أوباما في قلبه عظام، وعلى رأسه بطحة
آخر تحديث GMT 07:00:22
 فلسطين اليوم -

أوباما في قلبه عظام، وعلى رأسه بطحة؟!

 فلسطين اليوم -

أوباما في قلبه عظام، وعلى رأسه بطحة

د. يوسف رزقة

ما يجري في العالم الآن هو حرب على الإسلام. لا يمكن الفصل بين الحرب على المسلمين والحرب على الإسلام، فالإسلام يحمله المسلمون ، وليس أرفف المكتبات. أبو حسين أوباما لديه إدراك قلبي وعلمي لهذه المفاهيم، لذا بادر بنفي استهداف الإسلام. ولكن جُل من يراقب معارك أميركا خارج حدودها يجدها في بلاد المسلمين، وضدهم، لذا كلهم يجمع على أن حرب أميركا في افغانستان ، والعراق، وفـلسطين من خلال إسرائيل، وغيرها هي حرب على الإسلام نفسه ، ولا يقبل بنفي أوباما هذا إلا مغفل، أو صاحب صيد.
حين ذبح البوذيون المسلمين وأحرقوهم في بورما، والمشاهد التي تحكي القصة ما تزال طازجة على صفحات الإنترنت، لم تتحرك أميركا ضد من ارتكبوا هذه الجرائم. وحين أحرق النصارى المسلمين في أفريقيا الوسطى، وذبحوهم ذبح الخراف بحماية فرنسية، لم تتحرك أميركا ضد جرائم القتل والحرق والذبح في أفريقيا الوسطى، وحين قتلت إسرائيل أطفال غزة، وأحرقتهم بالقنابل الأميركية، وتجاوز القتل حاجز الألفين، والعشرة آلاف جريح في واحد وخمسين يوما لم تتحرك أميركا ضد جرائم إسرائيل، بل زادت الطين بلة وقالت الاحتلال يدافع عن نفسه؟! وحين قتل المستوطنون الطفل محمد أبو خضير حرقا وهو حيّ لم تضع أميركا جماعة المستوطنين على قائمة الإرهاب؟!
في هذه المواقع المذكورة لم تتحرك أميركا لا سياسيا ولا عسكريا لوقف قتل المسلمين أو ذبحهم أو حرقهم، وبالتبعية لم يتحرك لهذه المهمة أدنى تحالف دولي، وبالتبعية لم تتحرك أيضا الدول العربية والإسلامية أعضاء التحالف الجديد لمنع الجرائم ضد المسلمين في المواقع المذكورة، لا سياسيا، ولا عسكريا، وتوقفوا عند الشجب الإعلامي.
طبعا ثمة إدراك جمعي بين الشعوب العربية أن أميركا تستهدف الإسلام، أو قل الإسلام ممثلا في الصحوة الاسلامية، التي وصفها الملك حسين مرة بأنها تتقدم نحو الإسلام. هذا الإدراك الجمعي يرى أن المقصود بالقتل والحرب ليس داعش، أو ما يسمى تنظيم دولة الإسلام، بل الإسلام نفسه، ومن يتقدم من المسلمين نحو الإسلام منهجا وحكْما.
إن وجود قادة أنظمة لشعوب عربية وإسلامية في هذا التحالف لا ينفي الإدراك الجمعي، ولا ينفي التهمة التي توجهها شعوب البلاد الإسلامية لأميركا، لأن قادة من النظام العربي في هذا التحالف متهمون من شعوبهم بالتهمة نفسها.
في الإدراك الجمعي الشعبي الممتد في القارات أرقام وإحصاءات تتحدث عن أرقام مهولة لمن قتلتهم إسرائيل ،وأميركا، وفرنسا، وبريطانيا، ممن قتلوا في فلسطين، وأفغانستان والعراق، ولبنان، واليمن، والسودان، ومالي، وأفريقيا الوسطى، وبورما، وباكستان، ولكن إعلام التحالف يسكت هنا، ويبرز فقط ذبح أمريكيين، وبريطاني، ثم يتذرع بتهمة إرهاب فضفاضة. إنه بالقياس الرقمي الإحصائي فإن ما ينسب بداعش لا يبلغ نصف في المائة من جرائم إسرائيل في غزة، فقط في الحرب الأخيرة ؟! وشواهد ما نقول قائمة في الميدان، وفي الصور، ومواقع الإنترنت، وتقارير منظمات حقوق الإنسان.
لقد امتدت الحروب الصليبية عقودا، وعقودا، وانتهت الى الفشل لأنها ظالمة. وإن تجديدها تحت مسمى مقاتلة الإرهاب قد يمتد في الزمن عقودا، ولكن مصيرها إلى الفشل، لأن عاقبة الظلم والبغي إلى بوار وفشل.
إن وجود محلل، أو تيس مستعار، لا يجعل الزواج الحرام حلالا. الحلال ما أحله الله، لا ما يحله التيس المستعار، لمصالح دنيوية تخصه.
قد يكون عند بعض التنظيمات الإسلامية أخطاء في الفكر، أو السلوك، أو فهم العلاقات الدولية، -كغيرهم من الناس-، ولكن ما وزن هذه الأخطاء، أو التهديدات، أمام احتلال روسيا القرم مثلا؟! أو احتلال إسرائيل لفلسطين، وتدميرها لغزة في الحرب الأخيرة؟! إنه وبعبارة أخرى كيف يكون ما يجري في العراق خطرا، وما يجري في فلسطين والقرم، وبورما، وأفريقيا الوسطى ليس خطرا؟! لماذا لا تنشأ التحالفات العسكرية إلا لقتل المسلمين؟! هل لأنهم ضعفاء بينما روسيا قوية؟! كيف يفعلون هذا، ثم بعد ذلك يزعمون أن الإسلام ليس مستهدفا؟! دعوا المسلمين يعالجون تشدد بعض تنظيماتهم بطريقتهم، من خلال الفكر والسياسة، كما تعالجون أنتم تطرف النصارى، واليهود بالفكر والسياسة. هذا هو المنطق وغيره عدوان على الإسلام والمسلمين معا

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوباما في قلبه عظام، وعلى رأسه بطحة أوباما في قلبه عظام، وعلى رأسه بطحة



GMT 11:43 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

سرديات رام الله ثانية: رواية "رام الله"

GMT 11:35 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

معركة الشهداء هي ذاتها معركة الاستقلال

GMT 11:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

حين يسخر التاريخ من مصادفاته..!!!

GMT 11:26 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

إسرائيل 2021: انقسام المجتمع وتقويض أسس "الأمن القومي"!

GMT 11:22 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

"تابلو" على الحاجز

GMT 09:58 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

محمود درويش: "المتن المجهول"

GMT 09:53 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

سؤالنا وتجربتهم

GMT 09:46 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

عام التطبيع.. الإسلاميون ينكشفون أيضاً..!!

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 09:57 2020 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

108 مستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى وينفذون جولات استفزازية

GMT 07:47 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فتح تحقيق فيدرالي في وفاة ضابط شرطة في "أحداث الكونغرس"

GMT 07:12 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يستولي على جرافة وجرار في فروش بيت دجن

GMT 07:34 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

فاوتشي يرد على اتهامات ترامب بشأن أرقام وفيات "كورونا"

GMT 00:05 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 04:46 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

مايكل وولف يكشف تفاصيل نشر كتابه " فير أند فيوري "

GMT 05:56 2017 الثلاثاء ,04 تموز / يوليو

بيلا حديد وكيندال جينر تشاركان في " Miu Miu"

GMT 11:03 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

استعراض لتفاصيل سيارة "شفرولية كورفيت ZR1 " المكشوفة

GMT 05:26 2018 الأربعاء ,08 آب / أغسطس

رياض الخولي يروي كواليس مسلسل "سلسال الدم"
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday