نساء البحرين يقتحمن مجال إصلاح السيارات ويكسرن القيود
آخر تحديث GMT 16:43:53
 فلسطين اليوم -

وسط تشجيع البعض وتمسك آخرون بالمهن الذكورية

نساء البحرين يقتحمن مجال إصلاح السيارات ويكسرن القيود

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - نساء البحرين يقتحمن مجال إصلاح السيارات ويكسرن القيود

نساء البحرين في مشهد، مجال إصلاح السيارات
المنامة - فلسطين اليوم


اقتحمت نساء البحرين في مشهد غير مألوف، مجال إصلاح السيارات، الذي دائمًا ما يرتبط بالرجال، حيث كان المشهد النمطي حين تدخل ورشة إصلاح السيارات أن تلتقي عاملا فنيا، يلطخ الزيت والشحم ملابسه ويديه، وهو ما سعت المرأة البحرينية إلى كسره، إذ أصبح للنساء حضور في مهنة طالما عُرفت بهيمنة الرجال في هذا المجتمع الخليجي.

وبدأت في اقتحام هذا المجال حنين نوروز "20 عاما" منذ أكثر من عام، حيث وقفت داخل ورشة لإصلاح السيارات في العاصمة المنامة، وسط أكثر من عشر مركبات يعمل على إصلاحها فنيون من الرجال.

وروت حنين كيف بدأت رحتلها بقرار قضاء عطلتها في التدريب على إصلاح السيارات، وبعد انقضاء مدة التدريب، قررت حنين الاستمرار في هذا المجال.

وتحدثت حنين عن مهاراتها في مجال إصلاح السيارات وقالت "أعمل على فحص جميع السيارات التي ترد إلي في الورشة يوميا، وأستطيع أن أحدد ما هي المشكلة التي تعطل السيارة أو ما قد تحتاج إليه السيارة من إصلاحات أو حتى قطع غيار، ثم أذهب لشرائها".

وتقول حنين "عندما يأتي العملاء إلى الورشة لإصلاح سياراتهم أرى نظرات الاستغراب في أعينهم، فهم لم يعتادوا التعامل مع فتاة تعمل على إصلاح السيارات. قليل منهم من يتقبل وجودي في هذا المكان".

ممن يرفضون فكرة اشتغال النساء بأعمال ذات طابع ذكوري، خالد الطيب، الذي يرى أن "هناك مهن ذكورية تتطلب مقومات خاصة لا تتوفر في المرأة نظرا لتكوينها الجسدي الضعيف".

وضيف الشاب البحريني "عندما تخرج المرأة عن المألوف وتعمل في مجالات إصلاح السيارات أو الحفر والبناء مثلا، فيكون هذا بمثابة شذوذ عن أعراف المجتمع وتقاليده".

ويتفق أحمد خالد وهو شاب بحريني آخر، مع هذا الرأي "لا ينبغي على النساء أن يقمن بأعمال رجولية قد تتطلب أحيانا حمل أوزان ثقيلة. فحفاظا على أنوثتها، لا يجب على المرأة أن تجعل من نفسها رجلا وتعمل إلى جانب الذكور في مثل تلك المجالات".

وترى حنين أيضًا أن هناك "حدود" بالنسبة إلى عمل المرأة في مجال إصلاح السيارات، الحدود التي تتحدث عنها حنين وتؤمن بها هي رؤية المجتمع لقدرتها البدنية كأنثى غير قادرة على إنجاز جميع المهام المطلوبة في إصلاح السيارة والتي تتطلب جهدا عضليا.

وتزامنًا مع هذا الموقفل الرافض، وقفت الفتاة فاطمة التي وقفت في مركز آخر لصيانة السيارات، تباشر عملها وقد ارتدت قناعا واقيا وسترة خاصة بأعمال السمكرة وخلط الأصباغ، والتي أكدت أن حنين ليست الوحيدة من فتيات البحرين التي قررت العمل في هذا المجال الذي يُنظر إليه بصفة نمطية على أنه ذكوري خالص.

وقررت فاطمة بعد تخرجها في كلية التجارة، عدم الاشتغال في عمل تقليدي كقريناتها حديثات التخرج، وفضّلت أن تغرد خارج السرب، وتلقت دعمًا من والدها على ممارسة هذه المهنة، بينما بدا عملها في هذا المجال أمرًا غير مألوف للكثيرين في البحرين.

 

 

وقالت فاطمة "عندما استشرت والدي عن المجالات غير الاعتيادية التي من الممكن أن أعمل بها، نصحني باختيار مجال السمكرة، وكان له دور بارز في تشجيعي على العمل بهذا المجال".

وأكدت فاطمة أيضًا أن عملها في هذه المهنة لم ينل رضا الكثيرين في مجتمعها.

وتقول فاطمة "لم يلق عملي هذا استحسان كثيرين في البحرين لأنهم يرون أنه أمر صعب على الفتاة أن تعمل في السمكرة ولكن تصميمي على الاحتراف فيه أثبت لهم العكس".

ولا توجد إحصاءات دقيقة عن عدد النساء اللاتي يعملن في وظائف يعتبرها المجتمع مقصورة على الرجال، لكن النساء في البحرين يشكلن أكثر من 47 في المائة من القوى العاملة في المملكة الخليجية، وفقًا إلى بيانات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لعام 2010.

ويعمل في البحرين ما يقرب من 157 ألف مواطن بحريني، بحسب إحصاءات هيئة سوق العمل في البلد عام 2017، وربما تلقت كلٌ من فاطمة وحنين دعما من الأسرة للعمل في هذا المجال، لكن كيف ينظر سوق العمل في البحرين لهذا الأمر؟

يقول أحمد زينل، المدير في شركة لإصلاح السيارات، إن تجارب تعيين المرأة في المهن ذات الصبغة الذكورية قد أثبتت نجاحها بشكل ملحوظ، ويضيف "نرى أنهن رائدات في مجالات كثيرة تتسم بطابع ذكوري، بل إن النساء أحيانا يتفوقن على الرجال فيها، وهناك الكثير من البحرينيات اللاتي يعملن في مجالات ذكورية خالصة مثل الحدادة وهندسة الطيران والميكانيكا وغيرها".

كما يشير إلى أن المجتمع البحريني "أصبح أكثر تحررا في ما يخص عمل النساء في هذه المهن، طالما لا يتعرضن خلالها لما يؤذي كرامتهن أو أنوثتهن".

ويبدو أن قطاعا من المجتمع يسعى إلى محو صورة نمطية سلبية رتبط بعجز النساء عن العمل بوظائف ظلت حكرا على الرجال لسنوات طويلة، بغض النظر عن عدد البحرينيات اللواتي تمكن بالفعل من امتهان أعمال يراها البعض ذات طبيعة ذكورية خالصة

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نساء البحرين يقتحمن مجال إصلاح السيارات ويكسرن القيود نساء البحرين يقتحمن مجال إصلاح السيارات ويكسرن القيود



توفر مجموعة من الموارد الرقمية المجانية لدعم الآباء في تطوير لغتهم

كيت ميدلتون تتألَّق بفستان "البولكا دوت" فى مبادرة تعليمية

لندن ـ فلسطين اليوم
ظهرت كيت ميدلتون دوقة كامبريدج، بصورة أنيقة ومميزة، خلال إطلاق ـ Tiny Happy People ، وهي مبادرة بي بي سي للتعليم التي توفر مجموعة من الموارد الرقمية المجانية لدعم الآباء في تطوير لغة الأطفال.وبدت كيت ميدلتون، 38 عامًا، أنيقة في فستان بولكا دوت باللون الأسود، من ماركة ايميليا ويكستيد، بسعر 1565 جنيهًا إسترلينيًا، بحزام على الخصر، وهو معروض حاليًا للبيع بسعر 469 جنيهًا إسترلينيًا، ويبدو أنه تم تعديل شكل الأكمام، وفقا لصحيف ديلى ميل البريطانية. والدة الثلاثة، التي اعترفت برغبتها في الحصول على مزيد من المعلومات عندما كانت أمًا للمرة الأولى، يبدو أنها خضعت أيضًا لتصفيف شعر محترف، إذ برز الشكل الأنيق لشعرها، وغطى وجهها فى إطلالة أنيقة.وفي مقابلة مع لويز مينتشين من بي بي سي بريكفاست حول المشروع، وصفت كيت الموارد على منصة Tiny Happy People على الإنت...المزيد

GMT 09:18 2020 الأربعاء ,15 تموز / يوليو

ربيع حنا مصور صحافي فلسطيني رغم الإعاقة البصرية
 فلسطين اليوم - ربيع حنا مصور صحافي فلسطيني رغم الإعاقة البصرية

GMT 15:06 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 06:41 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 10:48 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحمل إليك الأيام المقبلة تأثيرات ثقيلة وسلبية

GMT 16:06 2020 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

تنعم بحس الإدراك وسرعة البديهة

GMT 17:22 2015 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

نبات كوريداليس للتخلص من الآلام

GMT 01:37 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

أحمد صلاح حسني يؤكد صعوبة شخصيته في "أبواب الشك"

GMT 00:54 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

"الستروبينغ" أجدد صيحة في عالم المكياج

GMT 05:39 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

فوائد الكابوريا للحفاظ على سلامة القلب

GMT 05:42 2016 الأربعاء ,15 حزيران / يونيو

شركة "مرسيدس" تتباهى بإصدارها الجديد "جي كلاس 2016"

GMT 03:47 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

شركة " فولكس فاغن " تطرح سيارة النقل الجديدة "فان"

GMT 18:02 2015 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

طريقة عمل الكشري بالعدس الأسود
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday