الدار؟

شو القصة؟ تملكت شقة أولى وأنا في عمر الستين؛ ثم تملكت شقة أحسن وأنا في عمر السبعين. بعت الأولى واشتريت بنصف البيعة شقة ثانية محترمة في مكان محترم، لا أحتاج فيه الى طلب تاكسي آخر الليل. من البيت الى المقهى أمشي، ومن البيت الى الجريدة وامشي .. عال العال!

كنت وصديق العمر جيرانا في عمارة، وبقيت وإياه جيراناً في العمارة. هو من تولى عنّي تدبير إجراءات الشراء ودفع أقساطه، وتشطيب البيت، وتركيب التدفئة المركزية للمرة الأولى في البيت الأول، ثم تركيب مدفأة الحطب الفاخرة بعدها.

هل الجار صديق من الدرجة الثالثة، حتى يقال: "الجار قبل الدار"؟ "التدفئة شغالة" في ١ / ١١، ثم "المدفأة تعمل" في ٥ / ١١، كما بشرّني، فاحتفلنا بطبخة خضروات على جمر مدفأة.

في حديث سمر قرب المدفأة حكى لي هذه القصة نقلا عن بواب العمارة، وكنت وإياه رواداً في السكن فيها، شهوراً طويلة قبل نعمة تشغيل المصعد (الأسانسور).

هاكم ما حكى: البواب ضغط على زر الطابق الخامس بدلا من السادس، حيث شقة معروضة للبيع بسعر ١٣٠ الف دولار. المشترية المزمعة كانت امرأة ستينية، أي أصغر مني بعقد من السنوات!

ما أن قرأت هذه "الجارة الافتراضية" على حائط قرب الباب: "هذا بيت السيد حسن البطل" حتى نكصت على أعقابها، وقالت: الحارة التي فيها حسن البطل لا أسكن فيها.

البواب لم يسأل السبب، ولو كان صديقي لسأل وعرف السبب الذي يُبطل العجب! وأنا لا أعرف لها اسماً ولم أر لها وجهاً، وهي تعرف لي اسماً ولا أدري هل تعرف لي وجهاً، حتى تفرّ من العمارة والحارة معاً .. فرارها من المجذوم!

أنا جار طيّب ووديع ولم يشتك مني أحد، في بيوت ومنازل المنافي، حتى أن العم ايليا، صاحب بيتي المستأجر ببيروت اعتبرني ابناً له، وحتى فكّر ان يورثني البيت، وقالت صاحبة شقتي في سردا لعشر سنوات: أنت أحسن من استأجر بيتاً في سردا .. أي والله، وتأسّف جيراني في بيتونيا على انتقالي الى رام الله.

هذه حكاية طريفة، أن تنفر "جارة مفترضة" من جيرة غير مفترضة، لمجرد أن اسمي ينطبق عليه قول الرسول: "فرّ من المجذوم فرارك من الأسد" .. ومن العمارة والحارة كمان!

يا جماعة الخير! حتى بعد طردي "الى الأبد" من سورية، سأل أخي عن السبب، فقيل له: إن سجله المدني (العدلية) ابيض تماماً، ورفضوا الحديث عن سجله غير العدلي، اي ما اقترف قلمه من إثم الكلام، أي إثم الكتابة عن النظام، منذ بدأتُ حرفة القلم، لا منذ "ولّعت" سورية.

إن لم أرَ لها وجهاً، وأجهل لها اسماً .. فهل سمعت عني شيئاً، او أغلب الظن غير الآثم أنها تقرأ هذا العمود، وتمقت كاتبه مقتاً شديداً .. وتفرّ من العمارة والحارة معاً.

وجه الطرافة الآخر، لا علاقة لي به، بل لشركة العقارات الكبيرة، التي بنت "عمارة المحبة" مقابل مدرسة عزيز شاهين - رام الله التحتا. كيف؟

بدلاً من "جارة مفترضة" اشترت شقة فوق شقتي بمبلغ 130 الف دولار، باعتها الشركة لمشتر آخر بسعر 146 ألف دولار.

مصادفة كان المشتري الجديد بسعر جديد ينقل عفشه الى الطبقة السادسة، وبعد دردشة عابرة أمام المصعد رأيتُ فيه جاراً فناناً ومعروفاً وله اسم محترم، بل وقال لي انه يعرفني بالاسم ويقرأ لي.. الله عوضني جارا بجار أحسن!

هل أستحق وساماً ودرعاً تكريمياً من "اتحاد الصحافيين العرب" بمناسبة يوبيله الذهبي 1964- 2014، وهل أستحق جائزة فلسطين في المقالة 1998. ليس هذا السؤال الذي يشغلني .. لكن لماذا استحق "هذا بيت السيد حسن البطل" أن تفرّ منه جارة مفترضة، من العمارة والحارة معاً؟

تنازعني نفسي أن استقصي عن رقمها أو اسمها، وأدعوها الى فنجان قهوة، بعيداً عن العمارة والحارة، لا أعرف لماذا لا يعجبها كاتب "أطراف النهار" او شكله وهو مقبول الوسامة؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليش هربت الجارة المفترضة ليش هربت الجارة المفترضة



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday