الخليج يرفض التطبيع بالفطرة
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

الخليج يرفض التطبيع بالفطرة؟!

 فلسطين اليوم -

الخليج يرفض التطبيع بالفطرة

بقلم :د. يوسف رزقة

حين قرأت ما كشفه موقع التايمز البريطاني نقلًا عن مصادر أمريكية وأخرى عربية أن بوادر تطبيع بين تل أبيب والرياض بدأت تتضح معالمها في حال تم تجميد البناء الاستيطاني وتخفيف الحصار عن قطاع غزة، وأن ذلك يشير إلى اقتراب عملية سياسية بين (إسرائيل) والدول العربية

وحين أكد المصدر أن اتصالات ومباحثات حثيثة تجريها السعودية وإسرائيل لتطبيع العلاقات بينهما وأن التطبيع الاقتصادي سيبدأ قريبًا بخطوات صغيرة مثل منح المصانع ورجال الأعمال الإسرائيليين حرية العمل العلني في منطقة الخليج أو السماح لطائرات شركة "العال" بالتحليق في المجال الجوي السعودي؟!

حين قرأت هذا الاقتباس تذكرت اتفاقية كامب ديفيد مع مصر وكيف أن الشعب المصري رفض ويرفض التطبيع مع (الإسرائيليين) واقتصرت العلاقة القائمة على الجهات الرسمية، وتذكرت كيف أن الجهات الرسمية في عهد مبارك عانت من محاولات إسرائيلية متكررة لزرع جواسيس في مصر يعملون لصالح دولة الاحتلال

إن أي محاولة تطبيع مع السعودية أو دول الخليج الأخرى هي في النهاية على حساب مصالح دول المنطقة وشعوبها. إن الشعب في الخليج يرفض بالفطرة مسألة التطبيع مع الاحتلال رغم الضغوط الأميركية في هذا المجال، ومن المعلوم أن المبادرة العربية ربطت التطبيع بالانسحاب الإسرائيلي إلى حدود عام ١٩٦٧م، وهذا ما رفضته دولة الاحتلال، وما زالت ترفضه. إسرائيل ترفض الانسحاب إلى حدود ١٩٦٧م وترفض قيام دولة فلسطينية ذات سيادة مكتملة، بل وترفض أيضا وقف الاستيطان أو تجميده، مما يعني أن ما جاء في موقع التايمز البريطانية حول تجميد الاستيطان وتخفيف الحصار عن غزة فيه نظر؟!

(إسرائيل) ترى أن الإدارة الأميركية الحالية تعمل لصالحها، وأنه يمكن استغلال نفوذ أميركا لإحداث اختراق في العلاقة مع دول الخليج دون التعرض للانسحاب أو وقف الاستيطان، كما تنص المبادرة العربية، وفي الوقت نفسه من الصعب التصديق بأن السعودية طلبت وعدًا وضمانًا إسرائيليًا بالانسحاب إلى حدود الرابع من حزيران، لكن ليس عليها الانسحاب فورًا، بل يمكن فعل هذا بالمستقبل، بحسب الاتفاق الذي يتوافق عليه الفلسطينيون والإسرائيليون؟!

وأن هذا لا يعدو عن عملية خلط للأوراق قائمة على التخمينات، فمن المعلوم أن الرياض كغيرها من الدول العربية لا تثق بالوعود الإسرائيلية، وأنه من الصعب أن نصدق أن تطبيعًا في العلاقات الإسرائيلية ستجري بشكل تدريجي كما يقول الموقع في الفترة القريبة القادمة، ونحن نأمل أن تبقى المملكة بثقلها وريادتها للدول الإسلامية سندًا للمطالب الفلسطينية المشروعة، رغم الصعوبات الجمة التي يمرّ بها الخليج العربي، وأن تصر على انسحاب إسرائيل. نعلم أنه ثمة تأكيدات إسرائيلية تتحدث منذ فترة عن تطورات قادمة في العلاقات مع دول الخليج، ولكننا لا نثق بما يقوله الإسرائيليون في هذا المجال، ونأمل أن نسمع نفيا من دول الخليج لهذه المزاعم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخليج يرفض التطبيع بالفطرة الخليج يرفض التطبيع بالفطرة



GMT 05:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

أزمة المياه؟!

GMT 22:05 2017 الأربعاء ,02 آب / أغسطس

لا هجرة بعد درس النكبة

GMT 05:13 2017 الخميس ,27 تموز / يوليو

ثقافة القتل

GMT 21:36 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

من تداعيات الأزمات العربية

GMT 16:45 2017 الأحد ,23 تموز / يوليو

الأقصى يوحد الأمة

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday