في يوم الأسير وفاء الأحرار للأحرار
آخر تحديث GMT 10:00:06
 فلسطين اليوم -

في يوم الأسير.. وفاء الأحرار للأحرار

 فلسطين اليوم -

في يوم الأسير وفاء الأحرار للأحرار

د. محمد إبراهيم المدهون

عندما يتمنطق شعب بأسره بالشهادة عنواناً ويحاصر الموت ويلاحق الجلاد .. يبصق في وجه السجان .. يتجاوز حدود المكان .. تعلم أن لوناً نادراً من الشعوب الذين صرخوا في وجه فرطقات التقوقع والهزيمة يشمخ أمامك. تغير الزمان وتقلبت قلوب... وبقي شعب المقاومة يدافع عن خياره الأوحد... ويحاصر الهزيمة.. يبقيها في زاوية الانكفاء... ويصفع الباب مقفلاً خلفه همهمات العبث وترانيم التراجع ...وارتقى صهوة المجد ودلف من بوابة الشهادة والاصطفاء والحرية المنتزعة رغم أنف العدو.. ارتقى شعب فلسطين بعد أن غدا علماً من أعلام الإلهام والجهاد والمقاومة وشجرة وارفة الظلال تلتجئ إليها الشعوب الباحثة عن الحرية، فتجد في ظلها سلوى الغربة، وحرارة الحرية والكرامة، وصيانة البيعة... فلم يقنع شعب فلسطين بأقل من العمل الدائم الدؤوب حتى يتجدد وفاء الأحرار.. . ها هي غزة الجريحة تنهض شامخة تعبر بصبر حدود اليأس في ملحمة الأحرار وفاء للأحرار بعد أن خطط الجمع المنهزم أن تحترق وحيدة بين الموت والحصار والحزن والأسلاك الشائكة. نعم غزة الجريحة تئن عزيزة.. ولكنها لا ترتعش على شاطئ الخوف.. ولن تبكي وحيدة.. سوف يبكي الآخرون.. ولن تغرق غزة في البحر.. ولكنها تصنعه حتى يغرق الباطل والظلم والعدوان والاحتلال.. جاءت غزة على قدر.. على ميعاد.. ميلادٍ جديدٍ.. ميلادٍ عظيمٍ.. فما أعظم حياة الجهاد والعزة، وما أقدس لغة الكرامة، كانت غزة دوماً تنتظر لحظة ولادة العزة.. وتأبى الموت الطبيعي.. وانفجرت في لحظة هدوء.. أيقظ دوي الانفجار مساحات العمل.. وأعاد الفكرة بعد أن ذهبت السكرة واستيقظ الجمع .. فإذا السراب يلف الواهمون بالسلام ومسيرته الخائبة الخاسرة، وغزة تحاصرهم.. وقطع لحمها الممزق تقذفهم، ودمها النازف يكتب على كل الأزقة النور والبرهان على صدق الطريق وحسن التوجه لله رب العالمين. إنه الفوز.. إنها العزة وما أجملها من رحلة... شفاء الصدور... إنها ملحمة الأحرار في غزة الانتصار، إشراقة أمل على طريق التحرير.. فسلاماً لغزة الصابرة المتفجر ثورة وناراً وبركاناً ... سلاماً لغزة وقد كتبت بالمجد تاريخاً .. سلاماً لغزة وهي تقدم الأنموذج.. سلاماً لغزة وهي تمنح شعبنا الحياة في يوم الوفاء للأحرار.. سادتي جميعاً.. شهداء ملاحم الحرية وفاء للأحرار الذين بددوا الوهم.. سادتي يا أرباب الشهادة... سنذكركم لأنكم زرعتم فينا البقاء ولأنكم رسمتم فوهة النصر على امتداد (خارطة الوطن)، سنظل نلمحكم لأن أنفاسكم ممزوجة بعطر اقحواننا... وخضرة أرواحكم من خضرة زيتوننا... وأصواتكم خفقات أفئدتنا... سنذكركم لأنكم ستهبون مع نسائم الوطن، وستورق ذكراكم على فصوله الأربعة... وسيتمدد ظل أجسادكم الطاهرة على شواطئ أرواحنا، فقد درجت أحلامنا مع شذا بطولاتكم خطوتها الأولى، بعد أن ظلت مختبئة في مناماتها وهي تطل على استحياء أمـداً طويلاً. سادتي الأسرى الأحرار الذين ما زالوا في بطن الحوت … يا سادة الوفاء سنستلهم منكم ما نشاء، سنعيش على ومضات جهادكم، وسنقطف من أشجاركم عشر وصايا لأطفالنا… سنأخذ منكم ما يجعلنا أقوى وأبقى… وسننقش أسماءكم على صدور صغارنا… سنقص عليهم روائعكم مع طالع كل شمس، حتى لا يخبو حنين المقاومة في فطرتهم، وحتى إذا ما كبروا وسألوا: أين ألوية القسام؟ دونكم الواثقون كأسلافهم أصحاب العطاء الملحمي الثائر... أعلام بارزة في الجهاد والتضحية ، ومنارات سامقة حجبت الظلام وأنارت دروب الجهاد، فكانت شامة في جبين الزمن والوطن، ونموذجاً مشرقاً للعزة والكرامة.. الأحرار في ملحمة الوفاء إشراقة مجد وفأل سعد، ومؤذن فجر، وعنوان صدق، وينبوع صفاء، وقمة عطاء. فلسطين اليوم في يوم الوفاء للأسرى الأحرار ترتدي أزياء النصر والعز والفخار... وتتمتم بصوت مرتفع نحن لأولئك الأحرار خلف القضبان ندافع عنهم ونثأر لسرقة زهرات شبابهم ونطلق من أجلهم وفاء الأحرار لمن بقى خلف الأسوار... بكثير من العزة.. تصرخ فلسطين.. سنمسح الدمعة، ونوقظ الهمة. تهز فلسطين أغلالها... علّ الضجيج يوقظ النائمين.. تئن فلسطين دماً تـنـفـثه بمرارة وحسرة.. رغم ذلك فإنها تلملم جراحها وتلعق دمها الساخن الذي يصنع جداول في طرقات الثورة المفتوحة.. تضم فلسطين أبناءها إلى صدرها.. دم فوق دم.. أشلاء فـــوق أشلاء.. حجر فوق حجر... ملحمة إثر ملحمة.. قواعد البيت الذي يضم شتات الحلم ويخلق فلسطين.. الوهج الذي لا ينطفئ.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في يوم الأسير وفاء الأحرار للأحرار في يوم الأسير وفاء الأحرار للأحرار



GMT 11:43 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

سرديات رام الله ثانية: رواية "رام الله"

GMT 11:35 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

معركة الشهداء هي ذاتها معركة الاستقلال

GMT 11:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

حين يسخر التاريخ من مصادفاته..!!!

GMT 11:26 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

إسرائيل 2021: انقسام المجتمع وتقويض أسس "الأمن القومي"!

GMT 11:22 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

"تابلو" على الحاجز

GMT 09:58 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

محمود درويش: "المتن المجهول"

GMT 09:53 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

سؤالنا وتجربتهم

GMT 09:46 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

عام التطبيع.. الإسلاميون ينكشفون أيضاً..!!

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 06:45 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يقتحم يعبد جنوب غرب جنين ويغلق طرقا فرعية

GMT 12:53 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

130 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى

GMT 06:02 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 18:33 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد الزعتر لطرد الغازات من المعدة

GMT 09:43 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل مواطنا من عاطوف ويستولي على شاحنته

GMT 06:42 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 05:58 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 12:12 2017 الأحد ,04 حزيران / يونيو

أجمل أشكال ديكورات جدران المنازل الحديثة

GMT 15:46 2015 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

أسعار هيونداي توسان 2016 في فلسطين

GMT 09:47 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل أسيرا محررا من جنين على حاجز عسكري

GMT 07:58 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

انتشار مكثف للجيش الأميركي في واشنطن بعد اقتحام الكونغرس

GMT 12:29 2019 الأحد ,19 أيار / مايو

تميمات غير تقليدية لـ"تسريحات" غرف النوم
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday