المؤجل عربيًا، كالمؤبد حكمًا
آخر تحديث GMT 07:00:22
 فلسطين اليوم -

المؤجل عربيًا، كالمؤبد حكمًا

 فلسطين اليوم -

المؤجل عربيًا، كالمؤبد حكمًا

د. يوسف رزقة

ليست المرة الأولى. هذا ما قلته في جلسة حوار حول القضايا المؤجلة في العالم العربي. ( فلسطين مؤجلة، والتنمية مؤجلة، والجيش العربي القوي مؤجل ، والديمقراطية مؤجلة، والصدق مؤجل وهكذا؟! ) . كان الحديث يدور حول تفرغ أنظمة الحكم في العالم العربي لقضاياها الداخلية، وتأجيل قضية فلسطين، وقضية غزة وحاصرها على وجه التحديد.
زعم قادة النظام العربي أن ثورات الربيع العربي التي ضربت المنطقة، وزلزلت الاستقرار فيها، جعلتها تؤجل النظر في القضية القومية قضية العرب والمسلمين ، أعني قضية فلسطين؟! ولكن مسألة التأجيل تجري في شرايين قادة النظام العربي منذ الخمسينيات من القرن الماضي وحتى تاريخه، وقبل أن يعرف العالم العربي القاعدة، وداعش ، وثورات الربيع العربي.
أذكر أننا قرأنا في المنهج المصري المقرر في المدارس الثانوية في الستينيات، أن تحرير فلسطين من الاحتلال الصهيوني يأتي بعد بناء جيش مصري قوي، وبعد تحقيق الوحدة العربية. والحقيقة أننا صدقنا هذه المقولة ونحن في سن الشباب لأن القول منطقي ويستقيم مع العقل. إن تحرير فلسطيني في حاجة لجيش عربي قوي، وفي حاجة إلى الوحدة العربية أيضا، غير أننا تبينا لاحقا أن ما كان منطقيا في المستوى الإعلامي العربي، لم يكن له ماصدق في الواقع وعلى مستوى التطبيق. بل كان التطبيق يسير باتجاه معاكس، حيث تمزقت الأقطار العربية تمزقا عميقا، وهزمت الجيوش العربية في عام ١٩٦٧م أشد هزيمة، بل وأنكر هزيمة ، عرفها تاريخ العرب بعد وفاة النبي محمد صلى الله عليه وسلم. 
فكرة التأجيل الكاذب ظلت جزءا من استراتيجية أنظمة الحكم العربي كلها بلا استثناء حتى يومنا هذا، وهي تتنقل مع الملوك والرؤساء والأمراء حتى الآن، كما تتنقل معهم حقائبهم عند السفر، فلا تحدث أحدا عن خطر دولة الاحتلال الصهيوني، وعن المصالح العربية بتحرير فلسطين، إلا قال هذا صحيح مائة في المائة، ولكن هذا ليس وقته، ونحن في حاجة الى الجيش، والسلاح النوعي ، والتنمية والمال، وتأييد دول العالم، وجل هذه الأمور غير متوفرة ؟!. 
وحين تحدثهم الآن عن القدس والضفة والمستوطنات وغزة والحصار ، وهي أمور دون التحرير ، يحدثونك عن القاعدة، وداعش، والشيعة، واليمن، والعراق، وسوريا، وليبيا، ومصر، ومأساة العالم العربي الذي يقتل بعضه بعضا، ويتحالف بعضه مع إسرائيل وأميركا، ليؤكدوا لك أن التأجيل مبرر ؟! والحقيقة المكتسبة من تاريخ ( التأجيل) أنه من المؤكد أن من يقولون بهذا القول لا يفكرون بتحرير فلسطين، ولا يخطر على قلبهم خاطر القدس، وغزة، والضفة، والمستوطنات والحصار. 
كل شيء من أجل فلسطين وشعبها كان مؤجلا منذ خمسينيات القرن، وما زال مؤجلا إن أحسنا الظن في ظل أحداث العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين. وسيبقى المؤجل مؤجلا حتى يأذن الله، غير أن المؤلم في هذه القضية، وذاك المشهد، هو أننا ما عرفنا أن للعرب طيرانا حربيا مقاتلا ، إلا حين أغار على قوات تنظيم الدولة في سوريا والعراق، وعلى ليبيا مؤخراً، وما علمنا أنه أغار يوما على اسرائيل، وعلى تل أبيب البتة؟! . لهذا نحن نشك في مصداقية المؤجلين، لأنهم لا يؤجلون عمل طيرانهم في الصراعات العربية، وفيما بينهم ، وبأسهم شديد ؟! .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المؤجل عربيًا، كالمؤبد حكمًا المؤجل عربيًا، كالمؤبد حكمًا



GMT 11:43 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

سرديات رام الله ثانية: رواية "رام الله"

GMT 11:35 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

معركة الشهداء هي ذاتها معركة الاستقلال

GMT 11:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

حين يسخر التاريخ من مصادفاته..!!!

GMT 11:26 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

إسرائيل 2021: انقسام المجتمع وتقويض أسس "الأمن القومي"!

GMT 11:22 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

"تابلو" على الحاجز

GMT 09:58 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

محمود درويش: "المتن المجهول"

GMT 09:53 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

سؤالنا وتجربتهم

GMT 09:46 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

عام التطبيع.. الإسلاميون ينكشفون أيضاً..!!

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 14:03 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل شابا من رام الله وسط مواجهات

GMT 09:21 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

مستوطنون يقتحمون الأقصى

GMT 13:50 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 08:21 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الميزان" في كانون الأول 2019

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 10:26 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل 11 مواطنا من الضفة بينهم محاميان
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday