تبادل الأراضي
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

تبادل الأراضي..؟!

 فلسطين اليوم -

تبادل الأراضي

بقلم :د. يوسف رزقة

من ثوابت القضية الفلسطينية الرئيسة حق عودة اللاجئين إلى ديارهم، وتعويضهم، ولهذا الحق دفاع قانوني وفلسفي عميق، وهو حق فردي غير قابل للتصرف مهما تقادم العهد، غير أن السلطة في مفاوضاتها قاربت هذا الحق من خلال عبارة غامضة تقول:( حلّ متفق عليه؟!). وهو يعني أنه ثمة إمكانية عند المفاوض الفلسطيني أن يتصرف بالتنازل عن هذا الحق أو الجزء الأكبر منه كما يفهم من عبارة حل متفق عليه في المفاوضات مع الطرف الآخر إذا ما نجحت فكرة حل الدولتين

ومن الثوابت الفلسطينية التي تشهد أيضا تنازلات بعبارات غامضة ما يتعلق بفكرة حدود ١٩٦٧م حدودا للدولة الفلسطينية، حيث تنسب بعض المصادر الإعلامية للرئيس محمود عباس أنه يقبل بفكرة تبادل الأراضي في مشروع حل الدولتين، فقد قال ( يجب أن يكون تبادل الأراضي بنسب طفيفة ومتساوية بالقيمة والمثل" تقول بعض المصادر الإعلامية ومنها دنيا الوطن : هذا التصريح، يعتبر الأول الذي يُبدي فيه الرئيس موقفه من تبادل الأراضي، لاسيما وأن (إسرائيل) تضع في خططها ضم مستوطنات كاملة للدولة ، في حال تم تنفيذ حل الدولتين؟!

إن فكرة تبادل الأراضي تستدعي بالضرورة فكرة التبادل السكاني، كما أن فكرة ( حل متفق عليه) تستدعي فكرة التوطين. إن فكرة تبادل الأراضي فكرة مرفوضة من الشعب الفلسطيني، تماما كما أن فكرة التوطين وتوابعها فكرة مرفوضة، ومن هنا ترفض الفصائل الفلسطينية دعوات العودة للمفاوضات، لأن الظروف القائمة تخدم رؤية( إسرائيل ) ولا تخدم الرؤية الوطنية الفلسطينية.

إن التصريح الفلسطيني المجاني حول الاستعداد لإجراء تبادل أراضٍ وإن بنسب طفيفة وبالقيمة والمثل، لن يحيي فكرة حل الدولتين التي ماتت مع وجود ترامب في البيت الأبيض، ولأن الطرف الإسرائيلي لم يبد أية موافقة على مشروع قيام دولة فلسطينية؟!

إن الانهيار العربي، والتمزق العربي جاء ليساعد حكومة الاحتلال على هذا الرفض، وعلى طرح مشروع الحل الإقليمي الذي تلعب فيه دول عربية محددة دورا أساسيا، لذا فإن تصريح محمود عباس حول إمكانية تبادل الأراضي جاء في توقيت غير مناسب، إضافة إلى أنه لا يملك فيه تفويضا شعبيا أو فصائليا، وكان الأجدر به التمسك بحدود ١٩٦٧م لأنه ثمة توافق فلسطيني ما على قبول دولة فلسطينية على قاعدة هذه الحدود، وإذا كانت البيئة السياسية سيئة وغير مناسبة للتمسك الدقيق بحدود ٦٧ فإن القبول بفكرة تبادل الأراضي أسوأ ولا يجوز التعاطي مع الفكرة الأسوأ ، ويجدر العمل لخلق بيئة أفضل تعمل لصالح الرؤية الفلسطينية في حدها الأدنى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تبادل الأراضي تبادل الأراضي



GMT 05:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

أزمة المياه؟!

GMT 22:05 2017 الأربعاء ,02 آب / أغسطس

لا هجرة بعد درس النكبة

GMT 05:13 2017 الخميس ,27 تموز / يوليو

ثقافة القتل

GMT 21:36 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

من تداعيات الأزمات العربية

GMT 16:45 2017 الأحد ,23 تموز / يوليو

الأقصى يوحد الأمة

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday