الحديث عن صفقة أسرى سابق لأوانه
آخر تحديث GMT 07:00:22
 فلسطين اليوم -

الحديث عن صفقة أسرى سابق لأوانه

 فلسطين اليوم -

الحديث عن صفقة أسرى سابق لأوانه

د. مصطفى الصواف

من المبكر الحديث عن صفقة وفاء أحرار (2) هذه الأيام ونعتقد أن فتح هذا الموضوع الآن لا يخدم قضية الأسرى ولربما يجلب عليهم عذابات وقلق لن يتوقف عند الأسرى التواقين للنور والانعتاق من قيد السجان الصهيوني، صحيح أننا جميعا ننتظر ذلك اليوم الذي نرى فيه جميع أسرانا خارج السجون ويتمتعون بحرياتهم ويرون شمس الحرية بعيونهم ويلمسون شعاعها بأيديهم وينسجون من خيوطها ثوب الفرح، لأن هذا الملف يؤثر على كل الشعب الفلسطيني.

نشرت أحدى المواقع الإخبارية على الشبكة العنكبوتية نقل عن مصادر صهيونية أن هناك محادثات سرية تجري بين الجانب الصهيوني وحماس عبر وسيط لم يسمً حول التوصل إلى اتفاق يتم من خلاله تسليم جثامني الجنديين الصهيونيين لدى حركة حماس عبر الإفراج عن عدد من الأسرى، ونقل هذا الموقع الفلسطيني الخبر عن مصادر صهيونية على انه حقيقة مسلم بها وكأن المصادر الصهيونية موثوقة وهذه مشكلة مواقعنا الإعلامية بل إعلامنا كله الذي ينقل بلا وعي ما ينشر لدى وسائل الإعلام الصهيونية كما هو دون تدقيق أو تمحيص وإدراك أن كل ما يتعلق بالشأن الفلسطيني لا ينشر إلا بموافقة الأجهزة الأمنية الصهيونية وخاصة المخابرات في السلم او الحرب، أو هو من إنتاج الأجهزة الأمنية الصهيونية للحصول على معلومات أو من أجل العمل على زعزعة الثقة بين الأسرى وذويهم وبين المقاومة.

الحديث عن ملصقات ومطبوعات ونشرات تتحدث عن صفقة وفاء أحرار( 2) تقوم بها حركة حماس وتوزعها في أماكن متعددة أعتقد لو كان هذا الأمر صحيحا رغم أنني لم أشاهد أي دليل على هذا القول أن هذا التصرف غير سليم ويجب أن يتوقف خاصة أن الأسرى في حالة قلق وهم لا يعلمون عن أي تحرك من هذا القبيل وتستغل الصحافة العبرية مثل هذه الأمور التي قد تكون تصرف منطقة أو غير ذلك للعب بمعنويات الأسرى ، كما حدث بعد نشر خبر مباحثات سرية في نسج وفبركة أخبار وتقارير لإضعاف الروح المعنوية لدى الأسرى وجعلهم يعيشوا في حالة من القلق والريبة هم في غنى عنها.
إذا كنا وكل الناس معنا لا ندري هل الجنود أحياء أم موتى وإن كانت قوات الاحتلال تجزم أنهم موتى وأن الحديث يتم عن جثث وحماس والقسام حتى اليوم لا تتحدث عن الموضوع لا بالتلميح ولا بالتصريح لأن كل معلومة يجب أن تكون بثمن يدفع من قبل الاحتلال، ومثل هذه اليافطات وهذا الحديث عن صفقة ثانية هو معلومات مجانية تهدى للعدو دون مقابل وهذا فيه إهدار للحقوق والتقليل من حصد المنافع، وعليه أدعو الجهات المسئولة في حماس وجهازها العسكري كتائب القسام الاحتفاظ بهذا الملف وعدم الإفصاح عن أي معلومة إلا في وقتها المناسب ووقف كافة المحاولات المتسرعة من أي جهة كانت في الحركة والعمل على إزالة كل الملصقات من أي مكان وعدم الحديث في هذا الموضوع في الوقت الراهن.

ملف التفاوض في موضوع الأسرى والجنود يجب أن يبقى ملفا منفصلا عن مباحثات القاهرة التي ستجري نهاية الشهر الجاري ويجب أن لا يناقش عبر الوفد الفلسطيني المشترك وان يناقش فقط من قبل المقاومة وحدها عبر وسيط أي كان هذا الوسيط المهم هو قبول الطرفين بهذا الوسيط وليكن مصريا، ولو أصر الجانب الصهيونية على ربط هذا الملف بمباحثات القاهرة يمكن أن يكون متزامنا مع المباحثات؛ ولكن بوفد منفصل وأن يسير التفاوض في مسارين الأول مسار رفح الحصار وفتح المعابر مقابل الأمن والهدوء في محيط غزة وهذا من مهام الوفد الفلسطيني الموحد، والمسار الثاني المتعلق بالاسرى يتم التفاوض فيه عبر وفد عسكري سياسي مقاوم عبر الوسيط المصري والجانب الصهيوني دون ربط التقدم في أي من الملفات بالآخر.

ملف الأسرى ملف شائك وخطير ويجب أن نكون حذرين عند الحديث فيه، والحديث فيه يجب أن يكون وفق حسابات دقيقة وكل كلمة أو معلومة من قبل المقاومة لا تقدم بشكل مجاني ولا خواطر فيها وعلى الاحتلال أن يدفع ثمن كل معلومة يريد الحصول عليها ، ولعل مفاوضات وفاء الأحرار حاضرة وعلينا أن نتعلم منها بل ونطورها خاصة في ظل الحديث عن تعين مسئول صهيوني جديد لملف الجنود المفقودين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحديث عن صفقة أسرى سابق لأوانه الحديث عن صفقة أسرى سابق لأوانه



GMT 11:43 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

سرديات رام الله ثانية: رواية "رام الله"

GMT 11:35 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

معركة الشهداء هي ذاتها معركة الاستقلال

GMT 11:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

حين يسخر التاريخ من مصادفاته..!!!

GMT 11:26 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

إسرائيل 2021: انقسام المجتمع وتقويض أسس "الأمن القومي"!

GMT 11:22 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

"تابلو" على الحاجز

GMT 09:58 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

محمود درويش: "المتن المجهول"

GMT 09:53 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

سؤالنا وتجربتهم

GMT 09:46 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

عام التطبيع.. الإسلاميون ينكشفون أيضاً..!!

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 10:19 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

مستوطنون يهاجمون مركبات المواطنين جنوب جنين

GMT 06:50 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 06:42 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 20:32 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 08:40 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

أنباء عن مقتل 3 أشخاص بحرائق أستراليا

GMT 22:57 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

العثور على نوع جديد من الديناصورات في اليابان

GMT 03:05 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

مريضة سرطان تحاربه بـ"رفع الأثقال" ويتم شفائها تمامًا

GMT 02:32 2017 الأحد ,28 أيار / مايو

عرض قصر ذو طابع ملكي بقيمة 6.25 مليون دولار

GMT 07:38 2017 الأربعاء ,01 شباط / فبراير

شذى حسون تتحدّث عن خفايا أغنيتها الأخيرة "أيخبل"
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday