عمر البشير والانتحار السياسى
آخر تحديث GMT 06:43:46
 فلسطين اليوم -
أخر الأخبار

عمر البشير والانتحار السياسى

 فلسطين اليوم -

عمر البشير والانتحار السياسى

بقلم : عماد الدين أديب

الرئيس السودانى عمر البشير يلعب بالنار من أجل الدولارات.

يعتقد «البشير» أنه قادر على التعاون أمنياً مع الاستخبارات الأمريكية فى ذات الوقت الذى يعرض فيه خلال زيارته لموسكو شهر نوفمبر الماضى على الرئيس بوتين إقامة قاعدة عسكرية فى السودان على البحر الأحمر، فى ذات الوقت الذى يحج فيه سياسياً إلى الرياض من 4 إلى 6 مرات سنوياً طلباً للدعم، بينما هو أكبر المتعاونين قلباً وقالباً مع قطر، ويغازل الإماراتيين فى ذات الوقت الذى ينسق فيه بكل قوة مع إيران.

يفعل المشير عمر البشير ذلك مؤمناً بأنه الداهية الوحيد الذى يستطيع خداع الأمريكان والروس والسعوديين والإماراتيين والإيرانيين فى آن واحد.

وفى الوقت الذى أرسل فيه «البشير» قوات سودانية إلى السعودية فى حربها مع الحوثيين يقدم فخامته ليل نهار فروض الطاعة لنظام حكم الأمير تميم فى قطر.

آخر تجليات الرئيس السودانى هو ذلك الاتفاق الذى وقعه منذ أيام مع الرئيس التركى رجب طيب أردوغان خلال زيارة الأخير للسودان.

تم فى هذه الزيارة توقيع 21 اتفاقاً بقيمة 650 مليون دولار أمريكى، وأيضاً تم الإعلان عن منح السودان لتركيا قاعدة بحرية عسكرية فى منطقة «سواكن»، التى تقع شرق السودان، وهو موقع استراتيجى بالغ الأهمية يطل على البحر الأحمر.

القاعدة هى قاعدة دفاع وتدريب وتخزين للسلاح يتم إنشاؤها بواسطة شركات تركية وبتمويل كامل من دولة قطر.

وعلاقة التنسيق العسكرى بين الخرطوم وأنقرة بدأت بقوة عقب ظهور النظام الإخوانى فى مصر، وكانت أولى خطواتها زيارة البارجة التركية «بارباروسة» لميناء بورسودان فى يونيو 2014 يعمل على ظهرها 700 خبير ومدرب عسكرى تركى.

وقد لا يعرف البعض أن تركيا وقعت اتفاقية تطبيع عسكرى مشترك مع السودان منذ سنوات بهدف «تأمينها من مصادر الخطر الخارجى».

إذا اعتبرنا أن الوجود التركى قديم فى المنطقة منذ إنشاء قاعدة «بعشيقة» فى العراق عام 1995 وهى قاعدة مهمة فى شمال الموصل، ثم إنشاء قاعدة عام 2015 فى مقديشيو بقيمة 50 مليون دولار والسعى إلى الوجود فى جيبوتى، فإن ذلك ينذر بتصاعد السعى التركى لمواجهة النفوذ الإيرانى الإماراتى فى المنطقة من ناحية، ومحاولة حصار الدور المصرى فى البحر الأحمر من ناحية أخرى.

فى ظل جنون تركى، وتآمر إيرانى، ومشروع إثيوبى لتعطيش مصر، وتمويل قطرى للإضرار بالدور المصرى، تخالف السودان قوانين التاريخ والجغرافيا وتتآمر على مصر.

تفتح السودان موانيها وحدودها لانتقال سلاح الإرهاب والإرهابيين إلى مصر، وتشارك الخرطوم بقوة فى المشروع الإثيوبى للإضرار بحصة مصر المائية، معتقدة أنها تخدم مصالح التحالف «القطرى - التركى» الحالم بإعادة جماعة الإخوان لحكم مصر.

يبدو أن المال عند البشير أهم من الدماء المشتركة مع المصريين، وأن الدوحة وأنقرة أقرب للخرطوم من القاهرة، وأن الإخوان هم الإسلام والعروبة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عمر البشير والانتحار السياسى عمر البشير والانتحار السياسى



GMT 05:34 2019 الأحد ,28 تموز / يوليو

إيران: «أن تخسر أو تخسر»!

GMT 06:15 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

تأملوا.. جيش مصر

GMT 04:22 2019 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

ما يعرفه المرشد الإيرانى ويتجاهله

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:56 2019 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

كفتة الدجاج المشوية

GMT 02:11 2014 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"DFSK" الصينية تطرح السيارة "K01" في السوق المصري

GMT 06:40 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على خطوات تنظيف قماش أرائك "الصالون"

GMT 14:57 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

نيابة الاحتلال تطالب المحكمة بإغلاق باب الرحمة

GMT 17:21 2019 الأربعاء ,20 شباط / فبراير

أنخيل دي ماريا يُفضّل ميسي على كريستيانو رونالدو

GMT 01:15 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

تعرّف على أكثر فنادق لوس أنجلوس رومانسية و جمالاً

GMT 14:03 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

منتخب يد مصر يطير إلي الدنمارك لخوض منافسات كأس العالم

GMT 17:05 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

الفيصلي الأردني يدعم صفوفه بحارس مرمى ثالث

GMT 14:19 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

ليفربول الإنجليزي يعلن تجديد عقد لاعبه جو جوميز

GMT 14:48 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

رسالة الى حزب الله وماذا عن الشيعة المستقلين؟

GMT 10:15 2018 الجمعة ,14 أيلول / سبتمبر

تعرفي على أفضل طرق علاج البشرة الشاحبة والمجهدة

GMT 14:59 2018 الثلاثاء ,14 آب / أغسطس

المطران حنا يستقبل وفدًا اعلاميًا اسبانيًا
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday