لماذا ترفضون هدنة مع غزة
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

لماذا ترفضون هدنة مع غزة؟

 فلسطين اليوم -

لماذا ترفضون هدنة مع غزة

د.فايز ابو شمالة

لماذا ترفضون هدنة بين الإسرائيليين وسكان قطاع غزة لمدة خمس سنوات، بينما تحرصون على هدنة سارية المفعول في الضفة الغربية منذ عشر سنوات؟
لماذا تغضبون لوقف إطلاق النار في غزة، وتتهمون غزة بحماية حدود دولة اليهود، وتتهمون المقاومة بالعبثية، في الوقت الذي تمنعون فيه أي مقاومة في الضفة، بل وتمنعون التفكير النظري بالمقاومة؟
لماذا أنتم فرحون بمعابر الضفة الغربية على العالم الخارجي، وفرحون بتنقل عشرات ألاف العمال داخل المستوطنات في الضفة الغربية، وداخل إسرائيل نفسها، بينما ترفضون مجرد طرح فكرة فك الحصار عن غزة، وتحاربون تدخل قطر لإعمار ما هدمته الحرب، وتعترضون على أي جهة تعمل على فتح معابر غزة، وإنشاء ميناء أو مطار في غزة؟،
لماذا تفاوضون إسرائيل عشرات السنين بشكل عبثي، وتفاوضون إسرائيل دون أن تضعوا شرط فك الحصار عن غزة، وحين تسرب بعض حديث عن مفاوضات سرية بين غزة وإسرائيل لفك حصارها وفتح معابرها، غضبتم، وانتفخت فيكم عروق الشرف، وقامت ثورتكم، ونقحت عليكم وطنيتكم؟ لماذا يحق لكم التفاوض مع إسرائيل ولا يحق لغيركم؟
لماذا لا تغضبون من تواصل التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، ولا تغضبون لتواصل اعتقال ألاف الأسرى، ولا تغضبون لاقتحام الجنود الإسرائيليين للمدن الفلسطينية؟ بينما تشتعل نخوتكم حين تطالبكم غزة بوقف التنسيق الأمني؟
لماذا تسمحون لدولة مثل سويسرا بأن تكون أكثر شفقة ورأفة منكم بموظفي غزة أيها المسئولون الفلسطينيون، فأعلتنم عن تأييد لمبادرة سويسرا لحل قضية الموظفين، في الوقت الذي أوجدتم فيه التمايز بين سكان غزة وسكان الضفة الغربية، فكانت قضية اسمها موظفي غزة؟
لماذا التففتم على المفاوض الفلسطيني في مدريد الدكتور حيدر عبد الشافي، وفاوضتم سراً على غزة وأريحا أولاً، وحين يفاوض غيركم على غزة أولاً، تثور ثائرتكم، وتتشنج وجوهكم؟
لماذا تفردتم بالقرار السياسي، ودستم بحذاء العناد والاستخفاف على رأس الإجماع الوطني، حتى مزقتم الوطن إلى ولاءات ومناطق جغرافية، وحين فكر غيركم في رفع رأسه من تحت إبط التسلط، غضبتم، وثورتم، وقررتم إرسال وفد الفصائل منظمة التحرير إلى غزة بعد تأخر عن موعده عدة أعوام، أو بعد تأخر شهرين كاملين انجلت خلالهما نتائج الانتخابات الإسرائيلية.
نحن الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية وفي الشتات، نحن بحاجة إلى تهشيم رأس السياسة الفلسطينية التي ساقت قضيتنا الوطنية من فشل إلى فشل، ونحن الفلسطينيين لا مانع أن يكون تهشيم رأس السياسة بنفس الأدوات التي استعملتها القيادة في تهشيم قواعد العمل الوطني، وأهمها هو التفرد بالقرار، وعدم احترام رأي الآخر.
إننا نطالب قيادة المقاومة في غزة أن تخط نهجاً سياسياً مستقلاً عن قرار القيادة التاريخية، وأن تواصل لقاءاتها السرية والعلنية مع كل الأطراف العربية والإقليمية والدولية التي تسعى إلى فك الحصار عن غزة، وتسعى إلى التهدئة لخمس سنوات أو أكثر مع العدو الإسرائيلي، على أن تكون التهدئة مع غزة بداية العمل العسكري المقاوم على أرض الضفة الغربية، فلا بد أن يسترد جبل النار مكانته التاريخية من فلسطين، ولا بد أن يبرز جبل الخليل عملاقاً للمقاومة من جديد، ولا بد أن تشتعل مناطق الأغوار بالمقاومة المسلحة، ولا بد أن تتجلى جنين بمقاومتها في شمال الضفة الغربية التي ستظل قلعة مجد وكرامة.
واتركوا الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية يرد بطريقته الثورية على التهدئة مع غزة، اتركوا شباب الضفة الغربية يقاوم مغتصب أرضه على طريقته، وساعتئذٍ ستجدون غزة أقرب إلى الضفة الغربية من حبل الوريد، وستجدون المقاومة في غزة قد داست على اتفاقيات التهدئة، واشتعلت ناراً وغضباً وصورايخ مقاومة فوق المدن الإسرائيلية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا ترفضون هدنة مع غزة لماذا ترفضون هدنة مع غزة



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday