الأمم المتحدة

أشادت نائب المراقب الدائم لدولة فلسطين في الامم المتحدة السفير فداء عبد الهادي ناصر، بجهود اللجنة السياسية الخاصة وتصفية الاستعمار 'اللجنة الرابعة' وخاصة جهود رئيس اللجنة السفير باليث كوهونا 'سيرلانكا' التي تكللت بتقرير مفصل حول انتهاكات حقوق الانسان الفلسطيني جراء الممارسات الإسرائيلية في الارض الفلسطينية المحتلة.

جاء ذلك خلال كلمة القتها عبد الهادي امام 'اللجنة الرابعة' في جلستها لمناقشة تقرير اللجنة الخاصة المعنية بالتحقيق في الممارسات الاسرائيلية في الارض الفلسطينية المحتلة وبقية الاراض العربية الاخرى.

ورحبت عبد الهادي بالحقائق والوقائع التي ذكرها التقرير والتي تتماشي مع التقارير الدولية المتعددة الصادره بهذا الخصوص مثل تقرير المقرر الخاص لمجلس حقوق الانسان وغيرة من تقارير وكالات الامم المتحدة المختلفة 'الاونروا، الاوتشا، يونيسيف، والاسكوا' والتي وضحت جميعها الحجم الكارثي لتبعات الممارسات الاسرائيلية على كافة مناحي حياة الفلسطينين، في مخالفة صريحة لكافة الاعراف والمواثيق الدولية ذات الصلة مثل الاعلان العالمي لحقوق الانسان، واعلان حقوق الطفل، والعهدان الدوليان المتعلقان بحماية الحقوق المدنية والسياسية والاقتصاية والاجتماعية والثقافية وكذلك اتفاقية جنيف الرابعة التي تنطبق على الارض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية المحتلة.

واستنكرت عبد الهادي في كلمتها استمرار اسرائيل في عدم التعاون مع اللجنة، مخالفة بذلك تعهداتها والتزاماتها كدولة عضو في المنظومة الدولية، مطالبة الهيئة الدوليه بالتحقيق في التجاوزات الخطيرة التي ترتكبها، وأعادت التاكيد على النداء التي اطلقته اللجنة الى الجمعية العامة للاخذ بعين الاعتبار الرفض الاسرائيل للتعاون والتعامل معها ومحاسبتها على هذا الاساس، موضحة ان الجانب الفلسطيني ابدى وقدم كل التعاون اللازم لتسهيل  عمل اللجنة، مشيرة الى ان فلسطين تفخر بانضمامها وتوقيعها على مجموعة الاتفاقيات الدولية وذلك في الاول من نيسان الماضي في مسعى منها للتاكيد على احترامها والتزامها بما يمليه عليها مباديء القانون الدولي والقانون الدولي الانساني لجهة احترام حقوق الانسان.

واشارت عبد الهادي الى انه وبينما بدأنا العام الحالي بكثير من الامل والتفاؤل لاحياء عملية السلام فقد انهته اسرائيل بحرب شنتها على قطاع غزة المحتل موقعه الاف الضحايا بين شهيد وجريح، ومخلفة دمارا هائلا سيؤثر لسنوات وعقود قادمة على الحياة هناك، وكذلك بتكثيف حملتها الاستيطانية في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية المحتلة.

واضافت إن حقوق الانسان لا تحترم في فلسطين طالما بقيت اسرائيل مصرة على احتلالها ومبدية ازردائها واحتقارها التام للقانون الدولي، فاسرائيل القوة القائمة بالاحتلال وبشكل ممنهج ما زالت تستخدم سلطاتها العسكرية ومستوطنيها للتاثير سلبا على حقوق الانسان الفلسطيني، كحقة في تقرير المصير وحقوقة الحياتية الاخرى كالوصول للمياه والبناء والتعليم والصحة والحياة الكريمه والتنمية، وفي هذا السياق فقد استعرضت السفير عبد الهادي احصيائيات دقيقة حول الخسائر الفلسطينية في الارواح والممتلكات جراء الحرب الاسرائيلية الاخيرة على غزة، وكذلك التبعات النفسية على السكان المدنين ما بعد الحرب، مؤكدة على ضرورة الاسراع بارسال لجنة التحقيق التي اقرتها المنظومة الدولية ضمانا لارساء ابسط قواعد العدالة والانصاف.

وفي كلمته امام المجتمعين هاجم مندوب إسرائيل، اللجنة ورئيسها وجميع الذين سبقوه في الحديث والذين اشادوا بعمل اللجنة واستنتاجاتها مدعيا ان اللجنة غير نزيهة في عملها وان هناك تحاملا كبيرا على اسرائيل ولذا تم قلب الحقائق وان ما يجري على الارض مخالف تماما لما توصلت اليه، فاسرائيل دولة ديمقراطية تحترم حقوق الانسان بشكل لا يمكن ان تجده لدى اية دولة في الشرق الأوسط.

عبد الهادي وعقب انتهاء مندوب اسرائيل من كلمته طلبت حق الرد مؤكدة للحضور ان هذا هو حال اسرائيل التي لا تقبل باي حقيقة ونتيجة وراي تقره وتخرج به المنظومة الدولية اسوة برفضها لاي قرارات من قرارات الشرعية الدولية متسائلة كيف سيكون حال اللجنة وحال التقارير الصادرة عنها عندما تعطى الفرصة لاسرائيل بان تصبح نائب لرئيس اللجنة وهو الامر الذي سبق وان طالبت به.

نقلًا عن "وفا"