تحية له في ذكرى رحيله حكاية جوزف
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

تحية له في ذكرى رحيله: حكاية جوزف

 فلسطين اليوم -

تحية له في ذكرى رحيله حكاية جوزف

طلال سلمان

ليس لجوزف سماحة شبيه بين الذين جاءت بهم السياسة إلى الصحف، ولكنها لم تشغله عن الثقافة، وإن كان شغفه بالحياة والرغبة في أن يعيشها بجوارحه جميعاً قد خالط ذلك وحدد له المسار.

ولقد بدأ جوزف الكاتب الصحافي حياته المهنية في «السفير» ومعها منذ عددها الأول، من دون ان يقطع علاقته مع الثقافة بل لعله قد اندفع يشرب من منابعها أكثر فأكثر. وهو بالتأكيد قد أفاد كثيراً من مهنيين كبار أسهموا في إطلاق «السفير» بصيغتها المختلفة عن السائد، أبرزهم الراحل إبراهيم عامر، وهو صحافي مصري قدير، والزميل الكبير بلال الحسن، والمخرج الفني والرسام المميز حلمي التوني، المصري أيضاً، ثم مبدع الكاريكاتور السياسي الراقي ناجي العلي الفلسطيني، فضلاً عن جمهرة من الصحافيين والكتّاب لبنانيين أساساً وسوريين وتونسيين وعراقيين الخ.

نجحت «السفير» منذ عددها الأول بخطها السياسي المعلن صريحاً وبهذه الكوكبة من المهنيين والكتّاب، ولقد استقطبت أساساً جيل الشباب، وقد كان مسيساً، ولبنان فوار بالنشاط السياسي والشارع ممتلئ بدعاة التغيير والطامحين إلى تحقيقه..

ولقد زادت الظروف الاستثنائية التي كان يعيشها لبنان ومعه وفيه «الثورة الفلسطينية» من خطورة المهمة التي انتدبت «السفير» جهدها لها، فخرجت بصيغة متميزة عن زميلاتها في لبنان... حتى إذا تم تفجير الحرب الأهلية سنة 1976 تصدت لها ـ بخطها الوطني ـ المعزز بأدائها المهني... مقدمة جيلاً من الكتّاب والصحافيين المميزين كان أبرزهم جوزف سماحة وحازم صاغية والكثير غيرهما، ممن ثبتوا في مواجهة الاجتياح الإسرائيلي صيف العام 1982.

مثلت «السفير» قلعة وطنية لأنها لم تغادر المهنية بل وظفتها في خدمة خطها الوطني، وكان قلم جوزف سماحة سيفاً من سيوف هذه القلعة.. ونتيجة للاجتياح ووصول من وصل إلى رئاسة الجمهورية على ظهر الدبابة الإسرائيلية، وتفجر الداخل بالغضب بعد اندفاع السلطة إلى الانتقام من الشارع الوطني عبر «الضاحية الضحية»، كان طبيعياً ان ينسحب بعض الزملاء العرب من «السفير» فغادرونا وعلى رأسهم بلال الحسن مستدرجاً في ما بعد جوزف سماحة ليعمل معه في مشروع صحافي انشأته منظمة التحرير في باريس بعنوان «اليوم السابع».

على ان التجربة لم تعمر طويلاً، فعاد جوزف سماحة إلى السفير في العام 1995، بعد «فاصل» عبر تجربة محدودة في الزميلة «الحياة» في لندن.

لكن البيت الأول ظل ينادي جوزف سماحة، فعاد إلى «السفير» ثانية في بداية العام 1996 واستمر فيها لسنتين غادر بعدها إلى «الحياة» مجدداً.

وعاد جوزف سماحة مرة ثالثة إلى «السفير» في 1/8/2001 ليتولى، منصب رئيس التحرير، الذي تخلى له عنه طلال سلمان طائعاً مختاراً... لكن القلق الأبدي الذي يسكنه والرغبة في التغيير حملاه على الانسحاب من «السفير» ليخوض مع زميله فيها إبراهيم الأمين تجربة جديدة في جريدة «الأخبار» ابتداء من 28/2/2006 مفترضاً انه يمكن ان يقدم فيها نموذجه المميز في الصحافة اليومية... وكانت النهاية الحزينة، في لندن، حين طار إليها جوزف ليطمئن إلى صديق مريض.

هنا نص بديع عن جوزف سماحة القلق دائماً، مختزن الرغبة العارمة بالتغيير مع طموح إلى الجديد والأجد والمتميز والأكثر تميزاً في عالم الصحافة.

النص (وهو أطول كثيراً من المنشور هنا) هو للكاتبة الهولندية ليف جوريس، وقد تضمنه كتاب بعنوان «مطربة زنجبار» وفيه اضاءات على جوانب من شخصية جوزف سماحة ارتباطاً بهموم تلك المرحلة السياسية العاصفة. أما الترجمة عن الفرنسية فقد تولاها يوسف ضومط.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحية له في ذكرى رحيله حكاية جوزف تحية له في ذكرى رحيله حكاية جوزف



GMT 08:03 2017 السبت ,20 أيار / مايو

رصاص على حرف النون

GMT 06:49 2016 الأربعاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

حضارة ومدناً ورعايا قتلى أو غرقى!

GMT 06:48 2016 الخميس ,15 كانون الأول / ديسمبر

سفير الأمة

GMT 11:08 2016 الإثنين ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعدى علوه: اغتيال النهر وناسه

GMT 12:59 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

عالم عربي من الركام! عن الثورات المجهضة والهجوم المضاد

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday