المقاصد السياحية

قررت الحكومة البورمية تحويل جزر ميرغوي التي لم يقترب منها أحد، كي تصبح إحدى المقاصد السياحية من خلال خطط بإنشاء 30 فندقًا ومنتجعًا إلى جانب كازينو، ليتحول هذا الملاذ الهادئ الذي يتكون من 800 جزيرة استوائية تعد حاليًا موطنًا للصيادين، إلى مدينة سياحية تعج بالصخب والحفلات الساهرة.


وصرَّح المسؤولون عن السياحة بأنَّ الجزر لديها إمكانات هائلة لاستقطاب الزوار من جميع أنحاء العالم بفضل الشعاب المرجانية التي تمتلكها والتي يأملون بأن تعمل على جذب السياح ممن يقدرون البيئة وكذلك الغواصين.


وأعطت السلطات في ميانمار الضوء الأخضر لتهيئة هذه الجزر وبناء الفنادق والمنتجات السياحية، وتم رصد مبلغ 1,2 مليار دولار للمشروع.


وأكد كياو أون أنَّ هناك اثنين من المشاريع التي منحت الموافقة بالفعل من أجل إنشاء منتجعات على الجزر، في حين كشفت صحيفة "ميانمار تايمز" أنَّ شركة سنغافورية كان مقرر توقيعها على عقد للتنمية وضخ استثمارات بنحو 1.2 مليار لإنشاء المشروع.


وأوضح المدير المسؤول في ميانمار للاستشارات آندرو تان، أنَّ مجموعة جزر ميرغوي ستكون بمثابة فوكيت الشرق الجديدة التي تبعد عن بانكوك بنحو ساعة من الوقت بواسطة الرحلات الجوية وثلاث ساعات بواسطة العبارة من فوكيت، حيث الشواطئ الجديدة والرياضات المائية والغوص للسياح الذين ملوا من الأماكن المزدحمة ومن المنتجعات الشاطئية التايلندية القذرة وكل هذا في غضون عشرة أعوام.


وأضاف تان أنَّ حكومة ميانمار حذرة للغاية للتأكد من أن جميع أعمال التطوير لن تضر البيئة المحلية بشكل كبير وستعود بالنفع علي الاقتصاد المحلي، ولم يتضح بعد مصير الألفي صياد الذين يتوطنون في المنطقة ويعتمدون في حياتهم على المياه.


يُذكر أنَّه منذ عام 1996 فقد تم السماح للأجانب بزيارة الأرخبيل إلا أنَّ عددًا قليلًا من السياح ممن هم يتدفقون حاليًا إلى الشواطئ الذهبية بحيث جاءت الأرقام من وزارة السياحة والفنادق لتشير إلى أن 2,612 سائحًا فقط هم من ذهبوا إلى المنطقة العام الماضي وهو ما دعا إلى إعطاء الضوء الأخضر لتحويل المكان لأحد المقاصد السياحية الرائعة.


وحذر رئيس البيئة المحلية للمنظمات غير الحكومية "إيكوديف" ون ميو ثون، من أنَّ هذه المشاريع ستعمل على تدمير الجمال الطبيعي وسبل الحياة في المنطقة إذا لم تأخذ السلطات والمطورون في الاعتبار الجوانب البيئية.


وأشار ثون إلى أنَّ شبكات المياه والصرف الصحي الموجودة حاليًا في الجزيرة ضعيفة جدًا أو غير موجودة ومن ثم سيكون الأمر بمثابة تحدٍ للتأكد من أن الجزر ستبقى صديقة للبيئة وبمنأى عن الملوثات.