أكد مروان أبو راس النائب في المجلس التشريعي أن كتلة التغيير والإصلاح البرلمانية تواصلت مع الكتل البرلمانية من أجل ضبط إيقاع "انتفاضة القدس" وأن يكون المجموع الفلسطيني هو الناظم الأساسي لهذه الانتفاضة والهبة.
وقال النائب أبو راس في حوار خاص لـ"وكالة الرأي" إن "الهبة الجماهيرية وانتفاضة القدس ستدفع الاحتلال يُفكر ألف مرة قبل الاستمرار في مخطط التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى المبارك"، معتبراً حرائر فلسطين والقدس شعلة ووقوداً لانتفاضة شعبنا.
ترويض الأمة
وأشار إلى أن الاحتلال لا زال يضع نصب عينيه أهداف تتعلق بالمسجد الأقصى من بينها ترويض الأمة على استيعاب دخول المستوطنين واقتحامهم لباحات المسجد وكخطوة لاحقة إقامة شعائر وطقوس دينية داخل الأقصى.
وأضاف أن "الخطوة الثالثة تتمثل في إقامة الهيكل المزعوم، مضيفاً "أعتقد أن الخطوتين الأولى والثانية قد تحققتا ليس على صعيد التقسيم الزماني والمكاني فقط وإنما على صعيد ترويض الأمة لاستيعاب هذا الحدث الخطير".
في سياق آخر، وبخصوص موقف السلطة في رام الله من انتفاضة القدس، رأي أبو راس أن السلطة صاحبة مشروع "استسلام وتنازل" وليس مشروع تحرير فهي تنازلت عن فلسطين التاريخية مقابل حفنة من الامتيازات وبطاقات VIP وجوازات السفر وغيرها"، على حد تعبيره.
وتابع "شعبنا يُدرك تماما هذا الانطباع عن السلطة وتجربتنا في غزة أن شعبنا سيتجاوز السلطة إذا أصر على انتفاضته ولن يبقى للسلطة دور في أي خطوة يتخذها شعبنا الفلسطيني".
ولفت النائب في التشريعي عن حركة "حماس" إلى أن دور السلطة أصبح مكشوفاً لدى الجميع ومعروف لدى الجميع، مستطرداً "علينا أن نتجاوز السلطة وأن نقفز عنها ونمضي في طريق الحرية والخلاص والثورة والتحرير".
وفي معرض إجابته على تساؤل حول دور علماء الأمة في دعم انتفاضة القدس، أكد أبو راس أنه يقع على عاتق علماء الأمة واجب كبير، مضيفاً "يجب أن يقوموا بواجبهم لأنهم يعلمون الحقيقة يعلمون تماما ما الذي يجب أن يكون في هذه الأيام ، هذه أيام جهاد وأيام نضال ودفاع عن المقدسات التي يعرفها العلماء جيداً".
علماء الأمة
وطالب رئيس رابطة علماء فلسطين علماء الأمة الإسلامية بالقيام بدورهم الذي وصفه بالمهم في تحريض الأمة على مواجهة الاحتلال ودعم المنتفضين في فلسطين وتحريك الأمة في وجه كل من يقف في وجه الانتفاضة.
وأردف يقول "يجب أن يكون نبض الشارع المسلم ثورة عارمة ضد كل من لا يتحرك تجاه فلسطين ويجب على العلماء أن يُحركوا الحكام والزعماء الذين يقبلون بهذا الظلم على المقدسات والاعتداء الصهيوني على الحرائر والأعراض في القدس".
ودعا العلماء إلى أن يكونوا في طليعة من يقود الهبة العالمية لنصرة القدس والمسجد الأقصى خصوصاً في مجتمعاتنا الإسلامية كاملة.
وبالنسبة للدور المنوط بنواب المجلس التشريعي الفلسطيني في دعم قضية القدس والانتفاضة، أكد أبو راس أن أعضاء التشريعي يتحركون عبر وسائل الإعلام وعبر البرلمانات العربية والإسلامية والدولية لمحاولة إرسال رسائل إلى المعنيين بالأمر في الخارج.
ومضى يقول "المجلس التشريعي عقد جلسة خاصة لبحث تداعيات انتفاضة القدس والتي تناولت أسباب اندلاع هذه الانتفاضة الجديدة وستكون الأخيرة لأننا نعتقد أنها ستنتهي بحرية شعبنا وخلاصه من هذا المحتل".
واستعرض النواب بحسب أبو راس تعليقات مهمة على تقرير اللجنة السياسية حول الانتفاضة وكانت جُل تعليقاتهم تدعم انتفاضة القدس وتوجيه جميع أطياف شعبنا لتكون هي الإطار الناظم لهذه الانتفاضة وتوحيد كل الجهود من أجل تحقيق الانتفاضة لأهدافها وتفعيل الانتفاضة في الداخل والخارج.
ولفت إلى أن المجلس التشريعي يسير في اتجاه دعم قضية القدس وسيمضي وسيعزز تواصله مع نواب العالم لدعم انتفاضة شعبنا.
أرسل تعليقك