لماذا خذلتم القدس
آخر تحديث GMT 20:50:52
 فلسطين اليوم -

لماذا خذلتم القدس؟!

 فلسطين اليوم -

لماذا خذلتم القدس

د.فايز ابو شمالة

عندما تركتم غزة وحدها تواجه العدو المحتل تذرعتم بالانقسام، وقلتم: "إن غزة ناشز، خرجت عن طاعة ولي الأمر، ولا تحترم رأي الجماعة، فلا نفقة لها، ولن نلقي بأنفسنا إلى التهلكة خدمة لأجندتها الخارجية"، وقلتم: "على غزة أن تعود إلى حضن الشرعية راضية مرضية قبل أن نحنَّ عليها، ونترفق بها، ونحسنَ عشرتها."

فماذا تقولون اليوم بشأن القدس التي تصير أمام أعينكم يهودية؟!، ماذا تقولون بشأن المسجد الأقصى الذي يستباح، ويقسم زمنيًّا بين اليهود والمسلمين؟!، ماذا ستقولون عن القدس التي ما زالت على ذمتكم، ولم تخرج عن طاعتكم؟!، لماذا تتركونها وحدها تمامًا مثلما تركتم غزة؟!، لماذا لم تثوروا لسكان القدس وهم يرتقون شهداء، تمامًا كما لم تثوروا لسكان غزة، وهم يرتقون شهداء؟!، لماذا تخاذلتم عن نصرة القدس، تمامًا كما تخاذلتم عن نصرة غزة؟!، لماذا _يا قيادتنا التاريخية_ لا تسمحون لمسيرة واحدة بالتحرك في رام الله ونابلس وجنين والخليل لدعم مدينة القدس، ونصرة سكانها الذين يحاربون وحدهم اليهودية العالمية والصهيونية والكيان العبري؟!

لقد فضحت القدس سياستكم، وصارت أم المدائن أم الفضائح لمواقفكم، فكنتم قبل سنوات تلومون الأردن ومصر وسوريا على عدم غضبهم لما يحدث في فلسطين، قبل سنوات كنتم تتهمون العرب بالتقاعس عن نصرة المنتفضين في الضفة الغربية وغزة، قبل سنوات كنتم تتهمون القادة العرب بالجبن، والخوف على كرسي الحكم أكثر من خوفهم على المسجد الأقصى، فماذا تقول الشعوب العربية عنكم اليوم، وأنتم تتركون القدس وحدها تقاتل؟!، بم نصفكم اليوم وأنتم تطاردون بالرصاص كل فتى فلسطيني يثور غضبًا للقدس، وتلوحون بالعصا على ظهر كل فتاة فلسطينية احترقت دمعتها على المسجد الأقصى، فهتفت: "فلسطين عربية، والقدس عربية، وغزة عربية، ولن نرضى أن تظل الضفة الغربية تحت السيطرة اليهودية"؟!

الذي يحدث في القدس خطير جدًّا، والخطورة لا تقف عند حد الممارسات اليهودية المتطرفة ضد المدينة المقدسة، الخطورة تتجسد في حالة الدعم المعنوي للمتطرفين اليهود الذين أمسوا مطمئنين إلى ردة الفعل العربية، وباتوا هانئين في مستوطنات الضفة الغربية، وأصبحوا واثقين في قداسة التنسيق الأمني، وأضحوا آمنين على أنفسهم من حجر فلسطيني صغير قد يقذفه طفل على رأس متطرف يهودي خطير.

القدس تنتظر من السلطة الفلسطينية موقفًا وطنيًّا صادقًا وصارمًا ومصيريًّا، القدس لا تنفعها الشعارات الزائفة، ولا ينقذها من مخالب اليهود دجل الشجب والإدانة والاستنكار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا خذلتم القدس لماذا خذلتم القدس



GMT 19:49 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يستغل منصبه

GMT 14:46 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب والتدخل الروسي وقضية أوكرانيا

GMT 14:48 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الإرهاب الاسرائيلي لا يتوقف وهل ينجح غانتز حيث فشل نتانياهو

GMT 07:47 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

في ذكرى رحيله .. ماذا أنتم فاعلون؟

GMT 07:43 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات والفصائلية!

GMT 07:37 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

«الآباء يأكلون الحصرم والأبناء يضرسون»

يأتي من القماش الحريري اللامع المُزود بالشراشيب أسفل الذيل

فستان تشارلز ثيرون استغرق 1200 ساعة تصميم في أفريقيا

واشنطن ـ رولا عيسى
دائمًا ما تبهرنا تشارلز ثيرون بأناقتها اللافتة وجمالها الأخاذ، وهي عارضة أزياء وممثلة أمريكية مولودة في جنوب أفريقيا، من أبٍ فرنسي وأم ألمانية، وهي بذلك تحمل خليطًا فريدًا من جنسيات مختلفة؛ ما جعلها تجول العالم بفنها المميز، وتنال جائزة الأوسكار كأفضل ممثلة، واشتهرت في أفلام عديدة مثل "Bombshell" و"ذا كولدست سيتي" وغيرهما من الأفلام المهمة. ورصدت مجلة "إنستايل" الأميركية، إطلالة ثيرون بفستان قصير أنيق باللون الأبيض ومرصع باللون الذهبي، الذي صمم أثناء استضافتها في مشروع جمع التبرعات لأفريقيا للتوعية الليلة الماضية. صمم الفستان من دار الأزياء الفرنسية "ديور"، واستغرق 1200 ساعة لتصميمه، وعكف على تصميمه شخصان من الدار الشهيرة، وبدت النجمة مذهلة متألقة على السجادة الحمراء، ويأتي تصميم الفستان من القماش الحرير...المزيد
 فلسطين اليوم - حيل عليك الإلمام بها عند شراء حقيبة "مايكل كورس" لتجنب التقليد

GMT 03:35 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"طيران الإمارات" تجمع أكبر عدد من الجنسيات في "رحلة تاريخية"
 فلسطين اليوم - "طيران الإمارات" تجمع أكبر عدد من الجنسيات في "رحلة تاريخية"

GMT 04:36 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

طرد مذيع بـ"راديو 710 كنيس" الأميركي بعد انتقاده ترامب
 فلسطين اليوم - طرد مذيع بـ"راديو 710 كنيس" الأميركي بعد انتقاده ترامب

GMT 17:04 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

فوزي لقجع "غاضب" بسبب تعادل أسود الأطلس أمام موريتانيا

GMT 00:00 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

مدرب صيني لـ"دينا مشرف" لاعبة منتخب مصر لتنس الطاولة

GMT 23:53 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

فيدرر يهزم بيرتيني في البطولة الختامية للتنس

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 05:58 2016 الأحد ,22 أيار / مايو

الكارتون التاسع

GMT 04:27 2015 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

سناء يوسف تواصل جولتها الترفيهية في أوروبا
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday