الأقصى يوحد الأمة
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

الأقصى يوحد الأمة

 فلسطين اليوم -

الأقصى يوحد الأمة

بقلم : د. يوسف رزقة

لا يبدو أن حكومة الاحتلال تدرك جيدًا ماذا يعني المسجد الأقصى فلسطينيا وعربيا وإسلاميا، ولو أدركت ماذا يعني الأقصى لكل مسلم في فلسطين المحتلة وخارجها لما أقدمت من الأساس على خطوة وضع البوابات الإلكترونية من أصله، ولبحثت عن حلول بديلة لما تسميه الأخطار الأمنية، إن البحث عن حلول للأمن كما تزعم حكومة الاحتلال لا ينبغي أن يكون على حساب الحق في حرية العبادة في المسجد الأقصى، وانتهاك مشاعر المسلمين.

ثم إن التراجع عن نصب البوابات الإلكترونية لا يقدم صورة نصر للفلسطينيين. الفلسطينيون لا يشعرون بالنصر البتة إلا حين يتحرر الأقصى، ويزول الاحتلال. إن التراجع عن البوابات الإلكترونية يحل المشكلة التي تفجرت ليس في فلسطين فحسب، بل وفي البلاد العربية والإسلامية رفضًا للعدوان على حرية المسلمين في الصلاة في المسجد الأقصى.

المتظاهرون، والمحتجون، والرافضون للبوابات الإلكترونية لا يبحثون عن صورة نصر كما يزعم العدو، ولكنهم يبحثون عن حرية الدخول إلى المسجد الأقصى والصلاة فيه دون معوقات، وهم يرون أن البوابات الإلكترونية ليست إلا بدايات لخطط أوسع لسيطرة الاحتلال على المسجد، وتفريغه من أكبر عدد من المصلين ومنع الرباط فيه، وهذا يخالف المفهوم الشرعي الإسلامي الآمر بشد الرحال إلى المسجد الأقصى.

إن القوة الغاشمة، وسوء النية، هي التي تقف خلف هذه الخطوة الغبية، حتى في هذا الظرف الذي يناسب الاحتلال، ولا يناسب العرب والمسلمين، ومع ذلك نود أن نشير إلى المظاهرات التي عمت القدس والأراضي المحتلة وعددا كبيرا من البلاد العربية ستعمل على تخزين مشاعر غضب وشعور بالتقصير نحو الأقصى عند كل مسلم حيثما كان داخل البلاد أو خارجها، وهي المشاعر التي منعت صلاح الدين من الابتسام إلى أن مكنه الله من تحرير الأقصى من الصليبيين، وعلينا أن نذكر من يعنيه الأمر أن صلاح الدين لم يكن فلسطينيا أو عربيا، ولكنه كان كرديا مسلما يؤمن بمكانة الأقصى في الإسلام.

حين تكون الأمة العربية ضعيفة وممزقة ومشغولة بأوضاعها الداخلية وترى قادتها لا يعملون شيئا للقدس لا يعني أنهم راضون، بل هم غاضبون متألمون. هم يبحثون عن محرر ومخلص. هم ينتظرون صلاح الدين.

لقد أعلنت المرجعيات الدينية والوطنية في القدس في اجتماع طارئ لها يوم الجمعة، عدم الدخول عبر البوابات الإلكترونية نهائياً وذلك للصلاة في المسجد الأقصى؛ لأنها جزء من مخطط يستهدف السيطرة العسكرية المباشرة على المسجد الأقصى.

الأقصى يوحِّد الفلسطينيين، ويصحح بوصلة عملهم، ومن ثمة قال المتحدث باسم حكومة رامي الحمد الله: إن الحكومة الفلسطينية ترفض الإجراءات الإسرائيلية في المسجد الأقصى، عبر إقامة البوابات الإلكترونية، فهو مساس بقدسية المسجد الأقصى، ومساس بالوضع القائم بالقدس التي تعترف بها 137 دولة في العالم والمعروفة دولياً بالقدس الشرقية، مشددًا على أن الحكومة لن تقبل أن يجري أي تغيير على المسجد الأقصى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأقصى يوحد الأمة الأقصى يوحد الأمة



GMT 22:40 2025 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

ترمب... وما ورائيات الفوز الكبير

GMT 21:38 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

سيمافور المحطة!

GMT 21:36 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

يراها فاروق حسنى

GMT 21:34 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

«بكين» هل تنهي نزاع 40 عاماً؟ (2)

GMT 21:32 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

ماذا حل بالثمانيتين معاً؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday