ماذا بعد حلب
palestinetoday palestinetoday palestinetoday
palestinetoday
Al Rimial Street-Aljawhara Tower-6th Floor-Gaza-Palestine
palestine, palestine, palestine
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

ماذا بعد حلب؟!

 فلسطين اليوم -

ماذا بعد حلب

بقلم د. يوسف رزقة

ما زالت الدول الكبرى تتلاعب بحياة ومشاعر سكان مدينة حلب السورية. المدينة محاصرة من كل الاتجاهات، وقوات النظام تتقدم في شرق حلب بمعونة مليشيات إيرانية وعراقية، وطيران وقصف روسي. يقال إن تركيا توصلت لاتفاق مع روسيا على الهدنة المؤقتة التي تسمح للمدنيين، والمسلحين بأسلحة خفيفية من الانتقال إلى مدينة أدلب من خلال ممر آمن. هذه الاتفاقية لم تنفذ على أرض الواقع لأنها لم تحصل على رضا حلفاء النظام الأخرين. 

تركيا تتحرك في الهدنة وفق موافقة قوى المعارضة، لاستنقاذ المدنيين وغيرهم من الإبادة الجماعية التي شهدت بعض فصولها مناطق من حلب الشرقية. أميركا فيما يبدو غير مبالية، وكأنها أدارت ظهرها للمعارضة في حلب، وتركت لروسيا الحبل على الغارب. 


النظام وحلفاؤه يريدون شراء الوقت، ومواصلة الحسم العسكري، لذا لا تنفيذ لما يتم التوافق عليه مع روسيا، وهنا ينسى النظام أن سقوط حلب وتناثر المعارضة لا يعني انتهاء المعركة واستسلام الثوار في مدن وأرياف سوريا. لقد استمعت للعديد من قادة المعارضة في حلب وغيرها، وكلهم يتحدث عن الذهاب لحرب العصابات،وترك حرب المدن، حتى يتسنى لهم مواجهة النظام وحالفائه، وهذا يعني أن المعارك في سوريا لن تنتهي بسقوط حلب الشرقية، والمؤسف أن الفظاعات والجرائم التي تقوم بها المليشيات الموالية للنظام تزيد المقاتلين إصرارا على القتال حتى الرمق الأخير. 

الدخول إلى حلب، والسيطرة على بعضها، لم يكن دخولا عسكريا نظيفا، أو أخلاقيا، كما تنقل وكالات الأنباء المختلفة، بل كان دخولا فيه جرائم وفظاعات وتشف ضد الأطفال والنساء والرجال على حدّ سواء، وينسى النظام أن هؤلاء هم جزء من الشعب السوري؟! لقد امتلأت وسائل الإعلام الاجتماعي الجديد بالدعاء لسكان حلب، وفضح جرائم النظام والمليشيات، وثمة صور تبث على الفيس بوك لا يستطيع المرء تحملها، ولا نجد لها مثيلا إلا عند الاحتلال الصهيوني عندما نكل بسكان رفح في حرب ٢٠١٤م. 

جلّ المتابعين يرى أن انتصار النظام وروسيا في معركة حلب ليس نهاية المطاف، وهو انتصار متوقع للاختلال الكبير في موازين القوة بين الأطراف، ولخيانة أصدقاء الشعب السوري، الذين قدموا كلاما معسولا عن المساعدات، ولكنهم عمليا لم يقدموا للشعب غير الصراخ، والكلام الإعلامي. 

هل تنتهي معركة حلب قريبا ببدء معركة إدلب، أم تنتهي بحوار سياسي مسئول يستبقي شيئا من سوريا لبناء المستقبل، ثمة من يرجح انفجار معركة إدلب، حيث تم تجميع جميع أو أغلب المقاتلين فيها، وأنه لا توجد إرادة سياسية للحل، وأن النظام يشعر بنشوة النصر الآن لذا هو يتجه إلى فرض رؤيته للحل على المعارضة التي تبحث عن حليف، بعد أن خذلها الحلفاء. المؤسف أنه لا يوجد ما يشير إلى انتهاء معاركة المعارضة مع النظام، ولا يوجد ما يكشف عن موقف روسيا من بقاء بشار الأسد وعائلته.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا بعد حلب ماذا بعد حلب



GMT 05:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

أزمة المياه؟!

GMT 22:05 2017 الأربعاء ,02 آب / أغسطس

لا هجرة بعد درس النكبة

GMT 05:13 2017 الخميس ,27 تموز / يوليو

ثقافة القتل

GMT 21:36 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

من تداعيات الأزمات العربية

GMT 16:45 2017 الأحد ,23 تموز / يوليو

الأقصى يوحد الأمة

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 10:10 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

قاوم شهيتك وضعفك أمام المأكولات الدسمة

GMT 11:56 2019 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

ميراث العلماء يعمر الكون ويقهر ظلمات الجهل والخرافة

GMT 04:19 2015 الأحد ,26 تموز / يوليو

9 حقائق لا تعرفها عن حياة أحمد الشقيري

GMT 15:55 2016 الأحد ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة عن "المتاحف المصرية" في مكتبة القاهرة الكبري
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday