جلسة «المركزي» الفاصلة
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

جلسة «المركزي» الفاصلة

 فلسطين اليوم -

جلسة «المركزي» الفاصلة

بقلم :رجب أبو سرية

لولا أن المجلس المركزي الفلسطيني، الذي يعتبر الهيئة الثانية في الأهمية، بعد المجلس الوطني، في م ت ف ، التي يفترض أنها- رغم أن واقع الحال يقول غير ذلك- أهم مؤسسة سياسية فلسطينية، بل هي بمثابة دولة فلسطين في المنفى، نقول: لولا أن المجلس المركزي ينعقد بين الفينة والأُخرى، لما تذكر احد  ربما (م ت ف) أو انه لاحظ أن لها دوراً في العمل السياسي الفلسطيني، ذلك أن اللجنة التنفيذية، وهي بمثابة "حكومة" المنظمة، وهي هيئتها التنفيذية تعقد اجتماعاتها بانتظام، ورغم ذلك فإن أحداً لا يهتم بقراراتها.

ربما نفس المنطق يمكن أن ينطبق على حكومة السلطة ذاتها، حيث تبدو القرارات الرئاسية، وربما حركة ومواقف الخارجية الفلسطينية أكثر تأثيراً، وتثير الاهتمام، بما يعني بأن السياسة الرسمية الفلسطينية الفعالة، باتت مرتبطة بما تقوم به من تصد ومواجهة للعدو الإسرائيلي.

المهم في الأمر، أن جلسة المجلس المركزي التي ستنعقد بعد أسبوع من الآن، وبعد نحو شهر من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن اعتراف بلاده بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، يبدو أنها ستنشغل بهذا الإعلان أكثر من أي شيء آخر، رغم أن قضايا الساحة الفلسطينية عديدة، وبحاجة إلى تصويب في الكثير من الجوانب .

وفي الحقيقة، فإن جدول أعمال الجلسة القادمة المعلنة حافلة بالبنود، وهذا يدل على أن عدم الانعقاد الدوري لكل من المجلس الوطني ومن ثم المركزي، من شأنه تكديس ما هو مطلوب من قرارات ومواقف، باتت مطلوبة من الهيئة الجامعة للكل الفلسطيني، ولعل ما يدفع الجميع للتمسك بمنظمة التحرير

ومؤسساتها على الرغم من أن السلطة ومنذ ربع قرن زاحمت المنظمة في المكانة والدور والوظيفة، هو أن (م ت ف) هي إطار جامع للكل الفلسطيني، ليس بانقساماته السياسية -الفصائلية وحسب، ولكن بتقسيماته الجغرافية، لذا فإنه كلما اتخذت خطوة على طريق تفعيل وتعزيز دور (م ت ف) فإن ذلك يعني بأن كفاح الشعب الفلسطيني لا يتوقف عند حدود الأرض المحتلة منذ عام 1967، ويتجاوز إقامة الدولة المستقلة على حدودها، فتطوير السلطة وتعزيزها بالكفاح الوطني، يمكن أن يؤدي إلى تلك الدولة، لكن بقاء (م ت ف) يعني أن يضاف إلى ذلك، على الأقل حق العودة.

مهمٌ إذن انعقادُ المجلس من حيث المبدأ، ومهمٌ أيضاً أن يتخذ قرارات حازمة تجاه الإعلان الأميركي وما تلاه من مواقف وقرارات إسرائيلية خاصة بالقدس، وبمن يقاوم الاحتلال، اتخذتها الحكومة، أو خاصة بضم الضفة الغربية، اتخذها الليكود مؤخراً، لكن الأهم _برأينا_ هو أن يفتح انعقاد المجلس المركزي الباب ليس فقط لمراجعة كل ما تلا أوسلو، ولكن فتح الباب أمام مرحلة كفاحية جديدة، بات لا بد منها، لتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني المعلنة بحدها الأدنى.

أولاً وقبل كل شيء، لا بد أن يتم التأكيد على إعادة تفعيل (م ت ف) وإعادة الاعتبار لها، كبرنامج يقول إن حقوق الشعب الفلسطيني تتجاوز إقامة سلطة الحكم الذاتي، وحتى تتجاوز إقامة الدولة المستقلة، وحل الدولتين، وكأداة، من خلال رص الصفوف، وضم كل من حركتي حماس والجهاد الإسلامي للمركزي والوطني والتنفيذية ولكل مؤسسات م ت ف.
هنا مربط الفرس، حيث هناك فرق بين أن يتم اللجوء الموسمي للمجلس المركزي، وبين أن ينعقد "المركزي" من أجل اتخاذ قرار صريح بتشكيل مجلس وطني جديد، هدفه دخول "حماس" و"الجهاد" وتجديد الحياة والدماء في المنظمة التي مر على آخر دورة عادية لانعقاد مجلسها الوطني نحو عشرين عاماً!
أما الدعوة لحضور كل من "حماس" و"الجهاد" جلسة المركزي، فهي مهمة من أجل أن يفتح حضورهما بوابة الأمل بالسير على طريق الوحدة الوطنية، لكن هذا الحضور الذي بالتأكيد لن يكون مقرراً فيما يتخذ المجلس من قرارات، لن يكون كافياً، حتى للحركتين من أجل اتخاذ القرار بالحضور.

وبالفعل فإن الحركتين ردتا على الدعوة الموجهة إليهما بحضور جلسة "المركزي" بدعوة المجلس إلى أن يتخذ قراراً بسحب الاعتراف بإسرائيل والذي جاء في الرسائل المتبادلة بين الراحلين ياسر عرفات واسحق رابين، قبل التوقيع على أوسلو كرد على إعلان ترامب وعلى القرارات الإسرائيلية الأخيرة، وكذلك إعلان فشل أوسلو بما يتضمنه من تنسيق أمني.

لا بد من أن يكون انعقاد المجلس المركزي إذن خطوةً أولى في سلسلة خطوات داخلية، هدفها هو إحياء (م ت ف) لأن السلطة لم تعد كافية لأن تنجز هدف إقامة الدولة المستقلة، أي أن المراجعة التي أعلن عنها في جدول الأعمال، يجب أن يكون معلوماً لحركتي حماس والجهاد مآلها، وأن الشراكة السياسية لا تكون من خلال دخول الحركتين طابور الاصطفاف الوطني، في الأُطر القائمة، وحول القيادة الحالية، كما هما دون تغيير أو تجديد .
ولعل إشارة الناطق باسم "حماس" إلى ضرورة عقد الإطار القيادي، يظهر أن "حماس" تبدي مرونة غير مسبوقة، في كل ما يخص الملفات الداخلية، من المصالحة، إلى إنهاء الانقسام، والى كيفية بناء الجبهة الوطنية المتحدة.

لا ندري لماذا كل هذا التلكؤ والتردد، في إطلاق كل مفاعيل القوة لدى الشعب الفلسطيني، والتي لو أطلقت ستكون قادرة، إن لم يكن بتحقيق النصر قريباً، فبوقف حالة التدهور والتنمر التي تبديها إسرائيل تجاهنا ومعها الولايات المتحدة، يبدو أن السبب بكل بساطة هو وجود أداة سلطوية تشكلت وفق مسار أوسلو وبالعلاقة مع إسرائيل وفي سياق التنسيق الأمني معها، باتت لها مصالح خاصة،لا تنسجم مع المصالح الوطنية العليا، متلازمة مع ترهل وشيخوخة في مؤسسات (م ت ف) لا بد من ظهور قوة الشباب في الشارع لتضع حداً لهما، حتى تنفتح أبواب النصر أمام الشعب الفلسطيني، لذا فان جلسة "المركزي" ستشكل فاصلاً، فإما تعلن الفصل والانفصال عن إسرائيل، أو تكون لالتقاط الصور وللذكرى فقط.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جلسة «المركزي» الفاصلة جلسة «المركزي» الفاصلة



GMT 08:38 2020 السبت ,01 آب / أغسطس

لم تعد الحياة إلى طبيعتها بعد

GMT 07:33 2020 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

إسـرائـيـل دون نـتـنـيـاهـو

GMT 06:25 2020 الجمعة ,17 تموز / يوليو

بـيـت الـعـنـكـبـوت

GMT 08:33 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

عن فجوة "كورونا" من زاوية أخرى !

GMT 12:53 2020 الجمعة ,10 تموز / يوليو

عن حكومة «كورونا» الإسرائيلية

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها

GMT 12:49 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أبرز مقاهي ومطاعم دبي التي "لا تنام"

GMT 10:37 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

"ميسي" يحقق الهاتريك رقم 43 في تاريخه مع برشلونة

GMT 08:25 2018 الإثنين ,09 إبريل / نيسان

رئيس فيسبوك يواجه مشرعين أميركيين

GMT 23:23 2017 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

الفرنسي فيرنانديز يبرز حظوظ الغرافة أمام الريان
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday