معدلات الإجهاض في الصين تبرز خلل السياسات الحكومية تجاه الأمهات العازبات
آخر تحديث GMT 13:03:58
 فلسطين اليوم -

تغريم المرأة غير المتزوجة حال إنجابها خارج إطار الزواج

معدلات الإجهاض في الصين تبرز خلل السياسات الحكومية تجاه الأمهات العازبات

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - معدلات الإجهاض في الصين تبرز خلل السياسات الحكومية تجاه الأمهات العازبات

الطفل الواحد
بكين - مازن الاسدي

لوَّحت الصين رسميًّا مطلع العام الجديد بإنهاء سياسة "الطفل الواحد" والتحوِّل إلى سياسة "الطفلين"، لتصبح سارية المفعول الآن على جميع الأزواج، ولا تعتبر هذه القضية هي الوحيدة مع الأسف؛ إذ أنه بموجب سياسية "الطفلين" فالمرأة لم تحصل على كامل حريتها إلا إذا كانت "متزوجة"، فالقانون الجديد لم يتغير فيما يتعلق بالمرأة غير المتزوجة، ولم يوضح ما عليها أن تفعل من الناحية القانونية.

وجاء هذا التغيير، الذي طال انتظاره، بدافع المخاوف من تزايد الشيخوخة في الصين، وسيطرة الذكور على التعداد السكاني، بينما يرى آخرون أن هذه الخطوة إشارة إلى احتياج المرأة لزيادة تحكمها في معدل خصوبتها بدلًا من الحصول على حجم الأسرة التي تريدها الدولة، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة "تليغراف" البريطانية.

وأكدت الإعلامية يوان رين أنها كامرأة صينية في نهاية العشرينات، تعرف أيضًا بـ"امرأة متروكة" لأنها عازبة غير متزوجة، ويزيد عمرها عن 27 عامًا، وقد أخبرت عائلتها في كثير من الأحيان، أنه على الرغم من أن وثيقة الزواج ليس مهمة بالنسبة لها، إلا أن إنجاب طفل ربما يكون مهمًا في مرحلة ما، وهو الأمر الذي اعتبروه مزحة.

وأضافت بقولها: فكرة كوني عازبة أو غير متزوجة، أو أم، لا تتماشى مع عقول كثيرين من الصينيين صغارًا وكبارًا، فعمتي الكبيرة، على سبيل المثال، لا تستوعب ببساطة هذا المفهوم، وهو أنه  كيف يمكن لمرأة على كوكب الأرض أن تنجب طفلاً دون أن تتزوج أولًا، فلقد أدركت أخيرًا أن إنجاب امرأة غير متزوجة لا يعد من المحرمات فحسب، وإنما من الناحية الفنية أيضًا فالأمر مخالف للقانون.

وبطبيعة الحال، يمكن الحصول بشكل طبيعي على طفل دون زوج، ولكن  في العام 1997 لم تكن ممارسة الجنس خارج إطار الزواج غير قانونية، ويوصف بأنه "شغب"، وحتى اليوم، فإن العقبات البيروقراطية والقانونية لا تعمل تمامًا لصالح المرأة.

والآباء الصينيون ضالعون بشكل عميق في ميلاد وزيجات أطفالهم، ولا يزال وجود امرأة عازبة في العائلة مصدرًا رئيسيًّا للعار بالنسبة إلى كثيرين، ولاسيما في المناطق الريفية في الصين حيث يسود التفكير التقليدي، وبالنسبة إلى النساء العازبات اللواتي أصبحن حوامل، فإنهن أمام أمرين إما الزواج أو التخلص من الأمر، وهو ما يفسر جزئيًّا سبب الارتفاع الكبير في معدلات الإجهاض.

وبموجب القوانين الحالية، فإنه من غير القانوني للنساء العازبات في الصين الحصول على التكنولوجيا الإنجابية، على الرغم من أنه يسمح للرجال أن يكون الجهة المانحة للحيوانات المنوية، لذا بدأت بعض النساء الثريات الذهاب إلى الخارج لتجميد بويضاتها.

وفي تموز/يوليو الماضي كشفت الممثلة الصينية شو جنجلي، 41 عامًا، عن استمرارها في هذا الإجراء في الولايات المتحدة الأميركية، حال ما أرادت الأطفال في أي وقت، مما أثار جدلًا ضخمًا عبر الإنترنت.

ففي الصين، فكلما انخفضت طبقتكِ الاجتماعية كلما واجهتكِ وصمة العار لكونكِ امرأة وحيدة، وبالنسبة إلى الخلفية التعليمية والاجتماعية لعائلة يوان رين، فإن الطبقة الوسطى الجديدة، فإنها ربما تواجه وصمة اجتماعية وحكمًا على نحو أقل إذا ما أصبحت أم عزباء.

إلا أن الأمر لا يتعلق بالعائلة فحسب، إذ الحصول على تصريح لإنجاب طفل من الدولة أولًا مهما كانت الهوية في الصين، فكجزء من برنامج التحكم في عدد السكان في البلاد، فإن كل الأمهات الحوامل بحاجة إلى "تصريح الولادة"، ما يعني الموافقة على إنجاب الطفل، وبهذا التصريح تحصل المرأة على الرعاية الطبية قبل الولادة، ويسمح لها قانونًا بتسجيل طفل واحد ولد أو بنت.

والتنقل داخل هذا النظام من دون شهادة الزواج يحمل الكثير من المتاعب الضخمة، إذا أن الحصول على "تصريح الولادة" يتطلب معرفة كلا الوالدين، بما في ذلك الزوج، ووثائق تسجيل الزواج، وبمجرد إثبات الزواج للمرأة الحق في الحقوق القانونية لإنجاب طفل (دون انتهاك سياسة الطفلين) ويمكنها إنشاء سجل في مستشفى محلي، مما يسمح لها ببدء عملية رسمية لاختبارات وفحص الأشعة، ويمكن أيضًا دفع فواتير التأمين الصحي أو الضمان الاجتماعي.

أما بالنسبة للأمهات الحوامل، فإن أي تأمين طبي غير متوافر، منذ إنجاب طفل "خارج القانون"، حال عدم تقديم "تصريح الولادة"، فإنها ستنفق الكثير من المال، وبعض المستشفيات لن تقبلها، لذا ليس عجيبًا أن كثير من الأمهات غير المتزوجات في الصين يتخلين عن أطفالهن، فربما أكبر عقبة  أمام  الأمهات العازبات في الصين تأتي بعد الولادة، فإما التسجيل القانوني للطفل أو التخلص منه.

ومن دون وثائق التسجيل، لا يحق للطفل التمتع بأيّة مزايا تقدمها الدولة، مثل التعليم المجاني والرعاية الصحية، أو حتى وظيفة كشخص بالغ، ومن دون هذه الوثائق "هوكو بالصينية"، لا يمكن لأي شخص السفر بالقطارات، واستخدام مقاهي الإنترنت، أو حتى شراء الهاتف المحمول البطاقة.

والسيدة ليانغ (34 عامًا) من مقاطعة قوانغدونغ، لم تكن متزوجة في ذلك الوقت، التي أنجبت ابنها قبل عام، وواجهت عوائق وضعت في طريقها، فلقد اضطرت  لاختبار الحمض النووي للأب عن شهادة الميلاد، ثم في النهاية تزوجت الأب، وتطلقا الآن لأنه كان أمرًا سهلاً.

وأضافت ليانغ: كأم عزباء هناك طريقة واحدة للخروج، وهي العثور على شخص لأتزوجه.

وفي المقابل فالمرأة ستدفع غرامة ضخمة عن وجود طفل بطريقة غير شرعية، والمعروف أيضًا باسم "رسوم التعويض الاجتماعي"، الغرامة ذاتها التي تطبق على مخالفة سياسية "الطفلين"، وحال الرفقاء غير المتزوجين، فيمكنهما تجنب الغرامة، إذا تزوجا في غضون 60 يومًا من الولادة، أو سيدفعان غرامة يمكن أن تتراوح من بضعة آلاف إلى عشرات الآلاف من الجنيهات، اعتمادًا على المكان الذي يعيشا فيه ومقدار كسبهما.

ويبدو أن سياسة "الطفلين" ستغير وجه "الأسرة الحديثة" في الصين بالتأكيد ولكن ببطء، وفي مرحلة ما ستصبح الصورة أكثر تنوعًا، بسبب تخلي الحكومة عن وضع  القيود على ولادة الطفل للمتزوجين تمامًا، ولكن هذا قد يكون امتيازًا لا يمتد إلى الأمهات العازبات أو غير المتزوجات.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معدلات الإجهاض في الصين تبرز خلل السياسات الحكومية تجاه الأمهات العازبات معدلات الإجهاض في الصين تبرز خلل السياسات الحكومية تجاه الأمهات العازبات



GMT 09:28 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مرشحة لرئاسة أميركا تستعين بالشعر في حملتها الانتخابية
 فلسطين اليوم -

تعتمد بين الحين والآخر هذه الصيحة وتنسّقها بشكل أنيق

الملكة ليتيزيا بـ "البلايزر الكاب" خلال حضورها مؤتمرًا عن المناخ

مدريد ـ لينا العاصي
البلايزر الكاب قطعة غالباً من تزيّن بها الملكة ليتيزيا إطلالاتها لمنحها أسلوباً عملياً وأنيقاً وفي الوقت نفسه عصرياً، فنراها تعتمد بين الحين والآخر هذه الصيحة وفي كل مرة تنسّقها بشكل أنيق ومختلف. ولحضورها مؤتمراً عن المناخ في مدريد، تألقت الملكة بفستان ميدي رمادي بنقشة المربعات نسّقت معه حزاماً رفيعاً لتحديد خصرها. وأكملت الملكة ليتيزيا اللوك بالكاب الأسود، مع الكلاتش والحذاء الستيليتو باللون الأسود أيضاً. ومن الناحية الجمالية، إعتمدت تسريحة الشعر المنسدل والماكياج الناعم كعادتها. ولاعتماد صيحة البلايزر الكاب لا يعني فقط إعتمادها مع الفستان فقط، فسبق للملكة ليتيزيا أن تألقت بهذه البلايزر التي اعتمدتها في مناسبات عدة سواء مع فساتين أو حتى مع القميص والسروال الكلاسيكي وكذلك مع القميص الأحمر مثلاً والتنورة المزيّنة بن...المزيد

GMT 04:08 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على المواقع الخلابة للاستكشاف في ألبانيا
 فلسطين اليوم - تعرف على المواقع الخلابة للاستكشاف في ألبانيا

GMT 04:03 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

بومبيو يحذر طهران من رد حاسم حال تعرض مصالح بلاده للأذى
 فلسطين اليوم - بومبيو يحذر طهران من رد حاسم حال تعرض مصالح بلاده للأذى

GMT 15:29 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

محمد صلاح الهدّاف التاريخي لمواجهات بورنموث ضد ليفربول

GMT 19:27 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد روسيا من مونديال قطر 2022 وأولمبياد طوكيو 2020

GMT 11:55 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

بيع قميص أسطورة كرة القدم البرازيلي بيليه في مزاد علني

GMT 14:51 2019 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

عودة فابيو جونيور إلى الملاعب بعد غياب دام 7 أعوام

GMT 18:20 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد الفجل لخفض نسبة السكر في الدم

GMT 09:31 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

أترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 04:13 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

بيكربونات الصوديوم ترفع معدلات الولادة الطبيعية

GMT 08:51 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

يتحدث هذا اليوم عن بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 15:23 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

الفارسة السعودية دلما ملحس تنافس في بطولة العالم

GMT 12:17 2015 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح للزوج للتعامل مع زوجته المريضة بسرطان الثدي
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday