لماذا ترفضون هدنة مع غزة
آخر تحديث GMT 07:00:22
 فلسطين اليوم -

لماذا ترفضون هدنة مع غزة؟

 فلسطين اليوم -

لماذا ترفضون هدنة مع غزة

د.فايز ابو شمالة

لماذا ترفضون هدنة بين الإسرائيليين وسكان قطاع غزة لمدة خمس سنوات، بينما تحرصون على هدنة سارية المفعول في الضفة الغربية منذ عشر سنوات؟
لماذا تغضبون لوقف إطلاق النار في غزة، وتتهمون غزة بحماية حدود دولة اليهود، وتتهمون المقاومة بالعبثية، في الوقت الذي تمنعون فيه أي مقاومة في الضفة، بل وتمنعون التفكير النظري بالمقاومة؟
لماذا أنتم فرحون بمعابر الضفة الغربية على العالم الخارجي، وفرحون بتنقل عشرات ألاف العمال داخل المستوطنات في الضفة الغربية، وداخل إسرائيل نفسها، بينما ترفضون مجرد طرح فكرة فك الحصار عن غزة، وتحاربون تدخل قطر لإعمار ما هدمته الحرب، وتعترضون على أي جهة تعمل على فتح معابر غزة، وإنشاء ميناء أو مطار في غزة؟،
لماذا تفاوضون إسرائيل عشرات السنين بشكل عبثي، وتفاوضون إسرائيل دون أن تضعوا شرط فك الحصار عن غزة، وحين تسرب بعض حديث عن مفاوضات سرية بين غزة وإسرائيل لفك حصارها وفتح معابرها، غضبتم، وانتفخت فيكم عروق الشرف، وقامت ثورتكم، ونقحت عليكم وطنيتكم؟ لماذا يحق لكم التفاوض مع إسرائيل ولا يحق لغيركم؟
لماذا لا تغضبون من تواصل التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، ولا تغضبون لتواصل اعتقال ألاف الأسرى، ولا تغضبون لاقتحام الجنود الإسرائيليين للمدن الفلسطينية؟ بينما تشتعل نخوتكم حين تطالبكم غزة بوقف التنسيق الأمني؟
لماذا تسمحون لدولة مثل سويسرا بأن تكون أكثر شفقة ورأفة منكم بموظفي غزة أيها المسئولون الفلسطينيون، فأعلتنم عن تأييد لمبادرة سويسرا لحل قضية الموظفين، في الوقت الذي أوجدتم فيه التمايز بين سكان غزة وسكان الضفة الغربية، فكانت قضية اسمها موظفي غزة؟
لماذا التففتم على المفاوض الفلسطيني في مدريد الدكتور حيدر عبد الشافي، وفاوضتم سراً على غزة وأريحا أولاً، وحين يفاوض غيركم على غزة أولاً، تثور ثائرتكم، وتتشنج وجوهكم؟
لماذا تفردتم بالقرار السياسي، ودستم بحذاء العناد والاستخفاف على رأس الإجماع الوطني، حتى مزقتم الوطن إلى ولاءات ومناطق جغرافية، وحين فكر غيركم في رفع رأسه من تحت إبط التسلط، غضبتم، وثورتم، وقررتم إرسال وفد الفصائل منظمة التحرير إلى غزة بعد تأخر عن موعده عدة أعوام، أو بعد تأخر شهرين كاملين انجلت خلالهما نتائج الانتخابات الإسرائيلية.
نحن الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية وفي الشتات، نحن بحاجة إلى تهشيم رأس السياسة الفلسطينية التي ساقت قضيتنا الوطنية من فشل إلى فشل، ونحن الفلسطينيين لا مانع أن يكون تهشيم رأس السياسة بنفس الأدوات التي استعملتها القيادة في تهشيم قواعد العمل الوطني، وأهمها هو التفرد بالقرار، وعدم احترام رأي الآخر.
إننا نطالب قيادة المقاومة في غزة أن تخط نهجاً سياسياً مستقلاً عن قرار القيادة التاريخية، وأن تواصل لقاءاتها السرية والعلنية مع كل الأطراف العربية والإقليمية والدولية التي تسعى إلى فك الحصار عن غزة، وتسعى إلى التهدئة لخمس سنوات أو أكثر مع العدو الإسرائيلي، على أن تكون التهدئة مع غزة بداية العمل العسكري المقاوم على أرض الضفة الغربية، فلا بد أن يسترد جبل النار مكانته التاريخية من فلسطين، ولا بد أن يبرز جبل الخليل عملاقاً للمقاومة من جديد، ولا بد أن تشتعل مناطق الأغوار بالمقاومة المسلحة، ولا بد أن تتجلى جنين بمقاومتها في شمال الضفة الغربية التي ستظل قلعة مجد وكرامة.
واتركوا الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية يرد بطريقته الثورية على التهدئة مع غزة، اتركوا شباب الضفة الغربية يقاوم مغتصب أرضه على طريقته، وساعتئذٍ ستجدون غزة أقرب إلى الضفة الغربية من حبل الوريد، وستجدون المقاومة في غزة قد داست على اتفاقيات التهدئة، واشتعلت ناراً وغضباً وصورايخ مقاومة فوق المدن الإسرائيلية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا ترفضون هدنة مع غزة لماذا ترفضون هدنة مع غزة



GMT 11:43 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

سرديات رام الله ثانية: رواية "رام الله"

GMT 11:35 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

معركة الشهداء هي ذاتها معركة الاستقلال

GMT 11:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

حين يسخر التاريخ من مصادفاته..!!!

GMT 11:26 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

إسرائيل 2021: انقسام المجتمع وتقويض أسس "الأمن القومي"!

GMT 11:22 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

"تابلو" على الحاجز

GMT 09:58 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

محمود درويش: "المتن المجهول"

GMT 09:53 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

سؤالنا وتجربتهم

GMT 09:46 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

عام التطبيع.. الإسلاميون ينكشفون أيضاً..!!

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 14:03 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل شابا من رام الله وسط مواجهات

GMT 09:21 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

مستوطنون يقتحمون الأقصى

GMT 13:50 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 08:21 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الميزان" في كانون الأول 2019

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 10:26 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل 11 مواطنا من الضفة بينهم محاميان
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday