قوات الاحتلال الإسرائيلي تتراجع عن تسليم جثامين الشهداء
آخر تحديث GMT 07:19:26
 فلسطين اليوم -
أخر الأخبار

قوات الاحتلال الإسرائيلي تتراجع عن تسليم جثامين الشهداء

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - قوات الاحتلال الإسرائيلي تتراجع عن تسليم جثامين الشهداء

وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي غلعاد اردان
الخليل - فلسطين اليوم

تجول ام بيان غرف المنزل بحثا عن ابنتها في زوايا البيت، تزور سريرها المثقل برائحة الغياب، فببيان ابنة المنزل الكبيرة التي اعتادت أن توقظ الجميع كل يوم صباحا، لم تطرق اليوم أبواب الغرف لتوقظ أحدا.

يوم السبت الموافق 17 من شهر تشرين الأول الجاري استشهدت بيان أيمن العسيلي (16 عاما)، في مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية برصاصة مجندة إسرائيلية، أطلقت الرصاص باتجاه الفتاة العسيلي لدى مرورها على الحاجز العسكري، القريب من منزلها والمقام في منطقة 'واد الغروس' شرق مدينة الخليل، ما أدى إلى ارتقائها على الفور.

بيان التي خرجت من منزلها صباحا لتتلقى درسا في اللغة الإنجليزية بأحد مراكز تقوية اللغات، لتتمكن من تحقيق حلمها بالتفوق ودراسة العلوم السياسية حتى الوصول الى رتبة وزيرة، رحلت بعملية تصفية دون أن تودع أحدا.

تقول والدة الشهيدة بيان أم باسل: 'تلقيت خبر استشهاد بيان بفخر واعتزاز رغم وجع فراقها، فصغيرتي بيان شمعة البيت ومصدر قوتنا، لا أذكر أني قد طلبت منها طلبا ورفضته، وتضيف: لم أتمكن من وداع ابنتي أو شم عطرها للمرة الأخيرة، وحتى الآن لا أفق واضح لتسليم جثمانها، قلوبنا مشبعة بحسرات غيابها، يزيدها ألما عدم قدرتنا كأهل من دفن ابنائنا، ففي شريعتنا إكرام الميت دفنه'.

يذكر أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي وباجتماع مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر وافقت على اقتراح وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي غلعاد اردان، بعدم تسليم جثامين الشهداء الذين تدعي تنفيذهم لعمليات ضد الجنود أو المستوطنين الى ذويهم، ملوحة بنيتها دفنهم بمقابر الأرقام.

أنشأت اسرائيل مقابر الأرقام بعد احتلالها فلسطين في عام 1948، وأطلقت هذه التسمية على المدافن السرية التي تستعملها سلطات الاحتلال لدفن جثث الضحايا، ويحتوي كل قبر على رقم خاص لا يتكرر، وكل رقم من هذه الأرقام مرتبط بملف تحتفظ به الجهات الأمنية الإسرائيلية.

وكانت إسرائيل أعلنت رسميا أن أكبر المقابر حجما هي مقبرة جسر بنات يعقوب، التي تقع في منطقة عسكرية بالقرب من ملتقى حدود فلسطين ولبنان وسوريا، وضمّت رفات 500 شهيد من جنسيات فلسطينية ولبنانية وسورية وأردنية وعربية مختلفة، تليها في الحجم مقبرة ريفيديم في غور الأردن، التي تسميها إسرائيل مقبرة )قتلى الأعداء(، كما سُرّبَت أنباء عن مقبرتين أخريين للأرقام، غير معلوم عدد الرفات فيهما، وقد قيل إن إحداهما مجاورة لمقبرة ريفيديم، والأخرى تسمى بـ(مقبرة شحيطة)، تقع في قرية وادي الحمام شمالي طبريا حيث وقعت معركة حطين.

وعهدت إسرائيل الى عقاب جثث الشهداء بعدم السماح بدفنهم وفق شريعتهم، ثم تطورت هذه الوسيلة إلى عقاب الأحياء ومساومة عائلاتهم.

وتفرض المادة (130) من اتفاقية جنيف الرابعة والمادة (34) من البروتوكول الإضافي الأول الملحق باتفاقيات جنيف، الذي يعتبر جزءا من القانون الدولي العرفي الملزم لجميع الدول، بشكل صريح دفن المعتقلين المتوفين أو من يسقطون في أعمال القتال باحترام واتباع إجراءات تتناسب وثقافتهم الدينية وبمجرد أن تسمح الظروف عليها واجب تقديم بيانات ومعلومات وافية عنهم، وحماية مدافنهم وصيانتها وتسهيل وصول أسر الموتى إلى مدافن الموتى واتخاذ الترتيبات العملية بشأن ذلك، وتسهيل عودة رفات الموتى وأمتعتهم الشخصية إلى وطنهم.

الناشط في حقوق الإنسان هشام الشرباتي أكد أن سلطات الاحتلال تتخذ جثامين الشهداء كأداة ضغط قائلا: 'رغم النصوص القانونية والمواد الملزمة الواضحة في القانون الإنساني الدولي، إلا أن السياسات الإسرائيلية والممارسات على أرض الواقع تظهر أن إسرائيل تتنكر بشكل واضح لهذه المبادئ والالتزامات برفضها تسليم جثث الشهداء ليتم دفنهم حسب الشريعة، اعتقادا منها أنها تستعمل جثث الشهداء كنوع من الابتزاز وأداة ضغط على ذوي الضحايا'.

الحملة الوطنية لاسترداد جاثمين الشهداء تمكنت من انتزاع قرار قبل شهر بعدم احتجاز جاثمين جديدة، وأصدرت المحكمة أمرا لسلطات الجيش بتسليمها ما لديها من جثامين بعد التأكد من هويتها.

منسق الحملة الوطنية لاسترداد جاثمين الشهداء والكشف عن مصير المفقودين في محافظة الخليل أمين البايض يقول: تمكنا في حملتنا من توثيق 480 جثمانا، واستلمنا دفعة أولى تقدر بـ96 جثمانا، يليها 36، وحصلنا على اعتراف في محكمة العدل الإسرائيلية بـ119 جثمانا آخر، إضافة إلى 19 آخرين لأبناء قطاع غزة.

ويضيف: إسرائيل تخشى إثبات صحة الرواية الفلسطينية بإعدام الشهداء بدم بارد دون وجود مبرر قوي، واحتجازها للجثامين، والتلويح بدفنهم في مقابر الأرقام يأتي لإخفاء الحقائق والأدلة محاولة منها لتهرب من المسؤولية عن جرائم الحرب التي ترتكبها، ويؤكد أن سلطة الاحتلال تحاول مساومة الأهالي بتسليم الجثامين ودفنهم دون إجراء عملية تشريح، لهذا ستكون أولى مرافعاتنا بالمحاكم الإسرائيلية بطلب لجان دولية لتشريح جثث الشهداء، مضيفا: إسرائيل تحاول تحويل حياة الإنسان الفلسطيني من اسم وهوية إلى رقم بلا اسم أو عنوان لتجريد قيمة الشهادة.

 

وتحتجز إسرائيل منذ بداية تشرين الأول الحالي جثامين 15 شهيدا سقطوا منذ بداية الهبة الشعبية التي انطلقت منذ بداية الشهر، وترفض تسليمهم إلى ذويهم لمواراتهم الثرى.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قوات الاحتلال الإسرائيلي تتراجع عن تسليم جثامين الشهداء قوات الاحتلال الإسرائيلي تتراجع عن تسليم جثامين الشهداء



 فلسطين اليوم -

الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة ـ فلسطين اليوم
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 05:54 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
 فلسطين اليوم - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 06:07 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
 فلسطين اليوم - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 10:48 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحمل إليك الأيام المقبلة تأثيرات ثقيلة وسلبية

GMT 09:03 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الدلو" في كانون الأول 2019

GMT 06:41 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 13:27 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 13:18 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

"أفرايزز" تفاوض لإنشاء محطات طاقة شمسية بمليار جنيه

GMT 02:12 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

رحاب عمر تعترف بعشقها غناء القصائد أمام جمهور المستمعين

GMT 08:31 2014 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم بريطانية تقاضي أمهات تسبّبن بتشويه أطفالهن
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday