«حرب استنزاف» شعبية سلمية طويلة الأمد
palestinetoday palestinetoday palestinetoday
palestinetoday
Al Rimial Street-Aljawhara Tower-6th Floor-Gaza-Palestine
palestine, palestine, palestine
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

«حرب استنزاف» شعبية سلمية... طويلة الأمد

 فلسطين اليوم -

«حرب استنزاف» شعبية سلمية طويلة الأمد

بقلم :عريب الرنتاوي

من دون الحاجة للتخلي عن حق الشعب الفلسطيني المبدئي في مقاومة الاحتلال بشتى الوسائل والأدوات الكفاحية، بما فيها الكفاح المسلح... ومن دون الدخول في «سجال فقهي عقيم» حول الحق في امتشاق السلاح في مواجهة المحتلين... فإنه يتعين على النخب الفلسطينية أن تنخرط في نقاش عميق وهادئ، حول «المقاومة الشعبية السلمية» بوصفها الرافعة الكبرى للنضال الوطني الفلسطيني من أجل الحرية والاستقلال.الفلسطينيون، يمتلكون اليوم الدليل المادي الملموس، على جدوى وجدية هذه الأداة الكفاحية، في الشروط الوطنية والإقليمية والدولية الراهنة... فقد وضعت مسيرة العودة الكبرى، العالم بأسره، أمام خيار التضامن مع الشعب الفلسطيني والإدانة والتنديد بجرائم الاحتلال، بل والمطالبة بالتحقيق الدولي ومحاسبة الجناة... الاستثناء الأمريكي، يؤكد هذه القاعدة ولا يلغيها، إذ حتى واشنطن، بدت محرجة نسبياً، أمام الصلف الإسرائيلي في مواجهة الزحف الشعبي الفلسطيني السلمي.الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي بعد مسيرة يوم الأرض، ليس كما قبله... فصوت الجموع الزاحفة في غزة والضفة، سيتردد صداه في قمة الرياض العربية، وستتلاشى بفعله أية محاولة من أي جهة كانت، لفرض خيارات غير مرغوبة على الفلسطينيين، وهو كفيل بإعادة بعث حركات التضامن العالمية مع الشعب الفلسطيني، وهو يعيد الاعتبار للبرنامج الوطني الفلسطيني، برنامج العودة وتقرير المصير وبناء الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.لقد أدخلت المسيرة الكبرى، مصطلحاً جديداً إلى السياسة وقاموسها: «حرب الاستنزاف الشعبية السلمية... طويلة الأمد»، بعد أن ظل الاستنزاف رديفاً للحروب والمعارك العسكرية... إسرائيل، وحتى الخامس عشر من أيار/مايو المقبل، ستظل في أعلى درجات اليقظة والاستنفار، فعهد «الاحتلال المريح» ولّى وإلى الأبد، فكلفة الاحتلال بدأت بالارتفاع، ولن تعود للانخفاض من جديد، إن أدرك الفلسطينيون ما يتعين عليهم فعله.والضفة الغربية، ستلتحق بالقدس، فقد انتهت (أو تكاد تنتهي) مفاعيل «نظرية السلام الاقتصادي» و»الانسان الفلسطيني الجديد»، لكل من طوني بلير والجنرال كيت دايتون... والشتات الفلسطيني، لن يظل على «شتاته»، فقد استيقظ الفلسطينيون في مخيمات اللجوء ودول المنافي والمغتربات على هتافات المنتفضين في غزة والقدس والضفة ومناطق 48، وستعاد اللحمة والهوية الجامعة للفلسطينيين، بعد سنوات عجاف طوال، من الانقسام والخيبات والانسدادات.الرئيس المحاصر في «مقاطعته»، وحماس المختنقة في القطاع المنكوب، جاءهما المدد من حيث لا يحتسبان... لكأنهما استعادا أنفاسهما ونبضهما من جديد... عباس بمقدوره اليوم، أن «يضرب على الطاولة» في وجه محاولات شطبه واستبداله، أو شطب قضيته وتصفيتها، فهو ينطق باسم شعب كسّر قيود الانقسام والاحتلال، وخرج وسيخرج بمئات الألوف منتصراً لحقه ومستقبله... وحماس، بمقدورها اليوم، أن تبني على «يقظة غزة»، وأن تحول طاقة الغضب التي تجمعت في فضاء القطاع ضدها، إلى طاقة غضب ضد الاحتلال.وسيتوفر للمصالحة الوطنية الفلسطينية لأول مرة منذ الانقسام، ما كان ينقصها: رافعة جماهيرية، تضع المنقسمين في أضيق الزوايا، وتسهم في إنضاج «طبخة انهاء الانقسام» على نار حامية... فكل من خرج معرضاً نفسه وأفراد عائلاته للخطر الشديد، هتف بأعلى صوته من أجل الوحدة والمصالحة.هي أيام وأسابيع حاسمة، من الآن، وإلى أن تحين الذكرى السبعين للنكبة... قد تدخل معها القضية الفلسطينية والحركة الوطنية الفلسطينية، مرحلة استراتيجية جديدة، عنوانها الرئيس: المقاومة الشعبية السلمية.المصدر : جريدة الدستورالمقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«حرب استنزاف» شعبية سلمية طويلة الأمد «حرب استنزاف» شعبية سلمية طويلة الأمد



GMT 09:53 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

سؤالنا وتجربتهم

GMT 09:19 2020 الخميس ,30 تموز / يوليو

تونس على صفيح الصراع الإقليمي الساخن

GMT 09:05 2020 الخميس ,23 تموز / يوليو

العراق بين زيارتين وثلاث قذائف

GMT 06:33 2020 السبت ,18 تموز / يوليو

هل بات «الضم» و«صفقة القرن» وراء ظهورنا؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 14:38 2019 الإثنين ,08 إبريل / نيسان

مصر تكشف النقاب عن مومياء عمرها 2500

GMT 03:33 2018 الأحد ,23 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي على أفضل الطرق للف السكارف في الشتاء بطريقة عصرية

GMT 12:34 2017 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

أبسط طريقة لإعداد اللحمة الباردة

GMT 14:59 2017 الإثنين ,02 كانون الثاني / يناير

الصحافة الإنجليزية تُسلّط الضوء على حوار رونالدو مع "ON E"

GMT 18:06 2016 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

هوساوي يؤجل التجديد للأهلي حتى نهاية الموسم

GMT 15:03 2016 السبت ,08 تشرين الأول / أكتوبر

قناة "سي بي سي" تعلن عرض مسلسل "نيللي وشريهان" الأحد

GMT 03:39 2017 الأحد ,22 كانون الثاني / يناير

أريج السيد تكشف عن أهم خططها للفترة المقبلة

GMT 13:12 2012 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

القاضية خلود الفقيه بين أقوى 100 امرأة عربية
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday