هل يمكن تبريد المنطقة
آخر تحديث GMT 07:32:58
 فلسطين اليوم -

هل يمكن تبريد المنطقة؟

 فلسطين اليوم -

هل يمكن تبريد المنطقة

بقلم : عبد اللطيف المناوي

فى الحروب، لا تأتى فرص التسوية دائماً عندما تتقارب المواقف، وإنما حين يكتشف المتحاربون أن استمرار المواجهة أصبح أكثر تكلفة من البحث عن مخرج منها. وربما تكون هذه هى اللحظة التى تقترب منها الولايات المتحدة وإيران، بعد شهور أثبتت أن التفوق العسكرى لا يكفى لفرض الاستقرار، وأن القدرة على إلحاق الضرر بالخصم لا تعنى القدرة على إخضاعه.

إعادة وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى تأكيد استعداد طهران لفتح مضيق هرمز وفق شروط محددة، واستمرار الاتصالات عبر الوسطاء، يشيران إلى أن الباب الدبلوماسى لم يُغلق.. لكن ذلك لا يعنى أن الاتفاق أصبح قريباً.

فالمطالب الأساسية للطرفين معروفة. واشنطن تريد ضمانات تتعلق بالبرنامج النووى وحرية الملاحة ومنع تكرار التهديدات. وطهران تريد إنهاء الحصار وتخفيف العقوبات وضمان عدم استئناف الهجمات. المشكلة ليست فقط فى مضمون التنازلات، وإنما فى ترتيبها وضمان تنفيذها.

ومن هنا، قد يكون التوافق الممكن قائماً على خطوات متبادلة ومتزامنة، تتيح للطرفين الخروج من المواجهة دون اضطرار أى منهما إلى إعلان الهزيمة.

لكن السؤال الأهم هو: هل يكفى اتفاق أمريكى إيرانى لتبريد المنطقة؟

التطورات الأخيرة تشير إلى أن الأمر أكثر تعقيداً. فاستمرار الهجمات الحوثية على السعودية، والردود العسكرية، والتحركات المصرية الداعمة لأمن المملكة، والتقارب السعودى الإماراتى بشأن اليمن، تعكس اتساع تداعيات الحرب إلى أطراف لها مصالحها وحساباتها المستقلة.

وقد ينجح اتفاق واشنطن وطهران فى وقف الضربات المباشرة واستعادة قدر من الاستقرار فى هرمز، لكنه لن يوقف تلقائياً القتال فى اليمن. فالحوثيون ليسوا مجرد أداة تتحرك بأوامر إيرانية، وإن استفادوا من دعم طهران، كما أن السعودية تحتاج إلى ضمانات أمنية حقيقية، لا مجرد تهدئة مؤقتة.. لذلك يبدو المسار الأكثر واقعية هو تسوية تدريجية تبدأ بوقف التصعيد وتأمين الملاحة وتخفيف الإجراءات الاقتصادية المتبادلة، ثم تنتقل إلى معالجة الملف النووى، بالتوازى مع ترتيبات إقليمية لوقف الهجمات وإحياء المسار السياسى اليمنى.

وهنا تبرز أهمية الوسطاء وضرورة إشراك دول المنطقة فى صياغة الضمانات الأمنية، بدل الاكتفاء باتفاق ثنائى يترك أسباب التوتر قائمة.

ولا يمكن تجاهل العامل الاقتصادى؛ فاضطراب هرمز وباب المندب يهدد التجارة والطاقة والأمن الغذائى، ويمس مصر مباشرة من خلال تأثيره على الملاحة فى قناة السويس.

ومع ذلك، تبقى احتمالات الانتكاس قائمة.. فقد تستخدم المفاوضات لكسب الوقت، وقد يعيد هجوم كبير حسابات الجميع إلى نقطة الصفر.

التوافق الأمريكى الإيرانى لن يحل أزمات الشرق الأوسط، لكنه قد يزيل أحد أهم أسباب اشتعالها. والنجاح الحقيقى لن يكون فى اتفاق يوقف الحرب مؤقتاً، بل فى ترتيبات تجعل العودة إليها أكثر صعوبة.

فليس المطلوب إطفاء الحريق فى هرمز، بينما تستمر النيران فى اليمن والخليج، وإنما تحويل فرصة التوافق إلى بداية تهدئة إقليمية أوسع، تمنح المنطقة فرصة لاستعادة الاستقرار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يمكن تبريد المنطقة هل يمكن تبريد المنطقة



GMT 03:08 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

انفراجات انفراجات

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

التعددية المقيدة

GMT 03:05 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا يريد الفلسطينيون؟!

GMT 03:04 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

نداء طيب من إمام طيب

GMT 03:03 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية التي نقف معها

GMT 03:00 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

تجرؤ أم لا تجرؤ؟.. سؤال مستحيل الإجابة!!

GMT 02:56 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

مثلما حدث مع «داعش»...تحالف دولي ضد الحوثي

GMT 02:54 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

عولمة الفوضى... من ميليشيا الحوثي إلى أوروبا

الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة ـ فلسطين اليوم
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 04:52 2017 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على أهم الأخطار التي تهدد العالم حاليًا

GMT 05:23 2015 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

هل الحاسة السادسة سراب؟

GMT 21:52 2018 الجمعة ,29 حزيران / يونيو

انطلاق "معرض القطّارة الصيفي" 25 حزيران

GMT 20:30 2018 الثلاثاء ,29 أيار / مايو

مواصفات وسعر هاتف Asus ZenFone V Live من أسوس

GMT 20:44 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

ميسي يهزم ريال مدريد في "كلاسيكو الليغا" وهو "يتمشى فقط"

GMT 07:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

الوزارة من ذات المغارة

GMT 03:26 2017 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

سامسونغ تسمح لمستخدمي Galaxy S8 بتعطيل زر "بيكسبي"

GMT 16:34 2014 الإثنين ,06 تشرين الأول / أكتوبر

زايد للإسكان يعتمد أسماء 715 مواطنًا من مستحقي الدعم السكني

GMT 04:44 2014 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

ولادة هجين نادر بين الأغنام والماعز في ألمانيا
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday