محركات بحث جديدة عن المصالحة
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

محركات بحث جديدة عن المصالحة

 فلسطين اليوم -

محركات بحث جديدة عن المصالحة

بقلم : عريب الرنتاوي

ثمة ما يشي بأن المنظمة/ السلطة /فتح، باتت أكثر ميلاً للدفع بملف المصالحة الوطنية للأمام... ليس للأمر علاقة بتغير في موقف هذا «الثالوث» من حركة حماس أو سلطة الأمر الواقع في غزة، ولكن ثمة تحديات داهمة، تدرك رام الله أن عواقبها لن تقتصر على إضعاف سلطتها (التي لا سلطة لها)، بل وقد تعصف بالمشروع الوطني الفلسطيني برمته، أو ما تبقى منه على نحو أدق

.ما يدور حول غزة ويحيط بها من مشاريع سياسية مغلفة بلبوس «إنساني / اقتصادي»، أمرٌ يثير قلق السلطة، ليس لجهة تكريس الانقسام وتحويله إلى انفصال تام بين شطري الوطن المحتل والمحاصر فحسب، بل وقد يصل الأمر حد جعل غزة هي الدولة الفلسطينية، وإلحاق ما تبقى من الضفة الغربية كأجرام مبعثرة، تدور في فلكها.

ويزداد قلق السلطة بفعل ما يتناهى إلى علمها من معطيات شديدة الخطورة والأهمية ... منها، أولاً؛ أن أطرافاً إقليمية وعربية، قد تكون متورطة في هذه المبادرات والمشاريع، ما يضعف قدرة المنظمة والسلطة على الصمود والمقاومة ... وثانياً؛ أن الكثير من مصادر تمويل البرامج «الإنسانية» لغزة، قد تقتطع من أموال الضرائب التي تجبيها إسرائيل من أهل الضفة الغربية، ومن المساعدات الدولية التي تقدمها دولٌ مانحة إلى السلطة، ما يعني تسريع انهيارها وإفلاسها.

السلطة جهدت وتجهد في أن تكون محور برنامج الإغاثة والمساعدة المقترحة لقطاع غزة، أو على الأقل أن تكون قناة رئيسة لمرورها والإشراف عليها ... لكن لا يبدو أن ثمة فرص حقيقية في الأفق لنجاح هذه المساعي... بعض الفاعلين على خط «غزة أولاً» يريد لحماس أن تكون قناة هذه المبادرات ومحورها، وإن بطريقة مواربة، كأن يجري تشكيل إدارات أو هيئات مستقلة في شكلها، وخاضعة في واقع الأمر لسلطة الأمر الواقع، قطر لاعب رئيس على هذا الخط، ومن خلفها تركيا والحلف الذي يمثله البلدان.

مقابل ذلك، هناك الإدارة الأمريكية وبعض حلفائها من عرب وإقليميين، يريدون شق طريق التفافي ثالث، لا يمر بفتح والسلطة ولا بحماس وسلطتها في غزة ... ما يعني أن عملية إنهاك مزدوجة ومنظمة، سيتعرض لها قطبا الحركة الوطنية والإسلامية الفلسطينيين، وبصورة تشجع على بناء منظومة مصالح وقوى اجتماعية مرتبطة بها، متحررة من سلطة وسطوة قطبي الانقسام... إسرائيل هي اللاعب الأهم على هذا الخط، وهي صاحبة المصلحة الأكبر في تكريس الانقسام وتحويله إلى انفصال لا شفاء منه ولا رجعة عنه... واشنطن ليست بعيدة عن الخيار الإسرائيلي، وإن كانت لا تتماهى معه ولا تتطابق مع مراميه تماماً.

وثمة من لا يزال يتذكر أن المنظمة والسلطة هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب، وأن برامج غزة «الإنسانية والاقتصادية» يجب أن تمر عبر السلطة ومن خلال مشاركتها وحضورها، الاتحاد الأوروبي وبعض العواصم العربية الأقل تأثيراً، يقفان خلف هذا الخيار، والسلطة تدرك أنه لا يمكن التعويل على هذه الأطراف، لإحداث تغيير جذري في اتجاه ووجهة سير الأحداث والتطورات.

تحت ضغط الخشية من تهميش السلطة ودفعها إلى حافة الإفلاس، وتحت ضغط التهديد الماثل لما تبقى من المشروع الوطني الفلسطيني عبر مشروع «غزة أولاً، أو بالأخرى «غزة أولاً وأخيراً»، تحركت فتح، عبر الوسيط المصري، لتحريك ملف المصالحة من جديد ... ولا ندري ما الذي يمكن لفتح أن تعرضه على حماس في الجولة المقبلة، ولم تعرضه في الجولات السابقة، وما الجديد في جعبتها هذه المرة، كما أننا لا نعرف إن كانت حماس، قد وصلت إلى استنتاجات مماثلة لتلك التي توصلت إليها فتح مؤخراً وكانت سبباً في تحركها الجديد، أم أنها ما زالت تراهن على «المدخل الإنساني» لتعزيز سلطتها وإطالة أمد بقائها، حتى وإن تطلب إنجاز هذه المهمة، الرقص على حافة «صفقة القرن».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محركات بحث جديدة عن المصالحة محركات بحث جديدة عن المصالحة



GMT 04:37 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 04:32 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

حين غابت الرقابة على الأسعار

GMT 04:22 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

دافوس الصحراء والأمل يتحول لأرقام

GMT 04:12 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن يتحدى إسرائيل

GMT 04:42 2018 السبت ,08 أيلول / سبتمبر

يوم أردني مُشبع بالفوضى والفساد.. خربانة!

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday