الاستجابة الاجتماعية ضد الجائحة
آخر تحديث GMT 08:37:29
 فلسطين اليوم -
وزارة الصحة الفلسطينية: تسجيل 50 إصابة جديدة بفيروس كورونا مما يرفع عدد الإصابات منذ صباح اليوم إلى 330 حالة وزارة الصحة الإماراتية: تسجيل 402 إصابة جديدة بفيروس كورونا و 594 حالة شفاء وحالة وفاة واحدة وزارة الصحة الإماراتية: إجراء أكثر من 3 ملايين ونص المليون فحص لفيروس كورونا غوتيرش يعرب عن "صدمته وانزعاجه" من اكتشاف المقابر الجماعية في ليبيا وزارة الصحة الفلسطينيه تعلن تسجيل 50 إصابة جديدة بفيروس كورونا رويترز: 13 قتيلا في الانفجار الذي وقع في مركز طبي شمالي العاصمة الإيرانية طهران الشرطة الإثيوبية تعلن أن انفجارات هزت العاصمة أديس أبابا خلال احتجاجات مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وزارة الخارجية السعودية: تقرير أمين عام الأمم المتحدة بشأن إيران يؤكد ضلوعها المباشر في الهجمات الصاروخية التي استهدفت المملكة وزارة الخارجية السعودية: ما توصل إليه التقرير الدولي لا يترك مجالا للشك أمام المجتمع الدولي حول نوايا إيران العدائية تجاه المملكة والمنطقة العربية والعالم رويترز: الولايات المتحدة تشهد أكبر زيادة يومية بإصابات كورونا منذ بداية الجائحة
أخر الأخبار

الاستجابة الاجتماعية ضد الجائحة

 فلسطين اليوم -

الاستجابة الاجتماعية ضد الجائحة

مهند عبد الحميد
بقلم : مهند عبد الحميد

يواصل فيروس كورونا مهاجمة البشرية جمعاء، وقد أعلن الحرب من طرف واحد بلا هوادة، غير معترف بحدود أو جنسيات. كما لا يوجد لديه قواعد للحرب أو للسلم، والأدهى أنه غير منظور، هو موجود في كل مكان، وغير موجود في الوقت نفسه. موجود على الأيدي والرأس والأنف والوجه وعلى أي سطح. يعتقد من يغادر منزله أنه يحمل الفيروس مع كل خطوة يخطوها، أو أن غيره يحمله.

كل شخص متهم ما لم يثبت العكس. يحظر السلام بالأيدي وطبعاً التقبيل وبالأحضان، ومن يخالف سيدفع ثمناً باهظاً. البراءة من الفيروس تتحقق بالتعقيم وتفقد صلاحيتها مع أي تحركات أو استقبالات جديدة. تغيرات ما كانت لتحدث من دون هذا الفيروس اللعين الذي هبط بهيبة وكفاءة وقوة الدول العظمى إلى الحضيض. الأقوياء بدوا غير أقوياء وغير مقنعين بل متهمين، والضعفاء وضع الفيروس مصيرهم على أجندة «يكونون أو لا يكونون».

لكن الأهم هو تفاعل واستجابة المجتمعات فيما بينها وداخل المجتمع الواحد، لا سيما المجتمع الفلسطيني الذي يستدعي وقفة تأمل ورصد من زوايا مختلفة. أغلقت المدارس والجامعات والملاعب والمقاهي والمطاعم والأماكن العامة، وتوقفت الصلوات الجماعية في المساجد والكنائس، وأغلقت المتاجر عدا المتخصصة بالأغذية والفواكه، واستثنيت الصيدليات أيضاً. وأصبح الجميع مطالباً بالبقاء في المنازل لتفادي الإصابة بكورونا.

ليس هذا وحسب بل إن تفادي الإصابة يستدعي الأخذ بالتباعد الاجتماعي. معروف أن العائلة السائدة في المجتمع الفلسطيني هي العائلة الممتدة التي تضم عشرات في الأغلب، والأسرة الممتدة ترتبط بالحمولة أو العشيرة التي تضم لفيفاً من الأسر الممتدة. ولوحظ أن مستوى انضباط هذه الأسر للتباعد الاجتماعي ضعيف، ما أدى انتشار الوباء وسط تلك العائلات عندما تتصادف إصابة أحد أفرادها.

خلافاً لذلك تقتصر الأسرة النووية – محدودة العدد- على نخب اجتماعية وثقافية محدودة. الأسرة الممتدة إضافة للثقافة التي تتكون من عادات وتقاليد، ومنظومة قيم وطنية (كالتعامل مع الشهداء والأسرى المحررين) والتضامن معهم بمشاركة قرى ومدن. أدى ذلك إلى تقويض التباعد وكأن الوباء غير موجود ولم يكن، ومدارس دينية متشددة يعتقد دعاتها أن الوباء لا يصيب المؤمنين المسلمين ويقتصر على الكفار وعندما جرى تحويل الصلاة إلى البيوت خالف عشرات الشيوخ الحظر المؤقت وأموا في المصلين جماعة داخل المساجد، ما دفع سلطة الطوارئ إلى اعتقال المخالفين في الخليل وسلفيت وتكررت المخالفات في قطاع غزة.

للتباعد الاجتماعي مقومات فلا يتوفر لدى نسبة كبيرة من العمال والشغيلة المياومين (عمال البناء وسائقو البإصات وسيارات الأجرة والسيرفيس والعاملون في ورش القطاع الخاص المتوقفة، والعاملون في المستوطنات وداخل الخط الاخضر) هؤلاء حيث العدد الضخم ممن ليس لديهم عمل يتمركز في قطاع غزة يفتقدون بتفاوت إلى مقومات البقاء في المنازل وترجمة الحجْر الصحي، لأن «من لا يعمل لا يأكل» في ظل الاقتصاد النيوليبرالي المتوحش المفروض على الأراضي الفلسطينية المحتلة، في غياب التزام أجزاء اساسية من القطاع الخاص بقانون العمل، وفي غياب مؤسسة ضمان اجتماعي لها قانون يحمي العمال أثناء الضائقات.

وقد تبين أن معركة إلغاء قانون ومؤسسة الضمان الاجتماعي قبل نصف عام لم تكن في مصلحة السواد الأعظم من العاملين. في غياب ذلك يبدو أن الاتفاق المبرم بين القطاع الخاص ووزارة العمل لم يطبق إلا من البعض، وهو ينص على صرف نصف راتب للعاملين في القطاع الخاص على مدى شهرَيْ آذار ونيسان. قضية أخرى هي الاكتظاظ السكاني في ظل نظام الأسرة الممتدة، خاصة في قطاع غزة، حيث يعيش في الغرفة الواحدة ما بين 3- 4 أفراد في المتوسط.

في الوقت الذي كان فيه أفراد الأسرة الممتدة موزعين في المدارس والجامعات وأماكن العمل، نجدهم قد تجمعوا وسط ضغطين ضغط الحاجة المادية وضغط الخوف من مرض كورونا. وما يسببه هذا الحال من إحباط واكتئاب. الوضع الذي يتفاقم بالحصار وبشح الموارد، يفسر لماذا واصل العمال عملهم لدى المشغلين الإسرائيليين، وما ترتب عليه من نقل العدوى بفيروس كورونا. ويفسر طغيان الوطني التلقائي على الأمان الشخصي والجمعي.

ولأن الحفاظ على الأمان الشخصي والجمعي شرط لا غنى عنه للدفاع عن المصلحة الوطنية العليا، فإن هذا التناقض قابل للحل بالانتقال من الخطاب الوطني التقليدي إلى الخطاب الوطني الاجتماعي الذي يرى في المواطنين صانعين للتحرر والخلاص من الاستيطان الاستعماري. ورافعة لتطوير مجتمعهم وبلدهم. عودة التعاون والتضامن بين أبناء الشعب الواحد، أكدت أصالة هذا التقليد الشعبي الذي يترافق دائماً مع وجود أزمة وتحديات كبرى.

في أزمة جائحة كورونا يتطوع الشبان والشابات في تطبيق الحجْر الصحي وإجراء الفحوص والتعقيم وجمع المواد الغذائية والمنظفات، وإعادة توزيعها على الذين يعانون من ضائقة اقتصادية، وإيصال الأدوية للمرضى، وتوزيع التعليمات الصحية والمساعدة في تطبيق قرارات وزارة الصحة. لقد انتشر المتطوعون في كل القرى والمخيمات وأحياء المدن، وكانت البداية مشجعة. وهي بلا شك تحتاج إلى تطوير في مجال الزراعة كتسويق منتجات المزارعين ودعم مشاريع استصلاح الحدائق والأراضي، ودعم الابتكارات وتطوير الموارد من داخل المجتمع. وتطوير العمل التطوعي بالحرص على المتطوعين من كل ألوان الطيف السياسي والمستقلين من أجل تعزيز روابط المجتمع وتجاوز الانقسام والفئوية لصالح التنافس البناء في دعم صمود المواطنين في مواجهة فيروس كورونا وفيروس الاستيطان والاحتلال.

انتقل مركز الاهتمام والتقدير والاحترام على صعيد عالمي إلى أصحاب المعاطف البيضاء من أطباء وممرضين وممرضات، البعض أطلق عليهم اسم الجيش الأبيض. ينطبق هذا الانتقال على الجهاز الطبي الفلسطيني وعلى العاملين والعاملات في الطب والتمريض في مناطق 48. لقد هتف الفرنسيون وهم يترنحون في محنتهم مع كورونا. نحن هنا في الشبابيك والشرفات نصفق للمسعفين لا للحكومة/ متضامنون مائة في المائة مع من هم تحت/ محجورون وثوريون .. لا ننسى/ لقد خصخصوا كل شيء وباعوه لأصحاب المال/ لن يسير الأمر بعد الآن على هذا النحو لأننا هنا/ المستشفيات مليئة والصحة منهارة.

قد يختلف الوضع الفلسطيني، فالحكومة ورئيسها د. محمد إشتية ووزيرة الصحة د. مي كيلة والناطق الإعلامي إبراهيم ملحم والأمن الوطني الساهر على خدمة المواطنين وكل المتطوعين والمتطوعات يستحقون التقدير والثناء.

قد يهمك أيضا :  

   لماذا ترجح كفة كبح التحرر على كفة دعمه؟

عودة التطوع والتعاون المجتمعي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاستجابة الاجتماعية ضد الجائحة الاستجابة الاجتماعية ضد الجائحة



GMT 10:13 2020 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

قرية فلسطينية هدمت 176 مرة!

GMT 18:20 2020 الأحد ,07 حزيران / يونيو

أوزان الشعر العربي ونماذج عنها

GMT 20:52 2020 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

اسرائيل تواجه الفلسطينيين ونتانياهو يواجه القضاء

GMT 20:37 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

ترامب أسوأ من موظفيه في الادارة

GMT 20:23 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بعيداً عن أخبار خراب البيت

ارتدت ملابس فضية مِن توقيع مُصمّم الأزياء يوسف الجسمي

أجمل إطلالات كيم كارداشيان بالكاجول أو بفساتين السهرة البرّاقة

واشنطن ـ فلسطين اليوم
تنجح نجمة تليفزيون الواقع كيم كارداشيان في خطف الأنظار في كل مكان توجد فيه، سواء في إطلالاتهنّ الكاجول أو بفساتين السهرة البراقة والأحب على قلبهنّ، وتحرص كل واحدة منهنّ على اختيار أحدث الصيحات التي تطرحها الماركات العالمية. ولا يغيب التوقيع العربي عن إطلالات كارداشيان، اللاتي لجأن في كثير من المناسبات إلى اختيار فساتين من مصممين عرب؟ كيم كارداشيان تعشق كما شقيقاتها اختيار الماركات العالمية، ولجأت في مناسبات عدة إلى خطف الأنظار بتصاميم حملت توقيع مصممين عرب، أبرزهم عز الدين عليا الذي تألقت من مجموعته بفستان أبيض راقٍ أظهر قوامها الرشيق وخصوصاً خصرها النحيف، كما اختارت من توقيع المصمم نفسه إطلالة كاملة بنقشة الفهد. وبدت ساحرة بفستان أصفر أنيق من تصميم إيلي صعب، وتنوّع كيم في اختيار المصممين العرب، فقد أطلت بفستان فضيّ طو...المزيد

GMT 14:37 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تجد نفسك أمام مشكلات مهنية مستجدة

GMT 14:01 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 08:04 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 13:10 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 10:19 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

الأحداث المشجعة تدفعك إلى الأمام وتنسيك الماضي

GMT 06:51 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

حاول أن ترضي مديرك أو المسؤول عنك

GMT 15:31 2015 الخميس ,12 آذار/ مارس

نفوق أغنام جراء انهيار أتربة شرق بيت لحم

GMT 15:02 2016 الإثنين ,11 تموز / يوليو

تعرف علي فوائد ورق الكرنب

GMT 16:19 2014 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

مرضى مستشفى الشفاء في غزة دون وجبات طعام

GMT 09:55 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

يزعجك أشخاص لا يفون بوعودهم

GMT 03:57 2016 الأحد ,16 تشرين الأول / أكتوبر

"لادا نيفا" رباعية الدفع المطورة قريباً في الأسواق
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday