مراسلو جريدة نيويورك تايمز يعلنون تجربتهم مع قطط المعارك في أفغانستان
آخر تحديث GMT 21:05:43
 فلسطين اليوم -
أخر الأخبار

يدخلوا المشهد ليدسوا أنوفهم في عملية جمع الأخبار

مراسلو جريدة "نيويورك تايمز" يعلنون تجربتهم مع قطط المعارك في أفغانستان

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - مراسلو جريدة "نيويورك تايمز" يعلنون تجربتهم مع قطط المعارك في أفغانستان

نيويورك تايمز
واشنطن - يوسف مكي

يكونون أحيانًا ودودين ومثابرين؛ يدخلوا المشهد ليدسوا أنوفهم في عملية جمع الأخبار، وفي أحيان أخرى يحافظون ويبدو عليهم الخجل، ويكون من الصعب ملاحظتهم، ويمكن إغواء بعضهم بسهولة بالهدايا مثل وجبة ساخنة، أو شراب بارد، حين لا يجدي التملق نفعًا، ويطفو العداء على السطح، يصبح تكميم الأفواه مغريًا، لكنه في النهاية نصيحة غير موفقة.

بطبيعة الحال، أنا أشير إلى البيروقراطيين الأجانب؛ عذرًا على هذا الخطأ الطباعي، أقصد قطط المكاتب الخارجية، لقد أصبح الأمر تقليدًا من تقاليد صحيفة "نيويورك تايمز" رسخه المراسلون الأجانب المنتشرون حول العالم، والذين يملؤون أحيانًا مواقعهم المنعزلة، من كابل وبغداد إلى القاهرة ودكا، في مكاتب كثيرًا ما يكون بها صحافي أو اثنان، وأحيانًا أسرهم، برفاق محليين من فصيلة السنوريات.

وكان لمايكل سلاكمان، المحرر الدولي في صحيفة "نيويورك تايمز"، قطتان شريدتان مصريتان خلال فترة عمله رئيسًا لمكتب الصحيفة في القاهرة والتي استمرت لخمس سنوات، إنهما يوداريلا، وسبانكي، ويقول عن الأخير إنه توأم روحه، كما أعاد جاك هيلي، مراسل الصحيفة في بغداد منذ عام 2010 حتى 2012، إلى موطنه في دنفر قطة عراقية أصلية أسماها ماليكي.

أما والت بارانغر، الذي تجول حول العالم مرات كثيرة محررًا لأخبار التكنولوجيا لدى الصحيفة، فقد عاد بعد إتمام مهمته، التي تمثلت في المساعدة في تأسيس مكتب للصحيفة في كابل عام 2001، مع قط شريد أسماه بوردا.

وتبنت ديون سيرسي، رئيسة مكتب الصحيفة في غرب أفريقيا، حتى هذه اللحظة قطين هما موس، الذي يعني "قط" بلغة الوولف، التي تستخدم لغة وسيطة في السنغال، وسبوتي- دوتي.

إذ كنت تتساءل عن الخط المائل، فهو منطوق ويمثل جزءًا من الاسم. يقضي موس أيامه في التجول أعلى الجدران المحيطة بالمكتب، ويتحرك بحذر بين قطع الزجاج المكسور المنثورة لمنع الدخلاء من الدخول، على الجانب الآخر، يُعرف عن سبوتي- دوتي التجول بين أجهزة الكومبيوتر المحمولة والمكاتب.

وتقول سيرسي: "إنهم هنا في أغلب الأوقات حتى يشعر الأطفال الثلاثة بالارتياح"، مشيرة إلى أن شوارع داكار مليئة بالقطط الضالة، مع ذلك تبني القطط جاء رد فعل للشعور الملحّ بالعجز على حد قولها، حيث تضيف قائلة: "على الأقل أستطيع أن أحدث فرقًا بسيطًا بالنسبة إلى قط شوارع".

ويقول هيلي: "كان الأمر يمثل لي سندًا عاطفيًا" في إشارة إلى أن مكتب بغداد كان ممتلئًا بمجموعة متنوعة من قطط الشوارع، وأوضح قائلًا: "هناك شعور ما بالانجذاب نحو حيوان عطوف أينما كنت، أعتقد أن ذلك الشعور يتنامى حين تكون في بيئة غريبة عنك، وغير مألوفة بالنسبة إليك. كذلك لا يمكنك تدليل زملائك"، وكان بارنغر، الذي تقاعد في نهاية عام 2016 بعد 27 عامًا من العمل لدى صحيفة "نيويورك تايمز"، شاهدًا على ظاهرة قطط المكاتب الصحافية في دول عدة. يقول: "ما كان يحدث عادة هو وجود قطط شريدة عدة بالقرب منك، فإذا أطعمتهم مرة لن يبتعدوا عنك أبدًا".

وبدأ هذا العصر للاهتمام بالقطط كما أسماه بارنغر بغين سكوت لونغ، وزوجها، جون بيرنز حين ذهبا إلى الهند في تسعينات القرن الماضي، حيث بدأ الزوجان في تبني القطط والكلاب بأعداد كبيرة، وانتهى بهما الحال إلى إرسال بعض الحيوانات إلى موطنهم إنجلترا، ولاحقًا إلى أسر في الولايات المتحدة لتبنيهم.

ويذكر بارنغر: "بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر /أيلول، أنشأنا مكتبًا للصحيفة في مدينة إسلام آباد، وانتقل إليه جون وجين، وكان يوجد في إسلام آباد مجموعة من القطط الشريدة التي تعيش في الغابات؛ لذا كان من الطبيعي أن تعتاد جين إطعامهم".

واصلت جين سكوت لونغ، التي كانت مديرة مكاتب الصحيفة في إسلام آباد، وكابل، وبغداد، ممارسة تقليد القطط في بغداد حين أنشأت الصحيفة مكتبًا لها هناك عام 2003، وأصبح المكان مسكنًا لنحو 60 قطة، مما دعا بيرنز فيما بعد إلى كتابة مقال في قسم "أخبار الأسبوع" بعنوان "ما تعرفه القطط عن الحرب"، وكتب فيه: "بصفتي رئيس مكتب "نيويورك تايمز"، كان جزءًا من الروتين اليومي هو السؤال كل ليلة عن عدد القطط التي لدينا على العشاء، في مكان لا يمكننا القيام فيه بالكثير للتخفيف من وطأة مآسي الحرب، أصبح هذا الإحصاء أمرًا بسيطًا يمكن القيام به لدعم الحياة في مواجهة الموت".

ويتذكر بارنغر جيدًا أنه في تلك المرحلة في بغداد كانت القذائف تتساقط مرات عدة يوميًا، وتسفر أحياناً عن مقتل عشرات الأشخاص، موضحًا أن القطط أصبحت بمثابة شكل من أشكال التطهر والتعويض، حيث يمكنك رعايتهم وأنت تعلم أنك تحدث فرقًا في حياتهم. وأضاف قائلًا: "كان ذلك يبعد ذهنك عن التفكير في الحرب لبعض الوقت".

بطبيعة الحال الانجذاب إلى القطط المحلية في التو أمر، ونقلها إلى بلاد تقع على بعد آلاف الأميال أمر مختلف كليًا، مع ذلك كثيرًا ما كان يشعر المراسلون الأجانب أنه ليس أمامهم خيار آخر، رغم أن رحلة العودة نادرًا ما تكون سهلة سواءً بالنسبة إلى القطط أو أصحابها.

وكانت عملية النقل، التي قام بها هيلي بوجه خاص، مرعبة. بعد قضاء ساعات من أجل الحصول على "تأشيرة خروج عراقية للقطط"، قامت ماليكي بخربشته وعضّه حين أصرّ المسؤولون على إخراجها من القفص عند نقطة تفتيش أمنية، وأخيرًا دخل إلى غرفة الطوارئ في دنفر، وحصل على تأشيرة هجرة، وقال: "تدمرت يداي تمامًا من أثر الجراح والعضّات".

ومع ذلك استقرت ماليكي منذ ذلك الحين في جبال روكي، وتعيش نمط الحياة هناك بثقة، رغم أنها لا تزال الوحش الشره ذاته الذي كانت عليه في العراق، على حد قول هيلي، واصطحب آدم نوسيتر، مراسل مقيم في باريس سبق سيرسي في رئاسة مكتب الصحيفة في غرب أفريقيا، معه قط المكتب. يقول نوسيتر: "لقد كان انتقالًا صعبًا بالنسبة إليه" في إشارة إلى لويس، القط الأفريقي الشريد الذي تبناه أثناء عمله في داكار. وقد أطلق عليه هذا الاسم تيمنًا باسم مدينة سانت لويس السنغالية.

ويروي قائلًا: "لقد اعتاد قضاء أيامه في الخارج في مطاردة السحالي، وتسلق شجرة المانغو، وهو الآن يعيش في شقة في قلب حي الموضة والأزياء، يمكنه الخروج إلى الشرفة، ومراقبة ورشة عمل دار أزياء "شانيل" على الجانب الآخر من الشارع" وأضاف ضاحكًا: "لكن الأمر مختلف قليلا".

وجلب لويس إلى هنا حين رحل هو وأسرته من السنغال أمرًا لا جدال فيه، ويقول نوسيتر: "أنا مغرم به للغاية، فهو جزء لا يمكن الاستغناء عنه من الحياة في المنزل،  كذلك كان الأطفال سيثورون ضدي لو لم أفعل ذلك على أي حال".

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مراسلو جريدة نيويورك تايمز يعلنون تجربتهم مع قطط المعارك في أفغانستان مراسلو جريدة نيويورك تايمز يعلنون تجربتهم مع قطط المعارك في أفغانستان



 فلسطين اليوم -

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ فلسطين اليوم
في بعض الأحيان، يمكن أن تتشابه أذواق النجمات في اختيار الإطلالات، وقد يعود ذلك لمواكبة صيحات الموضة الرائجة، وفي أحدث ظهور لها أطلت ديانا حداد بفستان متطابق في فكرته وتصميمه وألوانه مع الإطلالة الشهيرة التي سبق أن خطفت بها نجمة البوب العالمية تايلور سويفت الأنظار، حيث ارتكز التصميمان على التباين الانسيابي بين اللونين الأسود والفضي الناعم والبودى وقصة الخصر المائلة، ليظهرا بتصاميم متشابهة بطريقتين مختلفين. ففي حفل جوائز MTV للموسيقى، خطفت تايلور سويفت الأنظار بإطلالة مستوحاة من مجموعة الهوت كوتور لخريف 2026 بتوقيع المصممة تمارا رالف، تميز الفستان بياقة هالتر من دون أكمام باللون الأسود، الذي ينحدر بأسلوب مائل حول الخصر؛ ليلتقي مع الجزء السفلي الفاخر المصنوع من قماش فضي براق مزين بالكسرات والدرابيه المنسدل. وقد أضفت هذه القØ...المزيد

GMT 21:06 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

أميركي وسويسري يتوّجان بـ"تحدي الجري الجبلي" في عمان

GMT 17:59 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الجيش اليمني يستهدف تعزيزات للميليشيات فى صرواح غربي مأرب

GMT 06:00 2018 الأربعاء ,02 أيار / مايو

أجمل أساور الذهب الأبيض لإطلالة ساحرة وأنيقة

GMT 23:08 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

الفيفا يحتفل بعيد ميلاد عصام الحضري الـ45

GMT 04:51 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

رواية "حيث روحي تكون" جديد دار المعرفة للنشر والتوزيع

GMT 18:01 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

رئيس اتحاد التايكوندو المصري يسعى لتنمية الرياضة

GMT 21:05 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ألف مشارك بسباق الجري في دبي استجابة لمبادرة "تحدي اللياقة"

GMT 02:54 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

مانشستر سيتي يأمل في تحسين عقد رحيم ستيرلينغ

GMT 00:00 2014 الثلاثاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

تغريم "كيا" 100 مليون دولار لانتهاك قانون النظافة

GMT 01:32 2014 الخميس ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تجدد المفاوضات مع أسامة الشريف لإتمام مراكز لوجيستية

GMT 02:00 2017 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

بيلا حديد تبيِّن أصل عائلتها بصراحة تامة

GMT 07:55 2015 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

إصابة أحمد سمير لاعب الزمالك خلال لقاء بتروجيت
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday