حالة فراغ
آخر تحديث GMT 20:50:20
 فلسطين اليوم -

حالة فراغ

 فلسطين اليوم -

حالة فراغ

د. يوسف رزقة

حالة الفراغ هي إحدى أهم وأخطر مخرجات ما يسمى حكومة التوفق الوطني. حكومة التوافق غير موجودة في غزة بالمطلق. هي ليست موجودة على المستوى الإداري، ولا على المستوى المالي، ولا على المستوى الاقتصادي، ولا على المستوى الأمني، ولا على المستوى الاجتماعي، ولا على المستوى الصحي، ولا على مستوى التعليم ، ولا على مستوى الإعمار، ولا على غير ما ذكرت من المستويات، لأنها ببساطة قررت الغياب، ولا تريد أن تكون موجودة؟!!.

حكومة الحمد الله تلقت تعليمات محددة من رئيس السلطة للدخول في حالة غياب متعمدة عن غزة، ومن ثمة نشأت هذه الحالة من الفراغ الخطير؟! وهذه حالة مؤسفة وخطرة يحاول أن يسدّ بعض عيوبها من تبقى من حكومة إسماعيل هنية، من وكلاء، ووكلاء مساعدين ورجال أمن.

لقد سبق أن حذرت من حالة الفراغ المنظورة وغير المنظورة، وبينت بعض أخطارها المحتملة على المواطنين ، وعلى مصالحهم اليومية، ولكن يبدو أن مفهوم الفراغ، وأخطاره المحتملة لم تكن مدركة إدراكا جيدا من أصحاب القرار، ومن قادة الفصائل ، ومن أعمدة المجتمع المدني في قطاع غزة، وجلّ من ذكرتهم لاذوا بالصمت، وتسلحوا بالانتظار، والسكوت ، ومدوا يد الاستجداء للرئيس، ولرئيس حكومة التوافق، ولكنهم لم يظفروا بشيء مما يريدون.

بالأمس، الجمعة ٧ نوفبر ٢٠١٤ ، ومع انفجارات الفجر، في غزة، سواء في منصة مهرجان فتح في الكتيبة، أو في سيارات و منازل قادة محددين من فتح، أدرك أصحاب القرار في غزة من كافة الفصائل والتوجهات، ورجال الأمن، والعمل الحكومي، معنى حالة الفراغ الذي حذرت منها من أشهر خلت، حيث أمتلأت وكالات الأنباء، ومواقع التواصل الاجتماعي، باستنكار ما حدث، ومطالبة الأجهزة الأمنية بكشف الجناة، وتقديمهم للمحاكمة، وحذرت شخصيات كبيرة من خطر عودة الفلتان الأمني، وأعلنت حماس أنها لن تسمح بعودة الفلتان، وتهديد السلم الاجتماعي.

لا أبحث هنا عمن قاموا بهذه التفجيرات، ولا أبحث عن الأسباب التي تقف خلف هذه التفجيرات، ولكنني أبحث في البيئة العامة: ( السياسية والأمنية، والإدارية والمالية، وغيرها) التي خلقتها ما يسمى حكومة التوافق، و التي أتاحت الفرص الجيدة لمن يريد أن يستخدم السلاح لتحقيق أهدافه، والوصول إلى أغراضه.

هذه البيئة المسكونة بالفراغ، لم تهبط علينا قدرا من السماء، بل كانت من صنع أيدينا، حين لم تحسن فتح وحماس والفصائل صناعة حكومة التوافق، وصمتت لأكثر من خمسة أشهر على حالة الفراغ ، ولم تستشعر بتداعياتها الخطيرة حتى الأمس.

بالأمس وقع جزء من المحظور وفق الإجماع الوطني الرافض بشدة لحالة الفلتان الأمني، التي يجيدها عادة من يلعبون بالنار، ويفشلون في السياسة، وهنا أود أن أنبه أن جرس الفراغ دقّ قبل ذلك مرات ومرت دون أن يستمع القادة لدقات الجرس.؟!

لقد دق جرس الفراغ في وزارة الصحة لما أعلن الناطق الرسمي باسمها عن توقف شركة التغذية عن تقديم الغذاء للمرضى لعدم توفر المال. ودق جرس الفراغ في مسألة الإعمار ، وفي النازحين الذين يسكنون المدارس، بينما تدرس المدارس ( ثلاثة شفتات). جرس الفرغ دق في بيت كل موظف مدني وعسكري، ولكن ما نبه الغافلين بالأمس كان جرس الأمن، والتفجيرات الغاشمة فقط، لأنها استهدفت أمن المجتمع، وحياة المواطنين مباشرة. وكأن في القنابل حلّ لصراعات الأجنحة على السياسة والنفوذ.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حالة فراغ حالة فراغ



GMT 14:46 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب والتدخل الروسي وقضية أوكرانيا

GMT 14:48 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الإرهاب الاسرائيلي لا يتوقف وهل ينجح غانتز حيث فشل نتانياهو

GMT 07:47 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

في ذكرى رحيله .. ماذا أنتم فاعلون؟

GMT 07:43 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات والفصائلية!

GMT 07:37 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

«الآباء يأكلون الحصرم والأبناء يضرسون»

GMT 07:32 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

"بنات نعش" سر الموت فضيحة الحياة!

يأتي من القماش الحريري اللامع المُزود بالشراشيب أسفل الذيل

فستان تشارلز ثيرون استغرق 1200 ساعة تصميم في أفريقيا

واشنطن ـ رولا عيسى
دائمًا ما تبهرنا تشارلز ثيرون بأناقتها اللافتة وجمالها الأخاذ، وهي عارضة أزياء وممثلة أمريكية مولودة في جنوب أفريقيا، من أبٍ فرنسي وأم ألمانية، وهي بذلك تحمل خليطًا فريدًا من جنسيات مختلفة؛ ما جعلها تجول العالم بفنها المميز، وتنال جائزة الأوسكار كأفضل ممثلة، واشتهرت في أفلام عديدة مثل "Bombshell" و"ذا كولدست سيتي" وغيرهما من الأفلام المهمة. ورصدت مجلة "إنستايل" الأميركية، إطلالة ثيرون بفستان قصير أنيق باللون الأبيض ومرصع باللون الذهبي، الذي صمم أثناء استضافتها في مشروع جمع التبرعات لأفريقيا للتوعية الليلة الماضية. صمم الفستان من دار الأزياء الفرنسية "ديور"، واستغرق 1200 ساعة لتصميمه، وعكف على تصميمه شخصان من الدار الشهيرة، وبدت النجمة مذهلة متألقة على السجادة الحمراء، ويأتي تصميم الفستان من القماش الحرير...المزيد

GMT 04:13 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة ارتداء الـ "ميدى سكيرت" في الشتاء
 فلسطين اليوم - تعرفي على طريقة ارتداء الـ "ميدى سكيرت" في الشتاء

GMT 03:03 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على شروط وأماكن تدريبات الغوص في مصر منها
 فلسطين اليوم - تعرف على شروط وأماكن تدريبات الغوص في مصر منها

GMT 03:20 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

قصر النجمة بريتني سبيرز يُعرض للبيع بمبلغ 7.5 مليون دولار
 فلسطين اليوم - قصر النجمة بريتني سبيرز يُعرض للبيع بمبلغ 7.5 مليون دولار

GMT 03:25 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

فجر السعيد تكشف عن أشخاصًا يتمنون موتها حتى في ظل مرضها
 فلسطين اليوم - فجر السعيد تكشف عن أشخاصًا يتمنون موتها حتى في ظل مرضها

GMT 07:35 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

تيم يهزم ديوكوفيتش في مواجهة مثيرة ليبلغ الدور قبل النهائي

GMT 07:31 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

إمبيد يقود سيفنتي سيكسرز لتجاوز كافاليرز

GMT 18:10 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

ستيفن كوري يأمل في تعافيه من الإصابة منتصف آذار

GMT 19:32 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

ميونخ الألمانية تستضيف بطولة أوروبية متعددة الرياضات في 2022

GMT 00:00 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

مدرب صيني لـ"دينا مشرف" لاعبة منتخب مصر لتنس الطاولة

GMT 23:53 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

فيدرر يهزم بيرتيني في البطولة الختامية للتنس

GMT 14:43 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 16:30 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

مجالات جديدة وأرباح مادية تنتظرك

GMT 14:33 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 14:19 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday