الفنان عمرو دياب

يبدو أن شركة "روتانا" لا تعيش أزهى أيامها خلال هذه الفترة خصوصًا بعد خروج المطرب عمرو دياب منها، والذي كان متوقعًا منذ أكثر من عامين، الذي كان خروجه مدويًا على الشركة. عندما دخل في احتفالية اسطورية أجريت في فندق "الموفنبيك" في بيروت منذ عدة أعوام حيث سارت الامور على خير الا ان وصل الامر الان الى المحاكم.
 
وكان ينتظر عمرو دياب مكالمة من الامير الوليد بن طلال تعيد الامور الى نصابها ولكن الاتصال لم يأت بدليل ان عمرو دياب باشر جديا بإجراء مفاوضات مع شركة "بلاتينيوم ريكوردز" للانضمام الى صفوفها، وما هي الا ايام حتى أعلن ملحم زين ان عقده مع "روتانا" انتهى، وانه يبحث عن شركة أخرى. ولكن في واقع الحال فان ملحم زين ونجوم الصف الاول بشكل عام لم يعودوا بحاجة الى شركة انتاج لكي تتبنى اعمالهم فهم ينتجون أعمالهم بأنفسهم ولكنهم بحاجة الى عباءة تظلل أعمالهم فوجدوا في "روتانا" تلك العباءة.
 
  وعندما صرح الفنان ايهاب توفيق بان شركة "روتانا" تريد تدمير الفن المصري ردت عليه بشكل عملي وتبنت بالإضافة الى عمرو دياب وأنغام وشيرين في ذلك الوقت والتي عادت وغادرت الشركة وانضمت الي شركة "نجوم ريكوردز" المصرية كما هو حال نوال الزغبي التي غادرت "روتانا" ثم عادت اليها لتغادرها مرة اخرى نحو شركة "مزيكا" التي انتجت لها البومها الاخير "مش مسامحة" وأن حجة "روتانا" عندما تفسخ عقدها مع فنان بان ايرادات اعماله ضعيفة الامر الذي يجبرها على عدم الاستمرار في التعامل معه.
 
 لكن هذه المقولة ليست صحيحة طوال الوقت بدليل ان احلام انتقلت من روتانا الي "بلاتينيوم ريكوردز" بكل هدوء ودون ضجة اعلامية او تصريحات نارية بينها وبين سالم الهندي ولا يمكن ان نتجاهل بان روتانا سوف تبقى متمسكة ببعض الاسماء الغير خليجية حتى لا يقال بانها تحولت من شركة عربية جامعة الي شركة خليجية بحتة.
 
مشكلة شركة "روتانا" انها في البداية اي منذ تأسيسها كانت تريد استقطاب جميع المغنيين العرب سواء صف اول او صف ثاني ولكن مع الوقت شعرت بان هذا الحمل يبدو ثقيلا على كتفيها وبدأت تتخلص شيئا فشئيا من فنانيها وكان اولهم نيللي مقدسي التي ادعت الشركة بان ايرادات اعمالها ضعيفة والشركة انشئت لتربح لا لتخسر حينها ردت نيللي مقدسي على الشركة بالقول بأن أعمالها مثلها مثل سائر الفنانين تسجل نفس الايرادات ولكنها تجرأت وتمردت على سياسة الشركة  وانسحبت منها  ومعظم من هم موجودون الان وعلى قلتهم فانهم ينتجون لأنفسهم ولو ادعوا عكس ذلك مثل عاصي الحلاني  ونجوى كرم وبالمناسبة فان عاصي الحلاني كان على  قاب قوسين او ادنى من التوقيع مع شركة "وتري" اللبنانية وعندما انقلبت الامور راسًا على عقب وعاد للتوقيع مع شركة "روتانا".
 
أما الابنة المدللة للشركة والتي تسجل أعلى الايرادات اليسا رفضت ان تبقى وحيدة وتدخلت واجرت مفاوضات مضنية حتى اعادت الفنان وائل كفوري الى احضان "روتانا" وبذلك يكون لدى "روتانا" ثلاثة فنانون صف اول لبنانييون، لا يمكن الاستغناء عنهم نجوى كرم اليسا ووائل كفوري.
 
قد يظن البعض كذلك أن القائمين على الشركة مرتاحون لبعض الانسحابات خاصة إذا كانت بطريقة ودية حيث يكفيهم وجود أربعة أو خمسة نجوم من الصف الاول وهكذا تحافظ الشركة على بريقها وبانها لا زالت الاولى بين شركات الانتاج التي لا تتجاوز اصابع اليد الواحدة.
 
 ويفضل الكثير من الفنانين ان يقدموا اغنية منفردة كلما سنحت لهم الفرصة وعلى حسابهم الشخصي من ان يكونوا تحت رحمة شركة ينتظرون أكثر من سنة لتنتج لهم البومًا كاملًا وهذا ما يحصل مثلا مع الفنانة نيكول سابا التي تقدم بين الحين والاخر اغنية منفردة من انتاجها الخاص. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه الان هل الصراع على استقطاب المغنين انحسر بين "روتانا" و "بلاتينيوم ريكوردز" واين باقي شركات الانتاج مثل "عالم الفن" وارابيكا " وغيرهما؟.