في يوم الأسير وفاء الأحرار للأحرار
آخر تحديث GMT 11:47:48
 فلسطين اليوم -

في يوم الأسير.. وفاء الأحرار للأحرار

 فلسطين اليوم -

في يوم الأسير وفاء الأحرار للأحرار

د. محمد إبراهيم المدهون

عندما يتمنطق شعب بأسره بالشهادة عنواناً ويحاصر الموت ويلاحق الجلاد .. يبصق في وجه السجان .. يتجاوز حدود المكان .. تعلم أن لوناً نادراً من الشعوب الذين صرخوا في وجه فرطقات التقوقع والهزيمة يشمخ أمامك. تغير الزمان وتقلبت قلوب... وبقي شعب المقاومة يدافع عن خياره الأوحد... ويحاصر الهزيمة.. يبقيها في زاوية الانكفاء... ويصفع الباب مقفلاً خلفه همهمات العبث وترانيم التراجع ...وارتقى صهوة المجد ودلف من بوابة الشهادة والاصطفاء والحرية المنتزعة رغم أنف العدو.. ارتقى شعب فلسطين بعد أن غدا علماً من أعلام الإلهام والجهاد والمقاومة وشجرة وارفة الظلال تلتجئ إليها الشعوب الباحثة عن الحرية، فتجد في ظلها سلوى الغربة، وحرارة الحرية والكرامة، وصيانة البيعة... فلم يقنع شعب فلسطين بأقل من العمل الدائم الدؤوب حتى يتجدد وفاء الأحرار.. . ها هي غزة الجريحة تنهض شامخة تعبر بصبر حدود اليأس في ملحمة الأحرار وفاء للأحرار بعد أن خطط الجمع المنهزم أن تحترق وحيدة بين الموت والحصار والحزن والأسلاك الشائكة. نعم غزة الجريحة تئن عزيزة.. ولكنها لا ترتعش على شاطئ الخوف.. ولن تبكي وحيدة.. سوف يبكي الآخرون.. ولن تغرق غزة في البحر.. ولكنها تصنعه حتى يغرق الباطل والظلم والعدوان والاحتلال.. جاءت غزة على قدر.. على ميعاد.. ميلادٍ جديدٍ.. ميلادٍ عظيمٍ.. فما أعظم حياة الجهاد والعزة، وما أقدس لغة الكرامة، كانت غزة دوماً تنتظر لحظة ولادة العزة.. وتأبى الموت الطبيعي.. وانفجرت في لحظة هدوء.. أيقظ دوي الانفجار مساحات العمل.. وأعاد الفكرة بعد أن ذهبت السكرة واستيقظ الجمع .. فإذا السراب يلف الواهمون بالسلام ومسيرته الخائبة الخاسرة، وغزة تحاصرهم.. وقطع لحمها الممزق تقذفهم، ودمها النازف يكتب على كل الأزقة النور والبرهان على صدق الطريق وحسن التوجه لله رب العالمين. إنه الفوز.. إنها العزة وما أجملها من رحلة... شفاء الصدور... إنها ملحمة الأحرار في غزة الانتصار، إشراقة أمل على طريق التحرير.. فسلاماً لغزة الصابرة المتفجر ثورة وناراً وبركاناً ... سلاماً لغزة وقد كتبت بالمجد تاريخاً .. سلاماً لغزة وهي تقدم الأنموذج.. سلاماً لغزة وهي تمنح شعبنا الحياة في يوم الوفاء للأحرار.. سادتي جميعاً.. شهداء ملاحم الحرية وفاء للأحرار الذين بددوا الوهم.. سادتي يا أرباب الشهادة... سنذكركم لأنكم زرعتم فينا البقاء ولأنكم رسمتم فوهة النصر على امتداد (خارطة الوطن)، سنظل نلمحكم لأن أنفاسكم ممزوجة بعطر اقحواننا... وخضرة أرواحكم من خضرة زيتوننا... وأصواتكم خفقات أفئدتنا... سنذكركم لأنكم ستهبون مع نسائم الوطن، وستورق ذكراكم على فصوله الأربعة... وسيتمدد ظل أجسادكم الطاهرة على شواطئ أرواحنا، فقد درجت أحلامنا مع شذا بطولاتكم خطوتها الأولى، بعد أن ظلت مختبئة في مناماتها وهي تطل على استحياء أمـداً طويلاً. سادتي الأسرى الأحرار الذين ما زالوا في بطن الحوت … يا سادة الوفاء سنستلهم منكم ما نشاء، سنعيش على ومضات جهادكم، وسنقطف من أشجاركم عشر وصايا لأطفالنا… سنأخذ منكم ما يجعلنا أقوى وأبقى… وسننقش أسماءكم على صدور صغارنا… سنقص عليهم روائعكم مع طالع كل شمس، حتى لا يخبو حنين المقاومة في فطرتهم، وحتى إذا ما كبروا وسألوا: أين ألوية القسام؟ دونكم الواثقون كأسلافهم أصحاب العطاء الملحمي الثائر... أعلام بارزة في الجهاد والتضحية ، ومنارات سامقة حجبت الظلام وأنارت دروب الجهاد، فكانت شامة في جبين الزمن والوطن، ونموذجاً مشرقاً للعزة والكرامة.. الأحرار في ملحمة الوفاء إشراقة مجد وفأل سعد، ومؤذن فجر، وعنوان صدق، وينبوع صفاء، وقمة عطاء. فلسطين اليوم في يوم الوفاء للأسرى الأحرار ترتدي أزياء النصر والعز والفخار... وتتمتم بصوت مرتفع نحن لأولئك الأحرار خلف القضبان ندافع عنهم ونثأر لسرقة زهرات شبابهم ونطلق من أجلهم وفاء الأحرار لمن بقى خلف الأسوار... بكثير من العزة.. تصرخ فلسطين.. سنمسح الدمعة، ونوقظ الهمة. تهز فلسطين أغلالها... علّ الضجيج يوقظ النائمين.. تئن فلسطين دماً تـنـفـثه بمرارة وحسرة.. رغم ذلك فإنها تلملم جراحها وتلعق دمها الساخن الذي يصنع جداول في طرقات الثورة المفتوحة.. تضم فلسطين أبناءها إلى صدرها.. دم فوق دم.. أشلاء فـــوق أشلاء.. حجر فوق حجر... ملحمة إثر ملحمة.. قواعد البيت الذي يضم شتات الحلم ويخلق فلسطين.. الوهج الذي لا ينطفئ.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في يوم الأسير وفاء الأحرار للأحرار في يوم الأسير وفاء الأحرار للأحرار



GMT 13:02 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ملاحظات أولية لمواطن بسيط

GMT 12:58 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه الجديد للأزمة الأميركية

GMT 12:53 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أسرانا المنسيين

GMT 12:49 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

سيد بايدن: فكّر بغيرك

GMT 12:44 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ثمّة متسعٌ للمزيد

GMT 08:01 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حذارِ من الحرب الأهليّة في فرنسا

GMT 14:10 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 13:52 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الثلاثاء الكبير: إسرائيل بانتظار بايدن!

أعادتنا هذه الموضة إلى عالم الأربعينات والخمسينات

تعرفي على إطلالات النجمات العالميات بأسلوب "الريترو"

القاهرة ـ فلسطين اليوم
تنوّع النجمات في إطلالاتهن على السجادة الحمراء، فمنهن من يقررن اعتماد طابعًا معينًا ومنهن من يفضلن البساطة، إلا أننا لاحظنا أن عددًا من النجمات العالمية فضلن هذه الفترة اعتماد موضة الريترو المستوحاة من الحقبات القديمة بحيث اخترن فساتين ذات قصات قديمة وقرروا اعادتها الى الواجهة. لذا تعرفي الى أبرز من اعتمدها، وكيف يمكن أن تنسقيها بأسلوبك الخاص. فساتين بطابع الريترو لا يمكن أن تغيب التصاميم القديمة عن ساحة الموضة فهي تعتبر هوية الموضة الحالية وارثها الثمين. من هنا قررت النجمات أن يعدن هذه الموضة الى الساحة الجمالية والخاصة بعالم الموضة تحديداً، فرأينا فساتين بقصات متنوعة مستوحاة من الحقبات الماضية. عودة الى أربعينات وخمسينات القرن الماضي لا تُشكّل العودة في الصيحات ‘لى سنوات قليلة مضت، بل على العكس أعادتنا هذه الموضة ...المزيد

GMT 10:48 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أفكار مميزة لديكورات غرف نوم المراهقين
 فلسطين اليوم - أفكار مميزة لديكورات غرف نوم المراهقين

GMT 08:21 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الميزان" في كانون الأول 2019

GMT 12:29 2018 السبت ,23 حزيران / يونيو

تعرّف على فوائد صيام الأيام الستة من شهر شوال

GMT 05:13 2018 الأربعاء ,16 أيار / مايو

بيت الشجرة يعدّ ملاذًا مثاليًا لمحبي الطبيعة

GMT 13:41 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

مقادير وطريقة إعداد الفول المدمس في المنزل

GMT 23:02 2015 الخميس ,03 كانون الأول / ديسمبر

الأيائل تعود إلى الدنمارك بعد غياب خمسة آلاف عام

GMT 00:49 2017 الثلاثاء ,06 حزيران / يونيو

سمية أبو شادي تكشف عن مجموعة أزياء للمحجّبات

GMT 12:19 2015 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التركمان في فلسطين

GMT 10:20 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

رانيا فريد شوفي تشارك جمهورها بصور من عيد ميلاد ابنتيها
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday