فقدان رفيق الحريري… فقدان بعض الأمل
آخر تحديث GMT 08:09:49
 فلسطين اليوم -
الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية مقتل 3 أشخاص وإصابة 36 آخرين في ضربات استهدفت مطارات سعودية كاتس يهدد بتدمير الضفة الغربية وإعلان الحرب على السلطة الفلسطينية بنموذج غزة ولبنان نقابة الصحفيين الفلسطينية تستنكر تصاعد اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه على الصحفيين نساء إيرانيات يتلقين تدريبات عسكرية في طهران على استخدام البنادق والإسعافات الأولية مسيرة روسية تضرب الجسر الشمالي في كييف بالتزامن مع وصول المستشار الألماني إلى العاصمة استقالة وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد وسط ضغوط وعقوبات أميركية متصاعدة على قطاع النفط بعد إحباط مخطط أمني واشنطن تسحب قاذفات بي 1 من قاعدة فيرفورد البريطانية
أخر الأخبار

فقدان رفيق الحريري… فقدان بعض الأمل

 فلسطين اليوم -

فقدان رفيق الحريري… فقدان بعض الأمل

بقلم : خير الله خير الله

أكثر ما يُحزن بعد ثلاثة عشر عاما على اغتيال رفيق الحريري في بيروت يوم الرابع عشر من شباط – فبراير 2005، ذلك الشعور بأن اللبناني فقد الأمل في مستقبل أفضل له ولأفراد عائلته. لم يفقد كل الأمل بعد، لكنه فقد بعضه، إن لم يكن الكثير منههناك شعور بفقدان الأمل الذي كان يمثله رجل عرف كيف يعيد الحياة إلى بيروت، وكيف يعيد لبنان إلى خريطة الشرق الأوسط. هناك حتّى شعور بأن ثمة إهمالا للتفاصيل الصغيرة والكبيرة مثل أخلاق الناس وطريقة تصرفهم في الشارع.حتّى الطرقات لم تعد تجد من يريد إصلاحها. لم يعد هناك من يؤمن بأنّ الرصيف يجب أن يكون موجودا.

هناك إهمال ليس بعده إهمال لمظاهر وجود دولة تعمل من أجل البناء والإعمار. إنّها دولة تعمل فعلا من أجل إعادة الكهرباء وإيجاد سبل للانتهاء من أزمة النفايات في عالم يستطيع توفير حلول سهلة ومربحة في الوقت ذاته لمشاكل من هذا القبيل.طاول الإهمال وسط بيروت، الذي كان حلم رفيق الحريري الذي تحقق والذي لم يعد يجد من يعتني بأرصفته ولا بمنع الوقوف في أماكن ممنوعة. تتسلل الفوضى إلى وسط بيروت من أجل أن يكون امتدادا للتخلّف والعشوائية بدل أن يكون منطقة نموذجية يجري تعميمها ليس على العاصمة وحدها، بل على كل لبنان أيضا.كلّ ما هو متوافر حاليا أمام اللبنانيين يتمثل في الذهاب إلى انتخابات نيابية مؤجلة منذ أربع سنوات من أجل أن يكون هناك مجلس جديد للنواب يمتلك فيه “حزب الله” أكثرية، ولو أكثرية بسيطة لا تسمح له بتعديل الدستور.

يُفترض في اللبنانيين إعداد نفسهم منذ الآن إلى أنّ “حزب الله” سيكون قادرا على عمل الكثير بفضل أكثرية النصف زائدة صوتا واحدا في مجلس النوّاب.في أيام رفيق الحريري، كانت الوصاية السورية قائمة، لكن كان لا يزال هناك أمل في التخلّص منها وبيوم لا يعود فيه “حزب الله” الحزب المهيمن على البلد بالتفاهم مع النظام السوري. لم يكن “حزب الله”، في أيّام رفيق الحريري في حاجة إلى أن يكون ممثلا في الحكومة بسبب كثرة ممثلي النظام السوري فيها، لكنّ مشروع الإنماء والعمار كان يتقدّم. كان هناك عرب يأتون إلى لبنان كسيّاح وكمستثمرين. لعلّ أخطر ما نشهده الآن يتمثّل في عزلة لبنان عربيا من جهة، والرغبة العميقة لدى فئة معيّنة في منع قيام أي مشروع حقيقي يصب في تحسين وضع البنية التحتية من جهة أخرى.توجد نيّة لدى جهات كثيرة في نشر البؤس في البلد استكمالا للانقلاب الكبير الذي بدأ تنفيذه قبل اغتيال رفيق الحريري في يوم “عيد الحبّ”. بدأ الانقلاب مع التمديد لإميل لحود، رئيس الجمهورية وقتذاك، رغم صدور القرار 1559 عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.من الواضح أنه كانت هناك ولا تزال توجد رغبة واضحة لدى جهات عدّة في أن يكون لبنان “ساحة” لحروب الآخرين ولا شيء آخر غير ذلك.

مطلوب أن يكون لبنان مجرّد ورقة إيرانية وقبل ذلك ورقة لدى النظام السوري الذي عاش على سياسة الابتزاز… ابتزاز العالم وابتزاز المجتمع الدولي.لا يزال لبنان يقاوم، لكنّ هذه المقاومة اللبنانية تزداد ضعفا مع اقتراب موعد الانتخابات التي تجري في ظلّ قانون وضع من أجل تفتيت كلّ المجموعات التي ترفض مشروع “حزب الله” وتشكل حجر عثرة في وجهه. هنا تكمن الخطورة، وهنا تكمن نقطة الضعف اللبنانية بعد تمرير قانون للانتخابات وضع على قياس تلك الميليشيا الإيرانية التي ليست سوى لواء في “الحرس الثوري”.يقاوم اللبنانيون الذين يعرفون تماما من اغتال رفيق الحريري ومن سعى إلى تدمير كلّ مؤسسات الدولة اللبنانية.

يفعلون ذلك منذ ما قبل تفجير موكب رفيق الحريري وقبل اليوم الذي تعرّض فيه مروان حماده لمحاولة اغتيال نجا منها بأعجوبة في الأوّل من تشرين الأوّل – أكتوبر 2004.لا تزال هناك نواة لمقاومة يجسدها سعد الحريري رئيس مجلس الوزراء الذي يعرف معنى انهيار الحد الأدنى من الاستقرار الذي ينعم به بلد فيه حزب مسلّح بات شريكا في الحرب على الشعب السوري، ويلعب أدوارا في العراق والبحرين واليمن، ويسعى إلى وجود في كلّ دولة من دول المنطقة من منطلق ميليشيوي ومذهبي ليس إلا. يظل السؤال في نهاية المطاف أن لبنان عانى الكثير من إيران، التي تستخدم “حزب الله” في مشروعها التوسعي الذي بات يتجاوز البلد.

هل هناك رغبة دولية جدّية في التصدي لهذا المشروع الذي يكاد يقضي على لبنان أم لا؟تبقى المقاومة الخيار الوحيد أمام اللبنانيين في بلد يعاني من سياسة إيرانية تصبّ في عملية تطويع للبلد تتكل على امتلاك النفس الطويل. فمن اغتيال رفيق الحريري، وصولا إلى قانون الانتخابات الحالي، كانت حرب صيف 2006 وكان الاعتصام في وسط بيروت وكانت غزوة بيروت والجبل في أيار – مايو 2008، وكانت بالطبع سلسلة الاغتيالات التي استهدفت اللبنانيين الشرفاء فعلا، بما في ذلك جبران تويني وسمير قصير كي يحلّ بجريدة “النهار” ما حلّ بها وبالصحف اللبنانية الأخرى التي تعاني من أزمات لم يسبق أن مرّت بمثلها في يوم من الأيّام. هناك خيط رفيع يربط بين كلّ الأحداث التي تلاحقت بين 2005 و2018. هذا الخيط هو كيف وُضع لبنان مجددا تحت الوصاية.بعد ثلاثة عشر عاما على غياب رفيق الحريري، يفتقده لبنان أكثر من أيّ وقت.

تزداد الحاجة إليه في منطقة تغيّرت فيها التوازنات كليا بعد كل الذي حصل في سوريا. العزاء الوحيد أن دمه لم يذهب هدرا. أخرج الجيش السوري من لبنان وسيخرج بشّار الأسد من سوريا عاجلا أم آجلا. لكنّ نقطة الضعف الأساسية تبقى في غياب مشروع لبناني جامع يستطيع الوقوف في وجه ما يعدّ له “حزب الله” ومن خلفه إيران. يُضاف إلى ذلك، أن الدعم العربي للبنان صار غائبا، بل شبه معدوم. صحيح أن لبنان ساقط عسكريا، لكنّ الصحيح أيضا أنّه لم يسقط سياسيا، بعد، سقوطا تاما.

هناك قوى لبنانية تقاوم وهناك دولية ما زالت تدعمه وتعرف معنى استخدامه كـ”ساحة” صراع بين قوى إقليمية ودولية وأبعاد ذلك.نعم، يشعر اللبناني بفقدان الأمل. يشعر أن القليل بقي من حلم رفيق الحريري، لكنه يشعر أيضا أنّ المشروع البديل من لبنان ليس قابلا للحياة، لا لشيء سوى لأنّه مرتبط بفكرة نشر البؤس والتخلّف لتطويع اللبنانيين، بدل نشر العلم والثقافة ودعم الجامعات وتخريج طلاب لبنانيين من أفضل جامعات العالم، كما فعل رفيق الحريري.هذا المشروع البديل من مشروع رفيق الحريري، المرتبط أصلا بثقافة الموت، يمكن أن يقضي على لبنان إذا لم يجد من يتصدّى له عبر مشروع مضاد متكامل. إنّه مشروع مضاد يستند إلى إيمان المجتمع اللبناني بثقافة الحياة والبدء بترميم بيروت وإعادة الاعتبار إلى الرصيف قبل أيّ شيء آخر… وصولا إلى الاقتناع بأن لا سبيل للتعايش مع سلاح غير شرعي يعمل يوميا على جعل مؤسسات الدولة اللبنانية، وما بقي منها، تتآكل من الداخل.

المصدر : جريدة العرب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فقدان رفيق الحريري… فقدان بعض الأمل فقدان رفيق الحريري… فقدان بعض الأمل



GMT 03:23 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

ستون عاماً على الزلزال السوري

GMT 07:48 2020 الخميس ,06 آب / أغسطس

الحقد … بديل رفيق الحريري

GMT 06:52 2020 الخميس ,02 تموز / يوليو

هروب الدولار من لبنان

GMT 06:21 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

رهان عربي على مصر.. من ليبيا

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ فلسطين اليوم
في بعض الأحيان، يمكن أن تتشابه أذواق النجمات في اختيار الإطلالات، وقد يعود ذلك لمواكبة صيحات الموضة الرائجة، وفي أحدث ظهور لها أطلت ديانا حداد بفستان متطابق في فكرته وتصميمه وألوانه مع الإطلالة الشهيرة التي سبق أن خطفت بها نجمة البوب العالمية تايلور سويفت الأنظار، حيث ارتكز التصميمان على التباين الانسيابي بين اللونين الأسود والفضي الناعم والبودى وقصة الخصر المائلة، ليظهرا بتصاميم متشابهة بطريقتين مختلفين. ففي حفل جوائز MTV للموسيقى، خطفت تايلور سويفت الأنظار بإطلالة مستوحاة من مجموعة الهوت كوتور لخريف 2026 بتوقيع المصممة تمارا رالف، تميز الفستان بياقة هالتر من دون أكمام باللون الأسود، الذي ينحدر بأسلوب مائل حول الخصر؛ ليلتقي مع الجزء السفلي الفاخر المصنوع من قماش فضي براق مزين بالكسرات والدرابيه المنسدل. وقد أضفت هذه القØ...المزيد

GMT 00:05 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 20:14 2015 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"Google Photos" يسمح الآن بحذف الصور مع حفظها سحابيًا

GMT 15:30 2016 الثلاثاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

المسابقات تعاقب شباب الخليل وتحرمه من جمهوره

GMT 21:19 2017 الأحد ,27 آب / أغسطس

وادي يوقع رسميًا لاتحاد خان يونس

GMT 13:52 2019 السبت ,19 تشرين الأول / أكتوبر

التلوث النفطي يطال أجمل شواطئ البرازيل

GMT 01:33 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

دور الـ 16 من كأس ملك البحرين ينتهي بشكل متوقع

GMT 01:43 2017 الأربعاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

بركات يؤكّد أنّ التسجيل المبكر ساهم في الفوز على بوتان

GMT 22:10 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مهاجم البارسا يجري لعملية جراحية تشرين الثاني المقبل

GMT 21:44 2015 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

فوائد التفاح للوقاية من تصلب الشرايين

GMT 18:58 2017 الخميس ,15 حزيران / يونيو

أقراص جوز الهند الشهية
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday